إسلاميات

الأضحية وشروطها

الأضحية وشروطها

أضحية العيد

أضحية العيد هي من الشعائر الإسلامية التي تقتضي بذبح إحدى أنواع المواشي، مثل: الغنم، أو البقر، أو الجمال، من أجل نيل رضا الله سبحانه وتعالى والتقرب إليه، ويتم ذبحها بعد صلاة العيد إلى نهاية نهار آخر أيام التشريق، وينتهي وقت الأضحية المحدد مع مغيب الشمس في اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، وذبح الأضحية من سنن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، والصحابة من بعده، وأمر بها الله سبحانه وتعالى في قوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2]، وحكم ذبح الأضحية هو سنة عن النبي صلي الله عليه وسلم. 

شروط الأضحية

يوجد بعض الشروط التي يتم بناءُ عليها اختيار الأضحية بشكل صحيح، ونشير فيما يلي إليها على النحو التالي: 

  • مراعاة اختيار عمر الأضحية المحدد كما وضحه الإسلام، إذ لا يجب أن يكون عمر البقر أقل من عامين، وخمس سنوات للإبل، وستة أشهر للضأن، وسنة للماعز، كما يجب أن تكون خالية من أي عيوب في الجلد، أو العين، أو أن يبدو عليها الهزال، أو تكون مقطوعة الأرجل. 
  • أن تكون الأضحية المراد ذبحها من بهيمة الأنعام؛ بحيث تكون إما من الأبقار، أو الأغنام أو الإبل، وذلك وفقاً لماء جاء في الآية الكريمة لقوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: 34]. 
  • أن لا يظهر عليها مجموعة من الأمراض المحددة، وهي: عور البين التي تتمثل  ببروز العين أو انخافسها أو ابيضاضها أو العمياء، والمرض البين الذي يبدو عليها، مثل الجرب المفسد لحم، والجرح العميق لغاية أن يزول، والحمى، والعرج البين الذي يمنعها من مسايرة السليمة، مثل أن تكون مقطوعة اليد أو الرجل، والهزال المزيل للمخ.  

شروط المذكي 

إن لم يريد المسلم أن يذبح أضحيته بنفسه؛ حينها بإمكانه أن يوكل الأمر لشخص يستطيع القيام بذلك، إلا أنه يجب أن تتوفر به بعض الشروط، وهي كالتالي: 

  • أن يكون مسلماً، أو من أهل الكتاب. 
  • عاقلاً. 
  • غير مجنون أو شارب الخمر. 
  • أن ينوي ذبح الأضحية لله تعالى، وأن لا يسمي عليها بغير الله سبحانه.  
  • وجوب مراعاة الإحسان للأضحية من خلال ذبحها بالشكل الصحيح دون إلحاق اي أذى بها، أو تعريضها للتعذيب. 
  • مراعاة استقبال القبلة. 

كيفية توزيع الأضحية في السنة 

توزيع الأضحية في السنة من المستحب أن تكون على 3 أجزاء، هي: جزء للفقراء، وجزء للأكل، وجزء للإهداء، وذلك بناءً على قوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28]، ولا يجوز أن يقوم المضحي ببيعها أو بيع أي جزء منها، مثل: الجلد، ولكن أبا حنيفة أجاز أن يتم بيع الجلد من أجل التصدق بثمنه أو شراء مستلزمات للمنزل، كما نذكر أنه يجوز نقل الأضحية من البلد الذي تم ذبحها فيه إلى آخر من أجل توزيعها على أهالي البلد الأخرى، ونشير إلى أنه لا يجوز توزيع أي لحم من الأضحية على الذابح؛ أي الشخص الذي أوكلت إليه مهمة الذبح، مقابل عمله، إلا في حال كان ذلك من باب المبادلة بما يستفيد به أو الصدقة، وباختصار يمكن القول أن التوزيع لا يشترط أن يكون مقسوم إلى 3 أجزاء؛ فلا إثم على المضحي إن رغب في ترك أكبر من الثلث لبيته؛ أي أنه يأكل بعضها، ويهدي بعضها، ويتصدق ببعضها. 

ما هي أفضل الأضاحي 

اختلف الفقهاء في ما هو النوع الأفضل للأضحية من بين الأنعام، ويوجد ثلاث آراء في هذا الأمر نذكرها كما يلي: 

  • القول الأول: أن أفضل أضحية هي البدنة، ثم البقرة، ثم الشاة، ويتفق عليه كل من الحنابلة والشافعية والظاهرية، وعدد من المالكية. 
  • القول الثاني: أن أفضل الأضحية هي الضأن، ثم البقر، ثم الإبل، ويتفق على ذلك المالكية. 
  • القول الثالث: أن أفضل الأضحية ما كان منها أكثر لحماً، وأفضل طعماً، ويتفق على ذلك الحنفية. 
السابق
شروط الأضحية
التالي
فضل عشر ذي الحجة