دول عربية

اقتصاد سوريا

اقتصاد سوريا

تاريخ اقتصاد سوريا

 لقد شهد الاقتصاد السوري تغيرات كبيرة منذ عام 1963م وحتى اندلاع الحرب الأهلية في عام 2012م؛ حيث بدأ الاقتصاد السوري مضطربًا في بداية الأمر مع تسلم حزب البعث العربي الاشتراكي زمام السلطة وذلك في عام 1963م، إذ قام الحزب بإطلاق سياسات اشتراكية تهدف إلى تأميم وإصلاح القطاع الزراعي، ومع تسلم الجنرال حافظ الأسد السلطة في عام 1970م عمد إلى تخفيف القيود المفروضة على المشاريع الخاصة مع بقاء جزء كبير من اقتصاد سوريا تحت سيطرة الحكومة، ومع حلول ثمانينيات القرن التاسع عشر أدركت السلطة السورية بأنها قد أصبحت معزولة من الناحية الاقتصادية والسياسية مما أدى إلى وقوعها في أزمة اقتصادية عميقة أدت إلى هبوط دخل الفرد السوري من الناتج الإجمالي الحقيقي بنسبة 22% وذلك منذ عام 1982م وحتى عام 1989م، مما دفع حكومة الأسد إلى التحرك لوضع مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية في عام 1990م أدت إلى حدوث نهضة اقتصادية قوية خلال هذه الفترة بأكملها وصولًا لعام 2000م؛ حيث بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010م قرابة أربعة آلاف دولار أمريكي.

القطاعات الاقتصادية في سوريا

تنوّعت القطاعات الاقتصادية التي ساهمت في تنمية سوريا ورفع إنتاجيتها وزيادة دخل أفرادها ومن هذه القطاعات ما يأتي:

  • الزراعة: يعمل في هذا القطاع ربع العدد الإجمالي الكلي للأيدي العاملة في سوريا إذ يقدم هذا القطاع 29% من إجمالي الناتج المحلي وذلك وفق تقديرات البنك الدولي، ويعتبر محصول القمح والشعير من المحاصيل الرئيسية التي يعتمد عليها قطاع الزراعة السوري، كما يعتمد على القطن الذي يعتبر من أكبر المحاصيل الزراعية التي يتم إنتاجها في سوريا.
  • الصناعة: يعمل في هذا القطاع 13.1% من العدد الإجمالي الكلي للأيدي العاملة في سوريا؛ حيث يقدم هذا القطاع نسبة 5% من الناتج الوطني الإجمالي، ويعتمد هذا لقطاع على صناعة الغزل، والنسيج القطني في الدرجة الأولى، ثم يليه صناعة الإسمنت وغيرها من المواد المهمة؛ كالسكر، وزيت الزيتون، والأسمدة، والألبسة الجاهزة.
  • التعدين: يعمل في هذا القطاع 0.2% من العدد الإجمالي الكلي للأيدي العاملة في سوريا؛ حيث يقدم هذا القطاع 6.6% من قيمة الناتج الوطني الإجمالي، ويعتبر قطاع النفط من أهم القطاعات التي تندرج تحت قطاع التعدين، ثم يليها إنتاج الفوسفات، والغاز الطبيعي، والملح الصخري.

تدهور الاقتصاد السوري 

لقد تدهور الاقتصاد السوري بشكل كبير مع اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011م؛ حيث تعرض الاقتصاد السوري لحصار من جهة العديد من الدول أدى إلى انحصار النشاط التجاري كما أدى الدمار إلى زيادة تدهور الاقتصاد السوري حيث قدرت الأمم المتحدة الأضرار الاقتصادية التي حلت بسوريا نتيجة الحرب الأهلية بمئة وثلاثة وأربعين بليون دولار أمّا الخسائر فقد قُدّرت بمئتين وسبعة وثلاثين بليون دولار.

عوامل نهضة الاقتصاد السوري

ظهر الاقتصاد السوري قويًا قبل بدء الحرب الأهلية في عام2011م ولكن سرعان ما انهار النظام الاقتصادي بسبب ما خلفته الحرب من دمار وعقوبات أنهكت الاقتصاد السوري وأضعفته، ومن العوامل التي تؤدي إلى تطور الاقتصاد السوري ونهضته ما يأتي:

  • دعم الإنتاج الزراعة والحيواني والصناعي المنافس بشقيه العام والخاص، وتأمين أسواق تصديرية خارجية لتصريف هذه المنتجات بأسعار جيدة تناسب مع حجم تكاليفها؛ بما يحقق إيرادات للعملة الصعبة التي تخدم المجتمع والدولة، وتحقق أرباحًا مناسبة لكافة الطبقات المنتجة.
  • تحويل الشركات والمؤسسات الصناعة العامة إلى شركات ربحية منافسة ذات إنتاجية تصديرية كبيرة، مما يساعد في نقلها من مرحلة التكدس والتخين نتيجة ارتفاع التكاليف وعجز التسويق إلى مرحلة الإنتاج والتسويق والتصدير وجني الأرباح، والتي تستقل بذاتها من خلال وضع مجالس إدارة لكل مؤسسة أو شركة والتي تضع أهدافًا تحقق من خلالها المنافسة والربح مع الحفاظ على حقوق العمال والملكية العامة.
  • تحويل الخدمات الحكومية التقليدية إلى خدمات إلكترونية في كافة جوانب الأداء الحكومي، والتي تسهل تقديم خدمات المواطنين وتسرعها، كما تخفف عنه تكاليف العيش، مما يتسبب في زيادة دخل الفرد، وتنشيط الاقتصاد السوري.
السابق
برج فلل العنبر في دبي مارينا
التالي
مدينة طروادة في تركيا