منوعات

تأثر سوق مصر بأزمة كورونا

تأثر سوق مصر بأزمة كورونا

أزمة كورونا

تأثر سوق مصر بأزمة كورونا على اختلاف قطاعاته، وكانت هذه الأزمة نتيجة تفشي مرض جديد في العالم منذ مطلع عام 2020 يسمى كوفيد-19، وهو مرض مرتبط بالجهاز التنفسي وينتقل بين الأفراد عبر الرذاذ وقطرات الجهاز التنفسي، وأعلنت منظمة الصحة العالمية رسميًا في 30 من يناير عام 2020 أن تفشي الفيروس يُشكل حالة طوارئ صحية عامة، وأكدت تحول الفاشية إلى جائحة يوم 11 مارس من نفس العام، وقد أثرت هذه الجائحة بشكل كبير على كافة الدول ولكن تأثرت الدول الأضعف اقتصادياً بالجائحة بشكل أكبر.

تأثر سوق مصر بأزمة كورونا على مختلف القطاعات

تسبب تفشي فيروس كورونا (كوفيد 19) في مصر إلى حدوث تهديد متزايد لعدد كبير من القطاعات الاقتصادية، والتي من أهمها السياحة وقطاع العقارات وقطاع التجارة والصادرات والقطاعات الصناعية المختلفة، وغيرها، ويتوقف حجم الأثر لكل قطاع على هيكل الطلب، وطبيعة المنتجات التى يقدمها، بالإضافة إلى درجة ارتباط هذا القطاع بالسوق العالمية والمحلية، وكان التأثر كالآتي:

أثر أزمة كورونا على قطاع العمل والإنتاج

تأثر قطاع العمل كثيراً من تفشي الجائحة ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة في مصر إلى نسبة 9.6% وذلك في الربع الثاني من عام 2020، مقارنة مع نسبة 7.5% من نفس الفترة لعام 2019، وبلغت قوة العمل حوالي 26.689.000 فرد مقابل 29.008.000 فرد في الربع السابق من نفس العام، بانخفاض نسبة 8%، في حين بلغ عدد العاطلين عن العمل حوالي 2.574.000 فرد، بزيادة وصلت إلى 480.000 فرد عن الربع المقابل لعام 2019، وقد أرجع جهاز الإحصاء في مصر أن سبب الارتفاع في هذه النسب  بسبب اتخاذ الحكومة المصرية عدداً من الإجراءات الاحترازية لتقليل أعداد المصابين من خلال تعليق المدارس وتعليق حركة الطيران، بالإضافة إلى غلق المحلات التجارية جزئياً وحظر المواصلات خلال الليل.

إقرأ أيضا:أفكار مشاريع صغيرة ناجحة

تأثر سوق مصر بأزمة كورونا على الاقتصاد

أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري دراسة حول تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد المصري من خلال تتبع عدد من التغيرات في بعض المؤشرات الاقتصادية الكلية الأساسية وذلك  خلال فترة ذروة الوباء، والتي تشمل كلاً من معدل النمو الاقتصادي، والبطالة، والتضخم، بالإضافة إلى أسعار الصرف والفائدة على الجنيه، كما شملت أيضاً التغير في مؤشر التجارة الخارجية بما فيها الواردات والصادرات غير البترولية، وقد سجلت الصادرات المصرية تراجعا طفيفاً خلال الربع الأول من عام 2020 بنسبة 2%، وذلك مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، ويعود السبب في ذلك إلى توجيه جزء كبير من إنتاجية المصانع من أجل تلبية احتياجات السوق المحلية، كبديل عن المنتجات المستوردة.

شهد القطاع انخفاض معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثالث من عام 2019/2020 بنسبة 0.6 نقطة مئوية مقارنة بنفس الفترة من عام 2018/2019، والذي سجل 5% في 2019/2020 مقابل 5.6% عام 2018/2019، كما شهد معدل التغير السنوي للواردات السلعية غير البترولية بالدولار أقصى انخفاض له منذ شهر يناير من عام 2019 في الفترة الممتدة بين أشهر فبراير وأبريل ومايو من عام 2020 وذلك بمعدلات تصل إلى 25.5% و35.0% و35.8% على التوالي، بينما تراجع معدل التغير السنوي للصادرات السلعية غير البترولية بالدولار بمعدل وصل إلى 19.9% و36.0% في كل من شهري أبريل ومايو من عام 2020 على التوالي.

إقرأ أيضا:أفضل خمسة طرق للاستثمار في الأسواق الناشئة

شهد معدل تغير أسعار المنتجين تدهوراً مستمرا خلال الفترة الممتدة بين شهر فبراير-أبريل من عام 2020 مسجلاً معدل تراجع سنوي بلغ حوالي 18.8% في نهاية الفترة، وكان السبب في هذا التراجع انخفاض أسعار أنشطة كل من قطاع الزراعة وصيد الأسماك وقطاع التعدين واستغلال المحاجر، بالإضافة إلى قطاع خدمات الغذاء والإقامة بنسب وصل إلى 4.5% و67.7% و8.1%، على التوالي.

أثر الأزمة على القطاع المالي والبورصة

انخفض مؤشر البورصة المصرية بسبب الأزمة الناتجة عن تفشي الجائحة انخفاضاً حاداً  وملحوظاً خاصة بين شهري مارس ومايو من عام 2020، حيث أغلق عند 9593.9 و10220.1 نقطة على التوالي، مسجلاً بذلك أعلى معدل تراجع شهري منذ شهر يناير من عام 2019، ومع ذلك لم تؤثر الجائحة على كل من قيمة وحجم التداول وحجم العمليات في البورصة المصرية وذلك حتى شهر أبريل من عام 2020، والذي شهد تحسناً ملحوظاً في أداء البورصة مقارنة بنفس الشهر من عام 2019 وذلك نتيجة للحزم التحفيزية التي قدمتها الحكومة.

وقد شهد الجنيه المصري انخفاضاً ملحوظاً خلال الفترة الممتدة من شهر فبراير حتى شهر مايو من عام 2020 والذي بلغ نحو 1.8% من قيمته، وذلك تزامناً مع تراجع التدفقات الدولارية نتيجة للعديد من الأسباب أهمها انخفاض الصادرات السلعية بمعدل وصل إلى 39.4% في نفس الفترة من العام الماضي، وقد تفاقم هذا الأثر السلبي على قيمة الجنيه بسبب ارتباطه بقطاعات أخرى أهمها قطاع السياحة الذي تأثر بشكل ملحوظ بسبب انخفاض أعداد السياح والاحتفالات والليالي السياحية بسبب إغلاق المطارات وتعليق الرحلات الجوية.

إقرأ أيضا:صناعة المجوهرات

أثر الأزمة على القطاع السياحي

استقبلت مصر خلال عام 2019 ما يزيد عن 13.6 مليون سائح من مختلف دول العالم، وكان من المتوقع أن يصل هذه الرقم خلال عام 2020 إلى حوالي 15 مليون سائح، حيث تسهم السياحة بما يزيد عن 12% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ولكن بسبب الجائحة فقد تأثر القطاع بشكل كبير، حيث لحق فيه ضرر جسيم من حيث أعداد السياح، فقد انخفضت النسبة من 0.9 مليون سائح في شهر فبراير 2020 إلى 0.0 مليون سائح في شهر إبريل من نفس العام بنسبة انخفاض وصلت إلى 100%، كما تأثر بذلك كل من المطاعم والفنادق والأماكن الترفيهية والمنتجعات، كما تأثر أيضاً قطاع السكك الحديدية حيث انخفضت الإيرادات الحقيقية بنسبة 55.7% خلال الفترة الممتدة من شهر فبراير-أبريل 2020.

تأثر سوق مصر بأزمة كورونا على القطاع العقاري

شهد سوق العقارات المصري خلال أزمة كورونا تغييرات ملحوظة، فقد تراجعت نسبة المبيعات بدرجة كبيرة وأصبح المشترين وأصحاب العقارات والمستثمرين في حالة ترقب للأسعار على أمل أن تنخفض خلال الفترة القادمة، ما نتج عنه توقف وبطء في حركة البيع والشراء، ويعود السبب في ذلك إلى إصابة المستهلكين بالامتناع عن شراء العقارات السكنية وغيرها خوفاً من الإصابة بفيروس كورونا أثناء تجولهم بين المشروعات، أو بسبب رغبتهم في الاحتفاظ بالسيولة النقدية نظراً لسوء الأحوال الاقتصادية، وقد كشفت بعض التقارير أن نسبة الإقبال على شراء العقارات تراجعت منذ شهر مارس من عام 2020، والذي كان له أثر كبير، إذ تراجعت نسبة المبيعات بمعدل يتراوح بين 40-50% عن السنوات السابقة، كما تأثر أيضاً معدل إنجاز المشاريع والانتهاء من تنفيذها بسبب التقيد بالإجراءات الاحترازية التي وضعت من قبل الحكومة، كما تأثر حجم المبيعات وانخفاض صافي أرباح العديد من الشركات، كما انخفضت نسبة تحصيل الأقساط من العملاء إلى أقل من 70% منذ شهر فبراير من عام 2020.

أثر الأزمة على قطاع الزراعة

تسبب انتشار فيروس كورونا فى التأثير بشكل كبير ومباشر على قطاع الزراعة، حيث تواجه المنتجات الزراعية اضطرابات في أسعارها وذلك بسبب توجه بعض الدول إلى تشديد قواعد الاستيراد والتصدير، حيث كانت الصين واحدة من أكبر الدول التي تستود نحو 237 ألف طن من الحمضيات (الموالح) في الموسم، وفي حال توقف التصدير للصين دون فتح أي أسواق جديدة لتصدير الفائض سوف يؤدي إلى تكدس هذه الكمية وانهيار أسعارها في السوق المحلي بما يضر المزارعين، هذا بالإضافة إلى محاصيل أخرى.

ميس الدويك، من مواليد عام 1989، حاصلة على شهادة البكالوريوس باللغة العربية وآدابها، من جامعة الحسين بن طلال، بتقدير جيد، تعمل في مجال الكتابة والتدقيق اللغوي، بخبرة عمل في لحوالي ثلاث سنوات، إذ عملت في مجال التدقيق في عدة شركات آخرها موقع السوق المفتوح الذي فتح لها مجال الكتابة في العديد من المواضيع العامة والخاصة، وذلك عن طريق استخدام بعض البرامج من أجل أن يتوافق ما نقدمه من محتوى مع متطلبات الـ SEO، كما أنّ العمل في مجال كتابة المحتوى يعتبر أمانة علمية بحيث يتم جمع المعلومات التي تفيد القارئ ولا يتم نقل أي معلومة ووضعها في المقالات المنشورة لدينا، وهذا إلى جانب التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها وخاصة المعلومات الدينية، إذ إنها تمتلك مهارة جيدة في البحث عن المعلومة والتفتيش عنها في المواقع المختلفة على الإنترنت حتى لو احتاج الأمر البحث بلغات أخرى وترجمتها، وتعتبر من الموظفات اللواتي يلتزمن دائماً بقوانين العمل وتحترم زملاءها وزميلاتها، وتحاول دائماً تعلم ما هو جديد لتقديم كل ما هو مطلوب منها بدقة للعمل.

السابق
التعلم عن بعد في السعودية
التالي
حذاء Go FlyEase