جمهورية مصر

ابو الهول

ابو الهول

تمثال ابو الهول

يعد تمثال ابو الهول من أكبر التماثيل في العالم، حيث يبلغ طوله 20 متراً، أما عرضه فيصل إلى 73 متراً، وأعلى ارتفاع له عن سطح الأرض حوالي 20 متراً إلى قمة الرأس، وهو عبارة عن تمثال لمخلوق أسطوري بجسم أسد ورأس إنسان وقد نحت من الحجر الكلسي، ومن المرجح أنه كان في الأصل مغطى بطبقة من الجص وملون، ولا زالت آثار الألوان الأصلية ظاهرة بجانب إحدى أذنيه، ووفقاً لبعض التقديرات فقد استغرق بناؤه حوالي ثلاث سنوات بواسطة 100 عامل باستخدام المطارق الحجرية والأزاميل النحاسية، إذ يقع على هضبة الجيزة على الضفة الغربية من النيل في الجيزة في جمهورية مصر، ويعد أبو الهول أيضاً حارساً للهضبة، وهو من أقدم المنحوتات الضخمة المعروفة، ومن المعتقد أن تمثال أبو الهول كان محجراً قبل أن يفكر الملك خفرع في نحته على شكل تمثال، ويرجح معظم علماء التاريخ أن هذا التمثال ينتمي إلى السلالة الحاكمة الرابعة الذي أضافه خفري، ومع ذلك يعتقد البعض أنه بني من قبل شقيق خفري الأكبر دجيدف رع؛ وذلك لإحياء ذكرى والدهم خوفو، ويشير هؤلاء العلماء أن وجه التمثال الأكبر يحمل تشابهاً أكثر لخفري، مما أشاع بأن خوفو نفسه هو من بنى التمثال.

بناء ابو الهول

تعتبر التماثيل الضخمة واحدة من السمات المميزة للحضارة المصرية القديمة، وتمثال ابو الهول في الجيزة هو أكثرها شهرة، وهو عبارة عن كتلة متراصة منحوتة في الأساس الصخري للهضبة، والتي كانت أيضاً بمثابة مقلع للأهرامات والآثار الأخرى في المنطقة، إذ يتكون الحجر الجيري في المنطقة من طبقات تقدم مقاومة مختلفة للتعرية التي تسببها الرياح ورمال الرياح، مما يؤدي إلى التدهور غير المتكافئ الظاهر في جسم التمثال في الجزء السفلي من الجسم، بما في ذلك الساقين، إذ يتكون جسم الحيوان حتى رقبته من طبقات أكثر ليونة تعرضت لتفكك كبير، والطبقة التي نحت فيها الرأس أصعب بكثير، ومن المعروف أن عدداً من الأعمدة المسدودة توجد داخل وأسفل جسد التمثال، وعلى الأرجح حفرت بواسطة صائدي الكنوز ولصوص القبور، حيث قبل عام 1925، كان هناك عمود فجوة كبير مماثل لتلك الموجودة في الجزء العلوي من رأس التمثال، فيما يعتقد أنه ربما كان نقطة تثبيت لتاج أو غطاء رأس منحوت أضيف خلال فترة المملكة الحديثة. 

إقرأ أيضا:محافظة القطيف السعودية

الهدف من بناء تمثال ابو الهول

تم بناء تمثال ابو الهول بمواجهة شروق الشمس، حيث تم نحته بشكل كامل من الحجر الجيري لمخلوق غامض يحتوي على صفات مشتركة بين الأسد والإنسان، وذلك بوجود التمثال بجسد أسد جالس أمام قرص الشمس ونحت رأسه على شكل إنسان ملكي، حيث يجسد الأسد رمز القوة والصلابة، أما رأس الإنسان فيرمز للحكمة، وكان كل من يزور موقع هذا التمثال يدهش من الرمزية التي يشير إليها تمثال ابو الهول، وكأن التمثال يقف بالقرب من الأهرامات الثلاثة خوفو وخفرع ومنقرع لحمايتها، حيث رافق هذا التمثال العظيم الأهرامات لآلاف السنين، وقد هدف المصريون القدماء من بناء هذا التمثال أن يكون بمثابة حارس للمقابر والأهرامات والمعابد المصرية القديمة لتبقى في مأمن من اللصوص.

أسباب تشوه تمثال ابو الهول

 تؤثر العوامل الجيولوجية والعوامل المناخية الأخرى بشكل كبير على المعالم التاريخية، إذ يكون هذا التأثير أكبر كلما امتد العمر الزمني للمعلم التاريخي، حيث تزداد تأثير العوامل الجيولوجية والمناخية مع مرور الزمن، خاصة أن عمر بناء تمثال ابو الهول يقدر بحوالي 4500 عام، وقد ساهمت وساعدت عوامل الحت والتعرية في تعرض التمثال لقدر من التآكل في بعض جوانب جسد التمثال من المنطقة السفلية تحديداً، ولم يقتصر تشويه هذا التمثال المصري العظيم على الخضوع لبعض الظروف الجوية والمناخية والطبيعية، بل ساهم التدخل البشري الذي أدى إلى إحداث تشويه في منطقة الرأس من هذا التمثال وتحديداً في منطقة الأنف، حيث تم قطع أنف التمثال ليصبح مشوهاً، وهناك عدة روايات تشير إلى أسباب قطع الأنف من هذا التمثال، منها أن جيش نابليون اتخذ من التمثال هدفاً للتدريب، وأطلق أحد المدافع باتجاه الأنف، وهناك روايات تاريخية تشير إلى مسؤولية رجل يدعى محمد صائم وهو من مسلمي القرن الرابع عشر عن ذلك، حيث قام بتشويه منطقة الأنف باعتبار أن التمثال صنم لا ينبغي له البقاء بملامح واضحة حتى لا يعبد، وتبذل السلطات المختصة جهوداً حثيثة للإبقاء على التراث التاريخي للحضارة المصرية القديمة بما فيها هذا التمثال التاريخي الذي يدل على عظمة الهندسة المعمارية المصرية.

إقرأ أيضا:وزارة الموارد البشرية والتوطين

الأهرامات المصرية الثلاثة

 تقع الأهرامات على هضبة الجيزة في المقبرة المصرية، حيث تعد الأكثر شهرة مقارنة بأهرامات المملكة القديمة، وتحتوي على ثلاثة أهرامات ضخمة نشير لها على النحو التالي:

هرم خوفو

يعرف هرم خوفو أيضاً باسم هرم الجيزة الأكبر، وهو أكبر وأقدم الأهرامات في الجيزة، كما أنه أقدم عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، لقد تم بناء هذا الهرم على يد الفرعون خوفو، الذي حكم من حوالي 2589 إلى 2566 قبل الميلاد، حيث يبلغ ارتفاعه حوالي 146 متراً، بينما يبلغ طول القاعدة للهرم أكثر من 230 متراً من كل جانب، إذ يقع المدخل الأصلي للهرم خوفو في الجهة الشمالية من الهرم على ارتفاع 17 متراً عن سطح الأرض، ويتواجد خلف هذا الباب الأصلي ممر هابط يميل بزاوية 26 درجة، حيث يستمر الممر بالميلان لمسافة 105.23 متراً حتى يصبح مستوياً، ومن ثم يستمر لمسافة 8.84 متراً وهو مستوٍ حتى يتم الوصول إلى قاع الهرم في الغرفة السفلية، حيث تضم هذه الغرفة ممراً في الجدار الجنوبي لها، وحفرةً في أرضية الغرفة، إذ يعتقد علماء الآثار بأن هذه الحفرة كانت بهدف الدفن إلا أن خوفو غير رأيه وأراد أن يدفن في أعلى الهرم.

إقرأ أيضا:مجمع الروضة 1 في إمارة عجمان

هرم خفرع

 يعد هرم خفرع الهرم الأوسط من بين الأهرامات المصرية الثلاثة، وقد تم بناء هرم خفرع لابن الملك خوفو صاحب الهرم الأعظم، ومقارنة ببقية الأهرامات المصرية فإن هرم خفرع يعد ثاني أطول الأهرامات بينها، ومن أبرز ما يحتوي عليه هذا الهرم الأوسط قبر الملك خفرع، ويقع هرم خفرع إلى الجهة الجنوبية الغربية من الهرم الأعظم خوفو، تم تصميم هرم خفرع ليكون ثاني أطول أهرامات منطقة الجيزة، ومن أجل تعويض الفرق في الحجم بين هرم خفرع والهرم الأكبر خوفو تم بناء هذا الهرم على منطقة أكثر ارتفاعاً؛ لتعويض النقص الحاصل في أبعاد الهرم الأعظم، بالإضافة إلى وجود مجمع حول هذا الهرم الأوسط، ويحتوي هذا المجمع على العديد من التماثيل التي تم نحتها حول هذا الهرم، ومن أبرز هذه التماثيل تمثال ابو الهول العظيم.

هرم منقرع

 يعد هرم منقرع أصغر الأهرامات الثلاثة في الجيزة، وقد تم بناءه ليكون بمثابة مقبرة الأسرة المصرية، إذ ينتمي الفرعون منقرع من الأسرة الرابعة، كما يقع الهرم على بعد بضع مئات من الأمتار جنوب غرب هرم خوفو وهرم خفرع، حيث يعتقد أنه اكتمل بناؤه في القرن السادس والعشرين قبل الميلاد، كما يبلغ ارتفاعه 61 متراً مع قاعدة 108.5 متراً، وقد تم تشييده من الحجر الجيري والجرانيت، حيث كان أغلب الجزء الخارجي من الهرم مصنوع من الجرانيت الأحمر، كما تم تغليف الجزء العلوي بطريقة عادية بحجر الكلس من منطقة طرة، حيث إن جزء من الجرانيت ترك خام وخشن.

ميس زلط 1993، حاصلة على شهادة البكالوريوس من الجامعة الهاشمية في تخصص هندسة البرمجيات، بتقدير جيد. شخص طموح ويسعى دائماً للتقدم والتطور، عملت في عدة مجالات أهمها مجال الكتابة في شركة موقع السوق المفتوح والذي من خلاله حصلت على خبرة جيدة في مجال البحث في مواقع الإنترنت وتعلم عدة برامج وأدوات لتحسين متطلبات الـ SEO، تجيد كتابة المحتوى الإبداعي والتسويقي.

السابق
فندق توليب
التالي
حديقة الازهر