اقرأ » إمارة أم القيوين
الإمارات العربية المتحدة دول ومعالم

إمارة أم القيوين

إمارة أم القيوين

تقع هذه الإمارة العربية على خور البيضاء في ساحل الخليج العربي بامتداد 24كم بالقرب من منطقة تسمى خور البدية، وهي أشبه بجزيرة صغيرة تتبع لها منطقة فلـج المعــلا والتي تبعد عنها 52كم.

مساحة إمارة أم القيوين

تأتي أم القيوين في المرتبة الثانية كأصغر إمارة في الإمارات العربية المتحدة من ناحية المساحة والسكان، حيث تقدر مساحتها بحوالي 720كم، أما مجمل سكانها فيقارب 73,000 نسمة وفق إحصائيات جرت عام 2015.

أصل تسمية أم القيوين

كان يـُطلق على أم القيوين اسم “ميناء أكد” نسبة للأكاديين، أما تسمية “أم القيوين” فيرجع لشهرتها بالقوة البحرية والبرية، حيث يعود تاريخ هذه الإمارة إلى 5000 سنة، وتعتبر المنطقة الأقدم في الغوص بحثاً عن اللؤلؤ في العالم كما أكدت مصادر تاريخية إلى سيطرة الإمارة قديماً على تجارة الخشب.

السلالة الحاكمة لإمارة أم القيوين

أسس الشيخ ماجد المعلا زعيم قبيلة المعلا أم القيوين الحديثة وتشير مصادر إلى أنها كانت موقع حصن تم بناؤه عام 1768 بعد أن هاجروا اليها في القرن الثامن عشر الميلادي؛ بسبب قلة المياه في جزيرة السينية حيث كانوا يقطنون، ويعتقد أن أصولهم تعود إلى الحجاز أما في وقتنا الحاضر فهي تحت حكم الشيخ سعود بن راشد بن أحمد المُعلا عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم أم القيوين والذي تولى حكم الإمارة بعد وفاة والده، وتؤكد مصادر تاريخية على أنّ التاريخ الحديث لإمارة أم القيوين بدأ منذ ما يقارب 200 سنة.

ميزات إمارة أم القيوين

تعد أم القيوين من المدن الهادئة حيث يقل فيها عدد النوادي والأنشطة الصاخبة المختلفة وكذلك حركة الأسواق، ويماثل أسلوب حياة أهلها بحياة القرى المشبوبة بالسكينة وراحة البال بعيداً عن ضجيج السيارات وزحمة الطرق، وتنتشر فيها الكثير من المساكن التقليدية حيث تمتاز هذه الإمارة بطرازها المعماري الخليجي الذي يُظهر المتانة والزخرفة وأيقونات البناء في عملية التشييد.

يعتبرها الكثيرون ميناءً تجاريًا هامًا في الخليج العربي فأهلها يعتمدون بشكل أساسي على صيد السمك، كما أنها تُصدّر منتجاتها البحرية إلى منطقة أوروبا، والشرق الأوسط، أما مزرعة الدواجن في أم القيوين (فلج المُعلا) فهي الأولى من نوعها في الدولة وتصنف كمورد الرئيسي لمنتجات الدواجن والألبان إلى السوق المحلي، بالإضافة إلى وجود ميناء أحمد بن راشد والمنطقة الحرة كنوع من انواع تعزيز قاعدتها التجارية والاستثمارية.

تحمل هذه الإمارة الميزات الطبيعية للحياة البرية حيث تشتهر بوفرة أشجار المانجروف الساحلية بالإضافة إلى الجزر التي تقع شرق البر الرئيسي منها “جزيرة ألسينية”،وهذه الجزيرة أعـُدتْ كمحمية طبيعية للكثير من الحيوانات والطيور؛ كالغزلان العربية، السلاحف، الطيور البحرية كما وتكثر فيها أشجار القرم، تلي الجزيرة السينية من حيث المساحة جزيرة الغلة و الكيب وكلها قريبة من البلدة، اما أصغر الجزر فهي جزر السو والكرم والحميدي والشورية والهرملة فتقع بين هذه السهول والسهول الساحلية.

الأنشطة الترفيهية في إمارة أم القيوين

يوجد في إمارة أم القيوين الكثير من المرافق الحيوية لممارسة مختلف الأنشطة الترفيهية؛ كالرحلات البحرية، أو القفز بالمظلات، كما وتمتاز هذه الإمارة بالأنشطة الشعبية التقليدية؛ مثل: سباق الهجن، وبناء القوارب، والصيد بالصقور، بالإضافة إلى المعالم الترفيهية الحديثة؛ كحديقة دريم لاند المائية بمساحة 250000 متر مربع، وسعة عشرة آلاف زائر.

قد شهدت أم القيوين مؤخرا نهضة كبيرة لمختلف القطاعات الحياتية والعمرانية كتطوير البنى التحتية ونمو القطاع العمراني فيها حيث تم إنجاز” ممشى أم القيوين” بطول كيلو و200 م ليكون ملائماً للسياحة، حيث يضم منطقة ألعاب للأطفال بمساحة 600 متر مربع، ومقاعد للاستراحة، ومظلات على ألشاطئ و 80 موقفاً للسيارات، ومؤخراً تم افتتاح محطة كهرباء ام الثعوب الصناعية تنفيذا لخطة تهدف لإنارة مجمل الشوارع.

يعتبر نادي أم القيوين للسيارات من الاندية السباقة في الاهتمام برياضة السيارات في الخليج العربي عموماً حيث اولى النادي اهتماما خاصاً بتغيير اسلوب الشباب في سباق الشوارع من الاسلوب العشوائي إلى الأسلوب المنظم حيث ينظم النادي سباقات الدراج ريس واستعراض السيارات إلى جانب انشطة اخرى.

آثار ومعالم إمارة أم القيوين الحضارية

تمتاز إمارة أم القيوين بكثرة معالمها البارزة كقلعة “أم القيوين” فقد أشارت مصادر تاريخية إلى أن القلعة كانت حصنًا للحكام على مر التاريخ ومركزًا للمدينة القديمة، ثم اتـخذت مقرًا لحاكم الإمارة، فمركزاً للشرطة إلى ان صارت متحفاً في الوقت الحالي يضم العشرات من القطع الأثرية، ومجموعة من الأسلحة التي تم استخدامها خلال تاريخ الإمارة، ويقع هذا المتحف بالقرب من (مسجد) في بازار أم القيوين.

دلت بعض الآثار علاقة هذه الإمارة بحضارة وادي الرافدين وحضارة أم ألنار، فقد أثبتت مصادر عدة اتصال الإمارة ببلاد ما بين النهرين خلال الألفية الخامسة ق م، وقد حكمها لفترة ملك بابل والعراق (نبوخذ نصر) كما توجد فيها بعض المواقع الأثرية التي يعود تاريخها إلى فجر الإسلام.

ذكرت بعض بعثات التنقيب مؤخراً في كل من منطقتي تل أبرق وإدور إلى اكتشاف أدوات الصوان المصقول، ورؤوس سهام وغيرها كذلك قطع من فخار عبيد على طول شواطئ الإمارة، بالإضافة إلى العملة المقدونية التي تم العثور عليها في “إدور” والتي تعود إلى الإسكندر الأكبر فضلاً عن مئات العملات التي تحمل اسم أبييل في اذار 2019، بالإضافة إلى اكتشاف تماثيل برونزية، مجوهرات و 15 مقبرة كلها يعود تاريخها إلى القرن الأول الميلادي.