إسلاميات

أساليب ترجمة القرآن

أساليب ترجمة القرآن

القرآن الكريم

القرآن Quran هو كلام الله تعالى الذي أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، المتعبد بتلاوته، و القرآن هو النور الذي يستضيء به المؤمنون، ذكر الله تعالى به قصص الأنبياء والسابقين، ومعجزاتهم التي أيدهم الله بها، كما ذكر مصائر الأقوام التي كفرت، بالإضافة إلى وصف للجنة ونعيمها، والنار وعذابها، وهو شفاء ودواء، لقوله تعالى: {نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء:82].

ترجمة القرآن الكريم

دخل العديد من الأجانب الذين يتكلمون لغات غير اللغة العربية في الإسلام ما يضطرهم إلى تعلمها حتى لو كان بشكل مبسط ليستطيعوا قراءة القرآن في الصلاة، ولكن قد لا يفهمون معاني الآيات، ما يدفعهم إلى قراءة المصاحف المترجمة إلى لغاتهم ليفهموا معاني آيات القرآن الكريم، إذ إنّ الترجمة نوع من أنواع التفسير والإيضاح.

أنواع ترجمة القرآن

تقسم الترجمة من اللغة العربية إلى لغة أخرى إلى نوعين، هما:

  • الترجمة الحرفية: وهي نقل الكلام من اللغة العربية إلى لغة أخرى مع مراعاة ترتيب الكلمات والحفاظ على معاني الكلمات المترجمة، وهذا النوع يقسم إلى قسمين هما:
    • الترجمة بالمثل:  وهو ترجمة النص القرآني كلمة بكلمة، وذلك بوضع كل كلمة مقابل الأخرى مع الالتزام بالأساليب والمعاني، ولكن هذه الطريقة لا تصح في ترجمة القرآن لأنها تؤدي إلى تغيير الكثير من المعاني.
    • الترجمة بغير المثل: أي أن يتم ترجمة النص بحسب قدرة واستطاعة المترجم وفهمه للغة العربية، وهذه الطريقة لا تصح لأن فيه إهداراً لنظم القرآن وضياعاً لمعانيه، كما أنّ هذه الطريقة لا توصل المعنى الصحيح أو المراد من آيات القرآن.
  • الترجمة التفسيرية: فهي شرح الآيات القرآنية وبيان معانيها بلغة أخرى، وذلك دون مراعاة النظم للكلمات، ودون المحافظة على جميع المعاني، مع إيصال المعنى المطلوب من الآيات.

حكم ترجمة القرآن الكريم

حكم الترجمة الحرفية ممنوعة شرعاً، أما حكم الترجمة التفسيرية فهو جائز ومطلوب شرعاً، وذلك من أجل إيصال المعاني والأحكام الشرعية لغير العرب.

إقرأ أيضا:طريقة حفظ القرآن الكريم في شهر

أساليب ترجمة القرآن الكريم

هناك العديد من المستشرقين الذين ترجموا القرآن الكريم، ولكن فشل بعضهم بإيصال المعاني المطلوبة بسبب عدم معرفتهم بتفاصيل معاني اللغة العربية، واقترب بعضهم من إيصال هذه المعاني، وقد تعددت الأساليب في فهم وترجمة النص، ومن هذه الأساليب:

  • الأسلوب العام للنص وتصميمه: فقد غير بعض المترجمين في شكل النص القرآني بعد الترجمة، فقد وضعوا علامات الترقيم كالنقطة مثلاً في وسط الآية، ما جعلهم يعاملون النص القرآني كأي نص آخر، كما قام بعض المترجمين بتمييز بعض الآيات والتركيز عليها دون غيرها في التوضيح وهذا لا يدل على حرفية في الترجمة لأن القرآن الكريم جميعه بنفس الأهمية ولا يجوز التركيز على آية دون الأخرى. وقد قام بعض المترجمين بشرح بعض الآيات التي تحتاج إلى ذلك والتعليق عليها في الحواشي وهذا الأسلوب غير مناسب للترجمة إذ إنّه يعتبر تفسيراً وليس ترجمة. 
  • أسلوب المفردات والبنية النحوية: وفي هذا الأسلوب هناك عدد من النقاط التي ركز عليها المترجمون والتي من أهمها:
    • العنوان: اختار بعض المترجمون عنواناً للقرآن المترجم بكتابة كلمة واحدة وعلى الغلاف وهي كلمة (قرآن) وهذا للدلالة على أنّه يعد نفس القرآن العربي، مع وضع ملاحظة في الصفحة الاولى بأنه نسخة مترجمة عن الأصل باللغة العربية، وكان الاولى كتابة الملاحظة على الغلاف، وقام آخرون بكتابة العنوان بطريقة أوضح وهي (القرآن مفسراً) وعناوين أخرى.
    • نمط اللغة:  فقد استخدم بعض المترجمين ترجمة القرآن باللغة الإنجليزية الحديثة والتي أطلق عليها لغة شكسبير، حيث إن اللغة الإنجليزية القديمة والإنجليزية المتوسطة لا يفهمها الكثيرون من الإنجليزيين أنفسهم.
    • استخدام أسلوب التبجيل:  فقد تفوت استخدام المترجمون لطريقة التبجيل والاحترام في الترجمة، فقد كان هناك تفاوت بينهم في استخدام الألفاظ بما يناسب الآيات ومعانيها، ومن الأمثلة على ذلك التفاوت في اختيار الكلمة التي تدل على لفظة (الله) فقد اختار بعضهم كلمة (GOD) للدلالة عليها بينما اختار بعضهم كلمة (LORD).
    • أسلوب الاحتشام والأدب: فقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم في عدد من الآيات في مواقف مختلفة كلمات محتشمة للدلالة عليها كالألفاظ التي تدل على العلاقة الزوجية مثلاً، وذلك باستخدام كلمات لا تخدش الحساء، وكذلك فعل العديد من المترجمين، فقد استخدموا أيضاً كلمات محتشمة للدلالة على هذه المعاني نفسها.
    • استخدام الكلمات السهلة: فقد حاول العديد من المترجمين استخدام الكلمات السهلة والابتعاد عن الكلمات صعبة الفهم أو المأخوذة من اللغة الإنجليزية القديمة.
    • الاتساق في استخدام المفردات: وذلك بذكر كلمات مختلفة لنفس المعنى في كل آية، فمثلاً كلمة (اذكر) تم ترجمتها بعدة كلمات في عدة مواضع، منها (emembe، commemoration)، وقياس ذلك على كلمات كثيرة.
    • استخدام أسلوب الإطالة والاقتضاب: وهذا أسلوب شائع في الترجمة لأي لغة وذلك بسبب اختلاف الألفاظ وقواعد اللغتين، ولكن هناك من بالغ في الأمر وهناك من التزم بالمعنى.
    • الأسلوب البلاغي: فشل جميع المترجمين من الوصول إلى الأسلوب البلاغي للقرآن الكريم عند الترجمة، ولكن حاول بعضهم تقريب هذه المعاني.
  • السمات الصوتية والفواصل المتناسقة: من المعروف أن القرآن الكريم له نغمة صوتية متناسقة مع الكلمات، ولكن حاول العديد من المترجمين تشبيه هذه النغمات بالموسيقى، والترانيم، وتشبيه النص القرآني بالقصيدة الشعرية.

ميس الدويك، من مواليد عام 1989، حاصلة على شهادة البكالوريوس باللغة العربية وآدابها، من جامعة الحسين بن طلال، بتقدير جيد، تعمل في مجال الكتابة والتدقيق اللغوي، بخبرة عمل في لحوالي ثلاث سنوات، إذ عملت في مجال التدقيق في عدة شركات آخرها موقع السوق المفتوح الذي فتح لها مجال الكتابة في العديد من المواضيع العامة والخاصة، وذلك عن طريق استخدام بعض البرامج من أجل أن يتوافق ما نقدمه من محتوى مع متطلبات الـ SEO، كما أنّ العمل في مجال كتابة المحتوى يعتبر أمانة علمية بحيث يتم جمع المعلومات التي تفيد القارئ ولا يتم نقل أي معلومة ووضعها في المقالات المنشورة لدينا، وهذا إلى جانب التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها وخاصة المعلومات الدينية، إذ إنها تمتلك مهارة جيدة في البحث عن المعلومة والتفتيش عنها في المواقع المختلفة على الإنترنت حتى لو احتاج الأمر البحث بلغات أخرى وترجمتها، وتعتبر من الموظفات اللواتي يلتزمن دائماً بقوانين العمل وتحترم زملاءها وزميلاتها، وتحاول دائماً تعلم ما هو جديد لتقديم كل ما هو مطلوب منها بدقة للعمل.

السابق
كيف بدأ الكون
التالي
كيف شكل يأجوج ومأجوج