اقرأ » تأسيس سوق مريدي
منوعات

تأسيس سوق مريدي

تأسيس سوق مريدي

في الجانب الشرقيّ من مدينة بغداد عاصمة العراق وتحديداً في شارع من شوارع مدينة الصّدر والذي يدعى شارع الجوادر يقع سوق مريدي الشّعبي، وهو سوقٌ مختصٌّ ببيع السّلع المختلفة والتي تشمل الأشياء المسروقة والممنوعة، ويمتدّ طوله على حوالي 3 قطاعات من قطاعات المدينة البالغ عددها 80 قطاعاً، أي أن مساحته تعادل 1500 متراً بعرض 100 متر تقريباً وهو مستمرّ بالتوسّع، وقد تمّ تأسيسه في العام 1972 أي بعد إنشاء مدينة الصّدر بما يقارب العشر سنوات.

سبب التسمية 

سمّي هذا السّوق بسوق مريدي نسبةً إلى أحد البائعين وهو الحاج مريدي شحيت عويد الفرطوسي (1890-1973م)، حيث كان يمتلك محلاً لبيع براميل الماء أمام منزله الذي كان مجاوراٌ لمحطّة سيارات الأجرة، وبذلك فقد أصبح اسم مريدي دلالةً لكلٍّ من السائقين والركّاب في الوقت ذاته، وعلى الرّغم من وجود العديد من المحالّ الأخرى إلا أنّ المكان بالكامل حمل اسم مريدي. 

أبرز مميّزات سوق مريدي 

من أبرز ما يميّز هذا السّوق وجود كل ما يرغب الشخص باقتنائه ومنها: المصوغات الذهبيّة والفضيّة، والمعدات الكهربائيّة، والأثاث المنزلي، والسجاد، والملابس، والسيّارات، والدراجات الناريّة، بالإضافة للأطعمة بجميع أصنافها، وبأسعارٍ مناسبةٍ جداً مقارنةً بأسعار الأسواق الأخرى، حيث يفترش الباعة الارض ببضاعتهم أو يضعونها على عرباتٍ ذات أربعة أرجلٍ لتسهل العودة بها إلى المنزل عند حلول الظلام، ولذلك يبقى السوق مكتظّاً غالبيّة الوقت ما سبّب زحاماً شديداً في شارع الجوادر، وهذا ما دفع أمانة بغداد لمحاولة إزالته ولكن الحال بقي كما هو عليه حتى هذه اللحظة.  

نبذة تاريخيّة عن سوق مريدي 

منذ أن وقعت حرب الخليج الأولى واستناداً إلى الظّروف الرّاهنة في ذلك الوقت والتي اشتملت على منع السفر للخارج ظهرت العديد من الممارسات المنافية للقانون والتي كانت متاحةً بشكلٍ علنيٍّ لزائري سوق مريدي ومنها: تزوير جوازات السّفر، والتصديق على شهادات الدراسة الأكاديميّة، وإصدار الشهادات العلميّة المزوّرة والتي تبدأ من شهادة الثانويّة وتنتهي بشهادة الدكتوراه وبكافة الاختصاصات المطلوبة، بعد ذلك وبسبب تدهور الأوضاع الحياتيّة والأمنيّة في العراق اتّسعت اختصاصات هذا السّوق لتشمل بيع الأدوية المسروقة من مستودعات المستشفيات العراقيّة، بالإضافة إلى بيع الملابس المستهلكة على الأرصفة، وتجارة الأسلحة. 

اقرأ أيضاً  تعرف على موقع wuzzuf ksa

تجارة الأسلحة في سوق مريدي 

قد يستغرب البعض أن تباع الأسلحة بشكلٍ علنيٍّ في سوقٍ شعبيٍّ كسوق مريدي ولكن ذلك يحدث بالفعل؛ حيث يعتبر هذا السّوق بمثابة البورصة العراقيّة المموّلة لمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثّقيلة، ويشهد إقبالاً متزايداً بسبب وجوده في منطقةٍ يسودها النّظام العشائريّ ما ساعد في منحه الحصانة ضدّ مداهمات الأجهزة الأمنيّة، حيث تتمّ عمليّة البيع إما بشكلٍ مباشرٍ أو عن طريق مجموعاتٍ متخصّصةٍ ببيع السِّلاح على مواقع التواصل الاجتماعيّ.

أمّا عن طرق حصول التجّار على الأسلحة فهي كثيرةٌ ومتعدّدةٌ استناداً لكلام أحد تجّار الأسلحة في سوق باب الشّرجي؛ حيث أشار إلى أنّ غالبيّة الأسلحة يتمّ تهريبها من تركيا مروراً بكردستان ثمّ وصولاً إلى بغداد وذلك عبر المنافذ الحدوديّك التي لا تشملها الرّقابة، كما أنّ نظام الرّشوة وسهولة تزوير البطاقات الشخصيّة سهّلت عمليّة مرور الأسلحة عبر نقاط التفتيش والحواجز الأمنيّة المنتشرة في الطرق الخارجيّة. 

وأمّا عن الأسباب التي تدفع الناس لاقتناء مختلف أنواع الأسلحة فهي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتردّي الأوضاع الأمنيّة في المنطقة، وحالة عدم الاستقرار التي يعيشها العراقيّون في دولةٍ غابت فيها سيادة القانون، وهذا ما دفع الكثيرين لاقتناء السِّلاح بهدف الدفاع عن النّفس. 

البدائل الإلكترونية لسوق مريدي 

على الرّغم من كون سوق مريدي الوجهة المفضّلة للكثيرين منذ زمنٍ بعيد، إلا أنّ التطوّر التكنولوجيّ المتسارع ساعد في منحهم الفرصة للتسوّق عبر المواقع الإلكترونية المتخصّصة؛ مثل موقع سوق العراق المفتوح، حيث يوفر هذا الموقع لروّاده كل ما يمكن أن يخطر في بالهم من بضائع تشمل: السيّارات، والأجهزة الإلكترونيّة، والملابس، والأثاث، وغيرها. 

إضافةً إلى ما سبق، فقد ظهر سوق مريدي للمرّة الأولى في مسلسلٍ تلفزيونيٍ يحمل اسم “فرقة ناجي عطا الله” الذي عرض على الشّاشات عام 2012 ميلادي، حيث زوّر البطل ناجي وأعضاء فرقته أوراقهم الثبوتيّة، كما أصدر وثيقة زواجٍ وشهادة دكتوراه مزوّرتين في دلالةٍ على الممارسات والخدمات التي يقدّمها الباعة في سوق مريدي.

اقرأ أيضاً  تعرف على موقع Saudi sale
تصنيفات