اقرأ » أين تقع مدينة صقلية
السياحة والسفر دول ومعالم

أين تقع مدينة صقلية

أين تقع مدينة صقلية

موقع مدينة صقلية

مدينة صقلية هي جزيرة تقع في جنوب غرب إيطاليا، وتبعد عن شمال شرقي تونس الواقعة في شمال القارة الإفريقية قرابة 160كم، وتبعد قرابة 3كم شمالي مضيق ميسينا، و16كم من الجهة الجنوبية، تمتد على مساحة تزيد عن 25426كم²، وتأخذ شكلاً مشابهاً للمثلث، ويزيد طول شواطئها على 1000كم، ويمرّ عبر جزيرة صقلية 15 نهرًا؛ أطولها نهر “سالسو” الذي يبلغ 144كم، كما تضمّ سلسلة جبال وتلال كثيرة، حيث تبلغ نسبتها قرابة 80% من إجمالي مساحة الجزيرة، ويوجد في أراضي الجزيرة بركان نشط على جبل “إنتا”، حيث تمّ وضعه ضمن قائمة منظمة اليونيسكو للإرث الطبيعيّ العالمي، ويعتبر البركان الأنشط في أوروبا، وقد ميزته الطبيعة بارتفاع شاهق يبلغ 3345م عن سطح البحر، وتُعتبر صقلية أكبر جزر البحر الأبيض المتوسط، وتتمتع هذه الجزيرة بحكم مستقل.

سكان صقليّة

بلغ عدد السكان في جزيرة صقلية قرابة خمسة ملايين نسمة، ويتحدث سكانها عدة لغات؛ أكثرها شيوعاً هي الإيطالية والصقليّة، وتُعتبر هذه اللغات مزيجاً من عدّة لغات أخرى، كاليونانية، والإسبانية، والعربية، والإيطالية الأصلية، وتعتنق غالبية السكان الكاثوليكية، وهناك أقليات يهودية وإسلامية، ولا تزيد الأقليات التي تعتنق الإسلام عن 100 ألف نسمة ومعظمهم من المهاجرين من دول أخرى، ويعمل سكان جزيرة صقلية بالزراعة والسياحة، حيث تعتبر الزراعة والسياحة من أساسيات اقتصاد الجزيرة، وتشتهر جزيرة صقلية بإنتاج الحمضيات، حيث تنتج ما مقداره 70% من إجمالي حمضيات إيطاليا بأكملها، كما تشتهر بإنتاج اللوز والذي يبلغ 60% من إجمالي الإنتاج، والعنب 25%، ونتيجة لساحل شواطئها الشاسع، تعتبر مهنة الصيد كذلك من المهن الأساسية للسكان؛ حيث تبلغ نسبة إنتاج الأسماك في الجزيرة ما مقداره 70% من إجمالي صيد الأسماك في البلاد.

تاريخ مدينة صقلية

مرت بجزيرة صقلية عدد من الحضارات على مرّ العصور، حيث تعود بداية نشأة الجزيرة إلى 1200 عام قبل الميلاد، وكان لموقعها الاستراتيجي الذي يربط أوروبا بالشرق الأوسط و أفريقيا، دوراً كبيراً في أن تسكنها شعوب مختلفة مثل: الإغريق، والجرمان، والقوط، والعرب، والإسبان، ودخلت الفتوحات الإسلامية لصقلية في عام 827م بقيادة القاضي الفقيه أسد بن الفرات، واستمر حكم المسلمين للجزيرة قرابة قرنين من الزمان، أمّا في العصور الوسطى فقد تحوّلت الجزيرة إلى واحدة من عدّة ممالك، مثل: أورغون، ونابولي، وإسبانيا، والنمسا، وفي عام 1861م أصبحت جزءاً من المملكة الإيطالية، وبعد أن بداً جوزيبي غاريبالدي حملته لتوحيد الأراضي الإيطالية، هاجر الكثير من سكان الجزيرة إلى الولايات المتحدة بسبب الفقر والبطالة، وذلك ما بين عامي 1880 و1915م، بحثاً عن حياة أكثر راحة ومصدر رزق يعينهم على تحقيق متطلبات الحياة، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، تم تأسيس حزب يسعى لاستقلال جزيرة صقلية، بحيث تصبح دولة منفصلة لها حاكمها وسياستها الخاصة بها، وتم تتيوج هذه التجربة بالنجاح، وفي عام 1946م حصلت صقلية على استقلالها كدولة ضمن إقليم إيطاليا، حيث منحتها الحكومة صلاحيات واسعة لتطبيق الحكم الذاتي فيها.

أبرز معالم مدينة صقلية

تضمّ جزيرة صقلية ثالث أكبر دار للأوبرا في أوروبا، والتي تأسست في لقرن التاسع عشر، كما تضمّ الجزيرة عدداً من المناطق الأثرية والمعالم التاريخية، وتعود هذه المعالم إلى عصور مختلفة تعكس التنوّع الثقافي الذي مرّت به الجزيرة، كما تحتوي صقلية على عدد كبير من الزهور البرية الطبيعية، و 3000 نوع مختلف من النباتات والمزروعات، ممّا يدل على ثقافة زراعية قديمة لسكان الجزيرة، وهذه ما جعل من طبيعة الجزيرة لوحة فنية يستمتع الجميع بالنظر إليها.