حياتك

آلام الرقبة وأعلى الظهر

آلام الرقبة وأعلى الظهر

آلام الرقبة والظهر

يمكن أن تعيق آلام الرقبة وأعلى الظهر ممارسة الإنسان لحياته اليومية فهي قد تحد من حركته وقدراته، وتختلف الأسباب وراء شعور الإنسان بهذه الآلام، ولكنها تعتمد في الغالب على الطريقة التي يضبط بها الإنسان قامته عند الوقوف، والحركة، والأهم من ذلك عند الجلوس، وفي بعض الحالات النادرة يمكن أن يرجع سبب الشعور بآلام الرقبة وأعلى الظهر إلى حالات مرضية معينة، وبشكلٍ عام يتسبب إهمال علاج هذه الآلام في جعل حدتها أكثر شوء، وقد تنتشر وتتسبب في إعاقة حركة الإنسان وتحديد قدراته بشكلٍ أكبر، وهذا عادة ما يرجع إلى تشنج العضلات المحيطة مباشرة بمناطق الألم في محاولة منها لحماية هذه المواقع، وهذا التمدد يحد من الحركة ويتسبب في تشنج العضلات أسفل لوح الكتف متسبباً بالشعور بالألم فيه، بالإضافة إلى إصابة الإنسان بصداع التوتر.

أسباب آلام الرقبة وأعلى الظهر الشائعة

تعرف آلام أعلى الظهر أيضاً باسم آلام العمود الفقري الصدري، وبالرغم من كون آلام أعلى الظهر أقل شيوعاً من آلام الرقبة إلا أنه وجد وبحسب الدراسات أن آلام أعلى الظهر تصيب واحدة من بين خمس إناث، وواحد من بين عشرة ذكور، وبشكلٍ عام يمكن أن ترجع أسباب الشعور بآلام الرقبة وأعلى الكتفين إلى ما يلي:

إقرأ أيضا:كيفية تنظيف السجاد وهو مفروش
  • حمل الأشياء الثقيلة وبشكلٍ متكرر ومستمر.
  • اتخاذ الجسم وضعية غير سليمة.
  • الإصابات الحادة.
  • الإجهاد أو الالتواء.
  • العصب المنضغط.
  • زيادة الوزن والسمنة.
  • حالات أخرى مثل الجنف أو كما يعرف باسم الميلان الجانبي في العمود الفقري.

أسباب آلام الرقبة وأعلى الظهر

وضعية القامة السيئة

يمكن أن تتسبب الوضعية الغير سلمية لقامة الإنسان بآلام في أعلى الظهر، ويرجع ذلك إلى عدم قدرة الإنسان في المحافظة على وضعية جلوس صحيحة وجيدة لمدة زمنية طويلة، ويمكن للإنسان تقليل الشعور بآلام أعلى الظهر من خلال مراقبتهم لطريقة جلوسهم والتمرن من أجل تقوية الأرداف والعضلات الأساسية ومحاولة تصحيح وضعية الجلوس، وهناك تمارين رياضية محددة يمكنها أن تساعد على تحسين وضعية الجلوس المترهلة، ومنها: تمارين بلانك وهي نوع من أنواع تمرين الضغط، وتمرين الجسر الذي يستخدم لتقوية مجموعة من العضلات منها عضلات الأرداف والفخذين، وتمرين تمدد الظهر.

انهاك العضلات

يمكن أن يشعر الرياضيون الذين يمارسون رياضات الرمي مثل الرامي في لعبة البيسبول بآلام وشد في منطقة الكتف، وما يحدث هو أن العضلات في أعلى الظهر تعمل على دعم الكتف وتثبيته وبالتالي يؤدي الشد وانهاك هذه العضلات بسبب الاستخدام الزائد إلى الشعور بآلام في هذه المنطقة، وفي حال عدم معالجة العضلات المنهكة يمكن أن يتحول الألم فيها إلى ألم مزمن مما يحد من مدى حركتها.

إقرأ أيضا:كيف أعرف إذا كان وزني مناسباً لطولي

الإصابات

يمكن أن تحدث آلام الرقبة وأعلى الظهر بسبب التعرض لصدمة أو لإصابة ما كتلك الناتجة عن حوادث السيارات، وحوادث الرياضة، والوقوع أو التزحلق أو التعثر، والإصابات المصعية، وقد يؤدي تعرض الرقبة وأعلى الظهر إلى الإصابات الشديدة إلى تبعات صحية تستمر على مدى طويل، فمثلاً قد تؤدي الإصابات الشديدة إلى تلف الأعصاب والتي تلعب دوراً مهماً في وظيفة الذراع.

هشاشة العظام

بالرغم من كون العضلات السبب في الشعور بآلام في الرقبة وأعلى الظهر في معظم الحالات إلى أن للألم الناتج من العظام دور أيضاً، ومن الأمثلة عليها ما يحدث في مرض هشاشة العظام، حيث يتعرض الغضروف الذي يمنع الفقرات من الاحتكاك مع بعضها البعض إلى الاهتراء والتلاشي، وبالتالي يحدث الشعور بالألم.

العصب المنضغط

يمكن أن يحدث الشعور بآلام الظهر في بعض الأحيان بسبب حدوث ضغط شديد على العمود الفقري، وهذا ما يحصل عندما تخرج الأقراص التي تسند فقرات العمود الفقري من مكانها، وفي بعض الحالات يمكن للأقراص المنفتقة أن تنزاح من مكانها متسببة في ضغط الأعصاب، وهذا يؤدي إلى ألم وضعف في الذراعين أو القدمين اعتمادً على العصب المتضرر.

إقرأ أيضا:تلميع الذهب

العدوى

في حالات نادرة يمكن أن يكون وجود خراج فوق الجافية السبب في آلام الرقبة وأعلى الظهر، فكلما زاد حجم الخراج كلما ازداد الشعور بالألم، ويمكن علاج خراج فوق الجافية ما أن يتم تشخيصه من خلال إعطاء المريض المضادات الحيوية، ولكن هذا النوع من الخراج يصعب تشخيصه والكشف عنه، وبحسب دراسة أجريت عام 2016 فإن حوالي 75% من الأشخاص المصابين بخراج فوق الجافية حصلوا على تشخيص أولي خاطئ.

يمكن أن تؤدي الإصابة بالتهاب السحايا الناتج عن عدوى بكتيرية إلى حدوث آلام الرقبة وأعلى الظهر، فالسحايا عبارة عن غشاء يتكون حول الدماغ والنخاع الشوكي ويعمل على حمايتهما، ويعتبر التهاب السحايا حالة طارئة تستوجب التدخل الطبي، ومن أعراض التهاب السحايا: ارتفاع درجة الحرارة والحمى، والحساسية للضوء، والتقيؤ، والارتباك.

الجلطة القلبية

يمكن أن يكون ألم الرقبة علامة من علامات الجلطة القلبية والتي يمكن لها أن تحدث مع مجموعة من الأعراض الأخرى مثل: التعرق، والتقيؤ، وألم في الذراع، وألم في الفك، والغثيان، ويجب على أي شخص يختبر الشعور بألم في الرقبة مع أعراض الجلطة القلبية الأخرى أن يتواصل مع الإسعاف أو يتوجع مباشرة إلى غرفة الطوارئ.

التعامل مع آلام الرقبة وأعلى الظهر

علاج آلام الرقبة وأعلى الظهر

تختلف طريقة علاج والتعامل مع آلام الرقبة وأعلى الظهر اعتماداً على السبب، فمثلاً يمكن علاج العدوى باستخدام مضادات الالتهاب، أم الآلام الناتجة عن تعرض العضلات للإجهاد تحتاج إلى استخدام المسكنات التي تصرف بدون وصفة طبية، ويمكن تلخيص طرق علاج آلام الرقبة وأعلى الظهر الشائعة بما يلي:

  • أدوية مضادات الالتهاب الغير ستيرويدية التي تصرف بدون وصفة طبية.
  • الأدوية المرخية للعضلات التي تصرف بوصفة طبية في حال عدم فعالية العلاج باستخدام الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية.
  • الراحة.
  • الكمادات الساخنة أو الباردة.
  • العلاج الطبيعي.
  • ممارسة التمارين الرياضية بعد زوال الآلام من أجل تقليل فرصة عودتها.
  • أخذ حقن الكورتيزون في الكتف.
  • التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد.
  • العمليات الجراحية، وهذه في حالات نادرة.
  • الإبر الصينية.
  • التدليك.
  • مشد الرقبة، وتستخدم في حالة وصفها الطبيب.

زيارة الطبيب

يجب على الشخص الذي يشعر بآلام الرقبة وأعلى الظهر زيارة الطبيب في الحالات التالية:

  • في حالة كانت آلام الرقبة وأعلى الظهر لا تختفي حتى مع الراحة.
  • في حال كانت الآلام ناتجة عن إصابة حادة مثل تلك الناتجة عن حوادث الوقوع.
  • في حال كانت الآلام تحدث مع حدوث تنميل في الأطراف أو في حالة الشعور بضعف فيها.
  • في حال كان يرافق آلام الرقبة وأعلى الظهر ارتفاع في درجة الحرارة.
  • في حال كان يرافق الآلام انتفاخ في الغدد أو ظهور كتل.

التمرن على وضعية الجسم الصحيحة

يمكن أن تتسبب وضعية الجسم المترهلة أو الاستلقاء بشكلٍ غير سليم كوال اليوم في الشعور بالآلام، ولذلك يجب على الإنسان التأكد من وضعية جلوسه أو وقوفه وأنها مستقيمة وصحيحة، فقد تؤثر وضعية الجسم الغير سليمة على العضلات والأربطة الي تدعم مختلف أجزاء الجسم ومنها الرأس وتتسبب إلى إجهادها وبالتالي الشعور بالآلام، ويمكن وصف الوضعية السليمة للجسم عند الجلوس والوقوف والاستلقاء كما يلي:

  • عند الجلوس: يجب تجنب وضع رجل فوق أخرى ووضع الأقدام على الأرض أو على مسند الأقدام عوضاً عن ذلك مع ترك مسافة بين الركبتين ومقدمة الكرسي، مع محاولة جعل الركبتين أسفل الوركين، وتعديل الكرسي بحيث يكون مريحاً للظهر في إن أمكن ذلك، وارخاء الأكتاف بالإضافة إلى القيم من وقت لآخر لتمرين الجسم في حال الجلوس لفترات طويل.
  • عند الوقوف: يجب محاولة تركيز الوزن على القدمين مع ترك الركبتين مثنيتين قليلاً، ويجب أن تكون المسافة بين القدمين متباعدين بمسافة كتف عن بعضهما البعض، وترك الذراعين على جانبي الجسم بشكلٍ طبيعي، وجذب الجسم بشكلٍ مستقيم بحيث يكون الكتفين مشدودين قليلاً إلى الخلف، وترك الرأس بوضعٍ محايد أي ليس منحٍ لا إلى الأمام والخلف ولا الجانب، وفي حال الوقوف لفترات طويلة يمكن محاولة إزاحة وزن الجسم من أصابع القدمين إلى الكعبين ومن قدم إلى أخرى.
  • عند الاستلقاء: يجب اختيار فراش مناسب وصحي للجسم، مع اختيار وسادة مناسبة، والنوع على الجانب أو الظهر عوضاً عن النوم على البطن، كما قد يساعد وضع وسادة بين الركبتين في حال النوم على الجانب للحصول على وضعية ملائمة للجسم.
السابق
آلام الجسم عند النوم
التالي
أفضل مطعوم لفايروس كورونا Covid 19 vaccine