إسلاميات

الصفات الخلقية للرسول

الصفات الخلقية للرسول

صفاته ﷺ الخَلقية والخُلقية

نبي الله محمد بن عبدالله بن عبد المطلب، هو خاتم رسل الله إلى الإنس والجن دعوةً إلى توحيده عز وجل وعبادته وهداية خلقه إلى الاستقامة. كان لصفات الرسول ﷺ الخُلُقية أثر كبير في هداية الكثير، والتي كانت منعكسة على سلوكه القويم ومعاملته مع الناس، وما ذكر في القرآن، وعُرف عنه وتناقله الصحابة من احترام وتعظيم له، كذلك كانت صفاته الخَلقية من مظهر، ملامح، جوارح، وجسد.

صفات الرسول الخَلقية

امتاز الرسول ﷺ بحسن خلقته بما لا يحيط بوصفه البيان؛ فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: “كان رسول الله ﷺ مربوعاً، بعيد ما بين المنكبين، عظيم الجمة إلى شحمة أذنيه عليه حلة حمراء، ما رأيت أحسن منه” [صحيح مسلم]، كما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم في وصفه ﷺ بأنه كان واسع الفم، كثيف اللحية، ناعم الشعر، وكان متوسط القامة، عريض الكتفين، أكحل العينين، بالإضافة إلى ذلك، خاتم النبوة البارز بين كتفيه الدّال على نبوته، والذي خلق معه منذ الصغر، فقد رُوي عنه: “…ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة. يشبه جسده” [صحيح مسلم]، والذي وصفه الفقهاء بأن لونه كسائر الجسم.

صفات الرسول الخُلقية

قال تعالى: {وإِنّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظيم} [سورة القلم: 4] شهادة على أخلاقه الحميدة. كما قال رسول الله ﷺ: “إنّما بُعِثت لأُتمّم مكارم الأخلاق” [صحيح البخاري]؛ حيث إنه تميّز بالعديد من الصفات التي جعلت منه قدوة حسنة للناس؛ كالتواضع، الكرم، الصدق والأمانة، التسامح والرأفة، الشجاعة، الحكمة، الصبر، الإدارة وحل المشكلات، والكثير من الصفات التي يصعب ذكر جميعها.

إقرأ أيضا:أذكار الصباح

التواضع

بالرغم من علو مكانته وشأنه ﷺ؛ إلا أنه كان عظيم التواضع في حياته، حتى في تبليغ رسالة الله عز وجل؛ فما كان يبتغي ملكاً أو منصب، ولا راحة الدنيا، بل كانت غايته إبلاغ رسالة الإسلام والهداية للناس. ونهى الرسول ﷺ أصحابه عن تعظيمه، فعن أنس رضي الله عنه، بأن رجلاً قال: “يا محمَّد، أيا سيِّدنا وابن سيِّدنا، وخيرنا وابن خيرنا”، فقال رسول الله ﷺ: “يا أيُّها النَّاس، عليكم بتقواكم، ولا يستهوينَّكم الشَّيطان، أنا محمَّد بن عبد الله، أنا عبد الله ورسوله، ما أحبُّ أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله” [رواه أحمد والنسائي].

الكرم والإيثار

كان الرسول ﷺ مثالاً على الجود والعطاء، ينفق المال في سبيله عز وجل؛ حيث قيل عنه في كرمه ﷺ: “كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بالخَيْرِ، وَكانَ أَجْوَدَ ما يَكونُ في شَهْرِ رَمَضَانَ إنَّ جِبْرِيلَ عليه السَّلَامُ كانَ يَلْقَاهُ، في كُلِّ سَنَةٍ” [ صحيح مسلم]. وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: “ما سُئل النبي ﷺ عن شيءٍ قط فقال: لا” [ صحيح البخاري].

الصدق والأمانة

من أعظم فضائل الرسول ﷺ الصدق والأمانة حتى قبل بعثته، والتي شهد عليها جميع من عرفوه حتى لُقّب بالصدق الأمين بين قبيلته. كما شهد على أمانته أعداءه بعد بعثته ﷺ بالرغم من شدة عداوتهم له؛ حيث كانوا يأتمنونه على أموالهم وحوائجهم بالإضافة إلى إيمانهم التام بصدق حديثه.

إقرأ أيضا:شرح دعاء ” اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني “

السماحة والرأفة

تعددت المواقف التي تدل على سماحته ﷺ. روى أنس بن مالك رضي الله عنه عن حسن معاملة الرسول ﷺ فقال: “خدمتُ النَّبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أف، ولا: لم صنعت؟ ولا: ألا صنعت؟” [ صحيح البخاري]، وهذا مثال على رأفته ﷺ، وغيرها الكثير من مواقف التسامح حتى مع من أساء معاملته، وعفوه عمّن أراد قتله، كذلك في قضاء حوائج الناس.

الجرأة والشجاعة

كان لرسول الله ﷺ شجاعة وجرأة لا تحيد عن الحق؛ فكانت دعوته للحق ونشر الإسلام في ظل هيمنة الجاهلية القوية آنذاك، ووقوفه في وجه المشركين بالرغم من قلة أتباعه، وأكبر مثال على شجاعته أنه رُويَ عن الصحابة رضي الله عنهم وقوف الرسول ﷺ على بغلته والناس يفرون عنه حيث كان يتقدم الجنود، وهو يقول: “…أنا النبي لا كَذِب، أنا ابن عبد المطلب…”. [صحيح البخاري ومسلم]

الحكمة

جعل الله تعالى الحكمة في رسوله ﷺ في شتى مجالات الحياة، فكان خير قدوة لأهله وأصحابه وسائر المسلمين في معالجة القضايا الأسرية، والاجتماعية، والسياسية، بالإضافة إلى المالية، ومن أدلة حكمته ﷺ في الدعوة موقفه مع معاذ بن جبل رضي الله عنه؛ إذ أخذ الرسول ﷺ بيده، وقال: “يا معاذ، والله إني لأحبك، والله إني لأحبك”، فقال: “أُوصيك يا معاذ، لا تَدَعنَّ في دُبر كل صلاة تقول: اللهمَّ أعني على ذِكرك وشُكرك، وحُسن عبادتك.” [مسند أحمد وأبي داوود]؛ إذ اغتنم انفراده بصاحبه لدعوته، وكذلك استأنسه وأظهر محبته له قبل المباشرة في دعوته وفي ذلك ترغيب للمدعو في تلبية الدعوة، ومن أمثلة حكمته ﷺ أيضاً حرصه على زرع الفضائل والحكمة في أصحابه ومن حوله؛ فكان إذا بعث داعيًا أمره بأحسن طرقها، فعن أبي موسى قال: “كان رسول الله ﷺ إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أمره، قال: “بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا” [صحيح البخاري ومسلم].

إقرأ أيضا:ما فوائد صلاة الليل والوتر
السابق
كيف أقضي دين الصيام
التالي
أول من قال سبحان ربي الأعلى