حياتك

أسباب ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال

أسباب ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال

ارتفاع الحرارة

يعدّ ارتفاع الحرارة من الحالات الشائعة الحدوث لدى الأطفال، علمًا أنّ ارتفاع الحرارة قد يصيب جميع الأشخاص على اختلاف أعمارهم، وتبلغ درجة الحرارة الطبيعية للأطفال 36.4 درجة مئوية وتختلف هذه الدرجة من طفل لآخر، وليس بالضرورة أن يكون ارتفاع الحرارة أمرًا خطيرًا، فقد يحدث كرد فعل طبيعي للجسم عندما تهاجمه العدوى.[1]

ما هي أسباب ارتفاع الحرارة عند الأطفال

أشرنا أعلاه بأنّ ارتفاع الحرارة قد لا يكون أمرًا خطيرًا وهذا الأمر ينطبق على الأطفال والبالغين، وفي الغالب ما تنتهي الحرارة خلال عدة أيّام دون الخضوع لأي علاج، ويحدث ارتفاع درجة الحرارة بالدرجة الأولى عندما يحدث خلل في النقطة الضابطة لدرجة حرارة الجسم والتي تتموضع في المخ وتسمّى منطقة ما تحت المهاد أو الهيبوثلاموس وهي المنطقة المسؤولة عن تنظيم حرارة الجسم، ويتضمن هذا الخلل أنّ هذه المنطقة ترفع درجة حرارة الجسم للأعلى، وبالتالي فإنّ الشخص سيشعر بالرجفة والقشعريرة، وذلك لأنّ الجسم بحاجة لتوليد المزيد من الحرارة، كما يقوم الشخص بلبس المزيد من الملابس، ووضع الأغطية عليه، وهذا يزيد أيضًا من درجة حرارة الجسم، ومن الجدير بالذكر أنّ درجة الحرارة تختلف خلال اليوم الواحد وفي الجسم الواحد، إذ إنّها غالبًا ما تكون منخفضة في ساعات الصباح الباكر، وترتفع في وقت الظهيرة والليل، وبجميع الأحوال فإنّ درجة الحرارة لدى الأطفال ترتفع أيضًا نتيجة العديد من الأسباب والتي تتضمن الآتي:[2]

إقرأ أيضا:شروط أضحية العقيقة
  • العدوى البكتيرية.
  • العدوى الفيروسية.
  • الأدوية: يتسبب استخدام بعض أنواع الأدوية كالمضادات الحيوية والأدوية التي تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم والنوبات بزيادة درجة حرارة الجسم.
  • الأورام الخبيثة.
  • الالتهابات: بما فيها التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب الغشاء الزليلي وهو الغشاء الذي يبطن المفاصل.
  • الإصابة بالإنهاك الحراري.
  • المطاعيم: يمكن أن تسبب المطاعيم ارتفاعًا في درجة حرارة الجسم كمطعوم الكزاز والخناق والشاهون غير الخلوي ومطعوم المكورات الرئوية.
  • من الممكن أن يكون سبب ارتفاع درجة الحرارة غير معروفًا، وغالبًا ما تسمى الحمى حمى مجهولة المنشأ عندما تزيد عن 3 أسابيع دون انخفاض.

متى تستدعي الحرارة مراجعة الطبيب

لا يعدّ ارتفاع درجة الحرارة أمرًا مهمًا ويستدعي القلق في الغالب، لكنّ ارتفاع الحرارة لدى بعض الأشخاص بأوقات مختلفة أمر ضروري كونها تكون ناتجة أو دلالة على الإصابة بحالة مرضية خطيرة، وتتضمن الحالات التي تستدعي الحالة فيها مراجعة الطبيب الآتي:[3]

  • إذا كان الطفل رضيعًا وعمره أقل من 3 شهور، وذلك لأنّ ارتفاع درجة الحرارة لديه قد تكون فقط ردة فعل طبيعية للجسم نتيجة حالة مرضية خطيرة كما هو الحال عند انخفاض الحرارة لدى الرضيع ذو عمر الثلاثة شهور فإنّ ارتفاعها خطير أيضًا.
  • عند استمرار الحرارة لدى الطفل لأكثر من 5 أيام، لا بد بعدها من مراجعة الطبيب ومعرفة الأسباب.
  • إذا كانت درجة الحرارة 40 درجة مئوية، أي ما يعادل 104 فهرنهايت وأكثر، ولا تستجيب الحرارة المرتفعة لخافضات الحرارة.
  • عند حدوث تغييرات في سلوك الطفل، وتتضمن هذه التغيرات قيام الطفل بحركات غير طبيعية، وعدم تناول الطفل السوائل الكافية، ويمكن للشخص معرفة ذلك من خلال أنّ الأطفال الصغار من الطبيعي أن يتبولوا على الأقل 4 حفّاضات بشكل يومي، والأطفال الأكبر سنًا يتبولون مايتراوح بين 8-12 مرة في اليوم.
  • تمّ تطعيم الطفل وحرارته أخذت بالارتفاع واستمرت مرتفعة لأكثر من 48 ساعة.

أنواع ارتفاع درجات الحرارة عند الأطفال

من الممكن أن يصاب الأطفال الصغار بارتفاع درجات الحرارة وهذا ما يعرف بنوبة الحمّى، وغالبًا ما تصيب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12-18 شهر، كما أنّها غالبًا ما تنتج عن التهاب فيروسي يصيب الجهاز التنفسي، أو التهاب الأذن أو التهاب المعدة والأمعاء، ولا تعدّ هذه الحالة خطيرة لكنها قد تحدث نتيجة أسباب خطيرة كالتهاب السحايا أو الالتهابات الرئوية، أو التهاب الكلى، وبجميع الأحوال فإن لنوبات ارتفاع الحرارة نوعين رئيسيين، وهما:[4]

إقرأ أيضا:نصائح لشراء منزل بالقرب من مدرسة

نوبة ارتفاع الحرارة البسيطة

من الممكن أن تستمر نوبة ارتفاع الحرارة البسيطة من 5 ثواني وحتّى ربع ساعة من الوقت، لكنها في الغالب تستمر لمدة 5 دقائق، ولا تحدث هذه النوبة أكثر من مرة خلال اليوم الواحد، ومن الجدير بالذكر أنّ ما يتراوح بين 80-85% من حالات ارتفاع درجة الحرارة من هذا النوع، ويرافق ارتفاع الحرارة اضطراب في التنفس وعدم تنظيم، والتقيؤ، وحدوث تبول أو تغوّط لا إرادي، والإحساس بوخز في الذراعين والساقين، وفقدان الوعي على الرغم من أنّ العينين مفتوحتين.

نوبات ارتفاع الحرارة المعقّدة

في هذه النوبات من ارتفاع درجة الحرارة يستمر ارتفاع الحرارة لمدة تزيد عن 15 دقيقة، وغالبًا ما يؤثر هذا الارتفاع على جزء واحد من الجسم وليس كامل الجسم، وتعدّ نوبات ارتفاع درجات الحرارة المعقدة أكثر خطورة على الأطفال من نوبات ارتفاع الحرارة البسيطة، وغالبًا ما تصيب هذه النوبات الأطفال مع تقدّمهم في العمر، إذ أنّ ما يتراوح بين 30-40% من الأطفال سيصابون بنوبات الحمى المعقدة في مرحلة ما من أعمارهم.

علاج ارتفاع الحرارة عند الأطفال

ينبغي الإشارة إلى أنّ ارتفاع درجة الحرارة ليس بالضرورة أن يحتاج لعلاج، وذلك لأنّ الحرارة هي طريقة الجسم التي من خلالها يحارب العدوى ويقضي على الفيروسات والبكتيريا التي تهاجم الجسم، ويتم التعامل مع ارتفاع الحرارة لدى الأطفال بشكل أكثر حذرًا من ارتفاعها لدى البالغين، وتتضمن علاجات ارتفاع الحرارة عند الأطفال الآتي:[5]

إقرأ أيضا:تربية الديك الرومي

الأدوية 

يمكن البدء باللجوء إلى الأدوية الخافضة للحرارة كالباراسيتامول والأيبوبروفين والتي تخفض من درجات الحرارة بشكل كبير، وتشعر الطفل بالتحسن لمدة تتراوح ما بين 4-8 ساعات، ويمكن استخدام الأدوية التي تحتوي على الأسيتامينوفين للأطفال البالغين من العمر أقل من 2 شهر، ومع ذلك بالتأكيد لا بدُّ من استشارة الطبيب قبل إعطاء الدواء للطفل، أمّا الأيبوبروفين فيمكن إعطاؤه للأطفال من عمر 6 شهور وأقل، ولا ينبغي أن يأخذ الأطفال البالغين من العمر 18 عامًا فما دون الأسبرين.

الاستحمام

يمكن لتخفيض درجة حرارة الطفل تغسيله لكن من المهم الانتباه إلى أنّ الماء ينبغي ألا يكون باردًا، وهذا ما يخطئ به الكثير من الأشخاص، وذلك لأنّ تغسيل الطفل بالماء البارد يؤدي إلى رفع درجة الحرارة الداخلية فعليًا وليس خفضها، كما أنّ الطفل يصاب بالرعشة.

شرب كميات كافية من الماء

من المهم إذا كان عمر الطفل يسمح بشرب الماء أن يشرب كميات كافية من الماء، وذلك للحفاظ على رطوبة الجسم وبشكل خاص عند الإصابة بارتفاع درجة الحرارة، وذلك لأنّ ارتفاع الحرارة يؤدي إلى إصابة الجسم بالجفاف، ويساعد شرب السوائل بكثرة لتبريد الجسم.

الكمادات الباردة

يمكن اللجوء إلى الكمادات الباردة وهي من أكثر الطرق فعالية في علاج ارتفاع الحرارة والناتج عن بقاء الطفل في أماكن ذات حرارة مرتفعة ولفترات طويلة، وتتمثّل من خلال وضع عبوات من الماء البارد في منطقة تحت إبط الطفل أو في منطقة الفخذ، ومن المهم عدم استخدام أكياس الثلج إذ تكفي المناشف الباردة.

كما من المهم التنويه إلى تجنب استخدام الكحول لخفض درجة حرارة الطفل المرتفعة، فهذا في الغالب سيؤدي إلى إصابته بالتسمم الكحولي، وعدم وضع الطفل في حمام جليدي على الرغم من أنّ الحمامات الجليدية تخفض درجة حرارة الطفل ولكن لفترة مؤقتة لكن بعد ذلك سيصاب الطفل بالارتعاش وسترتفع درجة حرارته، كما ينبغي عدم مضاعفة جرعة الأدوية الخافضة للحرارة فذلك لن يخفّضها بشكل سريع وبنسبة أكبر على العكس تمامًا فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

السابق
أسباب الم الثدي الأيسر والكتف
التالي
أسباب ارتفاع الصفائح الدموية