عقارات

المدن الذكية المستدامة

المدن الذكية المستدامة

الحياة في المدينة

يعيش أغلب أفراد المجتمعات في الوقت الحالي حياة المدينة، ويبعد هؤلاء الأشخاص عن حياة الريف أكثر من أي وقتٍ مضى، فلم تعد حياة الريف هي الحياة المفضلة لدى الكثير، نظرًا لأنها تبتعد عن الوسائل التكنولوجية الحديثة، إلى جانب التنوع في حياة المدن من حيث البنية الاجتماعية والثقافية، فضلًا عن الفرص الاقتصادية المتعددة، وفرص ممارسة الأنشطة المختلفة، على عكس الحياة الروتينية النمطية في الريف، وبالإضافة إلى تنوع الأنشطة، ووسائل النقل العامة، وتوافر جميع أشكال ومظاهر الحياة الثقافية، هناك العديد من التشريعات القانونية أيضًا في المدن.

التحول للمدن الذكية المستدامة

 هناك ضرورة مُلحة لتحويل المدن إلى مدن ذكية؛ من أجل توفير بيئة تكنولوجية رقمية تساهم في الإبداع والتعلم، وتوفر بيئة مستدامة كذلك تعزز مفهوم الرفاهية والصحة والسعادة والراحة، ويُطلق على المُدن الرقمية مصطلح المدن الإيكولوجية،  أو المدن الرقمية، وترجع التسمية في الأساس إلى الأهداف المحددة للتطوير من قبل المسؤولين عنها.

أهم صفات المدن الذكية المستدامة

  • الاعتماد على الوسائل التكنولوجية في جميع مناحي الحياة.
  • تحسين كفاءة استهلاك الموارد جراء الأساليب والوسائل التكنولوجية.
  • توفير أفضل مستوى اقتصادي للمعيشة.
  • توافر جميع الخدمات بصورة جيدة وآنية في الوقت نفسه بكل سهولة.
  • الآمان، وتجنب التلوث قدر الإمكان.

إضافةً إلى المواصفات السابقة، حدد الاتحاد الأوروبي جوانب أخرى أكثر لتلك المدن تعتمد على ستة عناصر ألا وهي:

  • الاقتصاد الذكي.
  • النقل الذكي.
  • البيئة الذكية.
  • الأشخاص الأذكياء الذين يكونون بمثابة رأس المال البشري، والاجتماعي.
  • حياة الذكية التي تضع الفرد في قائمة الأولويات وتتولى مهمة أوضاعه الصحية، وسلامته.
  • توفير كافة المرافق التعليمية، والمقر الاجتماعي المناسب.

سكان المدن الذكية امستدامة

يتزايد عدد سكان المدن الذكية من حينٍ لآخر، فقد أصبح يعيش بتلك المدن ويقطنها ما يزيد عن نصف سكان العالم في يومنا هذا، وهناك توقعات مستقبلية بأن يعيش سبعة من كل عشرة أشخاص بالعالم في هذه المدن وذلك بحلول عام 2050، وباستخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات المختلفة (ICT) تتمكن الحكومات من بناء مُدن مستدامة بصورة أكبر لجميع المواطنين الذي يقطنون بأراضيها، وتُحسن تلك المدن من أساليب الحياة ونوعية المعيشة، وكفاءة الإجراءات والعمليات، وجميع الخدمات الحضرية، ومن ثم قدرتها على المنافسة، وتلبية الاحتياجات من جميع الجوانب لمختلف الأجيال.

 الجدير بالذكر أن الغالبية العظمى من المدن المتطورة تسلك طريقًا نحو الذكاء والاستدامة؛ لكي تصبح مدنًا مستدامة رائعة من خلال الاعتماد على التقنيات الحديثة في تحسين حركة المرور، وتطوير شبكات المياه والصرف الصحي، وتعزيز استهلاك الطاقة، وتمكين المجتمعات من تحقيق الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة ، وعلى رأسها الهدف الحادي عشر، الذي يتمثل في تحقيق المجتمعات المستدامة والمدن أيضًا.

الاتجاهات الحديثة نحو المدن الذكية

هناك اتجاه عام نحو تطوير المدن وسعيٌ دائم نحو ذلك الاتجاه، فمثلًا أطلق الاتحاد الدولي مبادرة تحت عنوان متحدون من أجل مدن ذكية مستدامة، وذلك عام 2016، وهذه المبادرة ليست الوحيدة بكل تأكيد للاتحاد، لكنها واحدة من المبادرات الخاصة بالأمم المتحدة التي يُشرف عليها الاتحاد ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية (UNEC)، إلى جانب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وغير ذلك من الشركاء العالميين، إلخ.

بدأت دبي عام 2013 الدخول في عالم المدن الذكية، وتم اعتبارها المدينة الأكثر حضورًا على مستوى الشرق الأوسط فيما يتعلق بذلك الأمر، وربما يعود السبب إلى اعتمادها على الأنظمة الإلكترونية الذكية المترابطة في إدارة جميع الخدمات والمرافق.

اتبعت المملكة العربية السعودية نهجًا جديدًا من خلال وضع  خطة ممنهجة لمجموعة من مُدنها من أجل تحويلها تدريجيًا إلى مدن ذكية، كما رسمت دولة قطر خطة بعيدة المدى في ضوئها تتحول مُدنها إلى مُدن ذكية ضمن رؤية 2030 المستقبلية للدولة.

السابق
سوق مريدي للعقار
التالي
الفقاعة العقارية ومستقبل سوق العقارات