المملكة المغربية

اقتصاد المغرب

اقتصاد المغرب

المملكة المغربية

تقع المغرب في أقصى الشمال الغربي لقارة إفريقيا، وتبلغ مساحتها حوالي 710.850كم²، يسكنها ما يزيد عن 35 مليون نسمة، ومن الجدير بالذكر أن الدولة ذات موقع جغرافي هامP حيث تطل مباشرة على البحر المتوسط ولا يفصلها عن دولة إسبانيا سوى مضيق جبل طارقP ونظرًا لذلك الموقع الهام فهي تتمتع بأهمية إقليمية كبيرة جدًا، ولديها صلات وروابط مع عدة دول أوروبية مثل إسبانيا والبرتغال وفرنسا، تبرز تلك الصلات بشكل أكبر في مجالي السياحة والتصنيع وخاصة تصنيع السيارات، فالمغرب تقوم بتصنيع السيارات بشكل سنوي وهذه تعتبر طفرة عربية لا تضاهى.

الاقتصاد المغربي منذ الاستقلال

تمكنت المملكة المغربية من تحقيق استقلالها التام عام 1956، ومنذ ذلك العام وحتى عام 1982 اتسم اقتصاد البلاد بالاختلاط والليبرالية، ثم تحوّل اتجاه الحكومة بعد ذلك إلى تحرير الأسواق ورفع يدها عن الكثير من أشكال ومقومات الاقتصاد، بعد ذلك انفتح شيئًا فشيء على الأسواق العالمية والدولية، فتم تطوير شكل الأسواق، ووقعت الكثير من الاتفاقيات التبادلية مع بعض الدول الأجنبية والعربية مثل؛ الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا ومصر والإمارات العربية المتحدة وتونس والأردن وبعض دول الاتحاد الأوروبي، وفيما يتعلق بالتبادل التجاري فأغلبه يتم مع دول قارة أوروبا وتصل نسبته إلى 68.5%، تليها قارة آسيا بنسبة 17%، وإفريقيا 6.2%.

إقرأ أيضا:مسجد الراجحي

الصناعة في المغرب

يشارك هذا القطاع بأكثر من 35% من اقتصاد دولة المغرب، وهو يتميز بالتطور الكبير المستمد من بعض الدول الأوروبية مثل إسبانيا، التي تساهم بشكل لافت في مجال تصنيع السيارات، حيث تنتج الدولة سنويًا ما يصل إلى 400 ألف سيارة، وتعتبر شركة لاراكي وسيات هما أهم الشركات الموجودة في المغرب بهذا الصدد، وكذلك توجد صناعات كيميائية، وغذائية، وبيتروكيميائية، وصناعة النسيج، والإلكترونيات، والأدوية الطبية، والميكانيكية، والعديد من الأشكال الأخرى التي لا تقل أهمية عما ذكر؛ فالصناعة متنوعة للغاية ومختلفة عن معظم الدول العربية، وهذا ما شجع المستثمرين الأجانب إلى ضخ أموالهم في السوق المغربي، مثل فرنسا، وإيطاليا، والولايات المتحدة الأمريكية، والهند، وأخيرًا إسبانيا التي ذكرناها والتي تساهم بأعلى نسبة وهي 21% تقريبًا.

الزراعة وتربية المواشي

تتراوح نسبة المشتغلين في ذلك القطاع من القوة العاملة بالشعب المغربي بين 30 إلى 40% تقريبًا، وهي تعتبر نسبة كبيرة جدًا، ولكنها لا تدر لخزائن الدولة سوى 17% من حصيلة الناتج القومي السنوي، ومن الجدير بالذكر أن مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في تلك البلاد لا تتعدى المائة ألف كم²، مع العلم أن مساحة الدولة بأكملها هو 710 ألف كم²، وتعد أكثر المحاصيل المزروعة هي الذرة، والشعير، والقمح، والطماطم، والبطاطس، والبازلاء، والفاصوليا، والزيتون، والشمندر، أما عن تربية المواشي فهي تعتبر أكثر أشكال الزراعة أو الفلاحة إدخالًا للأموال إلى خزانة الدولة، حيث تشارك هي بمفردها بما قيمته 45% تقريبًا.

إقرأ أيضا:خان بني سعد في محافظة ديالى

السياحة

تعتبر السياحة هي أهم قطاعات الخدمات التي تدر أموالًا إلى خزينة الدولة، حيث تشارك هي بمفردها بما يتراوح بين 7 إلى 10 مليارات دولارًا أمريكيًا في العام الواحد، وهذا وفق إحصائيات قديمة تصل إلى عام 2010 تقريبًا، فالقطاع بكل تأكيد لا يمكن الاستغناء عنه في اقتصاد المغرب، نظرًا لفوائده العديدة وأمواله الكثيرة التي يدخلها كل عام، فالمغرب دولة سياحية ذات موقع هام تطل على شواطئ البحر المتوسط من جهة، وتمتلك مجموعة كبيرة من المواقع الأثرية من جهة أخرى، ومن جهة ثالثة ذات ألوان وتصميمات وطابع مميز ومختلف بشكل واضح عن باقي دول المنطقة.

السابق
اقتصاد تركيا
التالي
اقتصاد السعودية