اقرأ » تخصص الإعلام الإلكتروني
وظائف وظائف وخدمات

تخصص الإعلام الإلكتروني

تخصص الإعلام الإلكتروني

الإعلام الإلكتروني

أدّت الثورة الإلكترونية الكبيرة في بداية القرن العشرين إلى ظهور العديد من التخصصات التي ترتكز بشكلٍ أساسيٍّ على المواقع الإلكترونيّة ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك تزامناً مع تلاشي تخصّصاتٍ أخرى تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على الطرق التقليدية، ومن أبرز التخصصات التي ظهرت وكان لها الأثر الكبير تخصّص الإعلام الإلكتروني حيث يحظى هذا التخصص بحصةٍ متناميةٍ في سوق الإعلام وذلك نتيجةً لسهولة الوصول إليه وسرعة إنتاجه وتطويره.

مفهوم الإعلام الإلكتروني

يمتاز الإعلام الإلكتروني عن غيره من وسائل الإعلام المختلفة والتي يعتمد أكثرها على التلفزيون والمذياع والصحف والمجلات باعتماده على الإنترنت كواحدٍ من أبرز أشكاله، بالإضافة إلى اعتماده على وسائل أخرى مثل: التسجيلات الصوتية والمرئية، والوسائط المتعددة، والأقراص المدمجة، ويمكن تعريفه كتخصّصٍ على أنه: الخدمات والنماذج الإعلامية الجديدة التي تتيح نشأة وتطوير محتوى وسائل الاتصال الإعلامي آلياً أو شبه آليٍّ في العملية الإعلامية، وذلك باستخدام التقنيات الالكترونية الحديثة الناتجة عن اندماج تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات كنواقل إعلاميةٍ غنيةٍ بإمكانياتها في الشكل والمضمون ويشمل ذلك الإشارات والمعلومات والصور والأصوات المكونة لمواد إعلامية.

تأثير هذا الإعلام على وسائل الإعلام الأخرى

أدى ظهور وسائل الإعلام الإلكتروني والإنترنت إلى التأثير وبشكلٍ كبيرٍ على وسائل الإعلام التقليديّة الأخرى، فقد كان واضحاً بأن كلّ وسيلةٍ من وسائل الإعلام التقليدية لا تلغي الأخرى فالراديو أو المذياع مثلاً لم يلغي الصحف والمجلات وكذلك التلفاز لم يلغي المذياع، إلا أنّ وسائل الإعلام الإلكتروني تسير وبشكلٍ واضحٍ في طريقها إلى إلغاء كل هذه الوسائل، حيث أثبتت الدراسات بأن نسبةً كبيرةً جداً في العالم اتجهت لاستخدام الإنترنت واعتمدته كوسيلة إعلامٍ أساسية وذلك لسهولة الوصول إليه وحجم محتواه الإعلامي الكبير الذي جعل العالم مدينةً أو ربما قريةً صغيرة، ومع مرور الوقت أصبح هذا المجال عبارةً عن تخصّصٍ ذي أهميةٍ بالغةٍ ويدّرس في الجامعات المحلية والعالمية، حيث تسعى الجامعات التي تضمّ هذا التخصص إلى تخريج كوكبةٍ من الإعلاميين الملمّين بالمعارف والمهارات اللازمة للإعلام الرقمي، والقادرين على التعامل مع قواعد البيانات ومصادر المعلومات المتنوعة، وغيرها من الصفات والميّزات التي تساعد في إنجاح هذا المجال.

خصائص الإعلام الإلكتروني

يتّسم الإعلام الإلكتروني بمجموعةٍ من الخصائص التي تميزه عن باقي أنواع الإعلام التقليدية، ومن أهم هذه الخصائص:

  • خاصيّة التوفر: يعتبر الإعلام الإلكتروني وسيلةً إعلاميةً متوفّرةً للجميع دون ضوابط أو قيود، حيث يمكن الحصول على أيّة معلومةٍ منشورةٍ على المواقع الإلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي بسهولةٍ دون الحاجة إلى طلب رخصةٍ لإعطاء هذه المعلومة.
  • خاصيّة المرونة: تسمح وسائل الإعلام الإلكتروني بالوصول إلى عددٍ كبيرٍ من مصادر المعلومات وهذا ما يتيح للمستخدم انتقاء المعلومات والمواقع التي يراها أكثر ثقةً ومصداقيةً في إيصال المعلومات.
  • خاصيّة الانسيابية من الرقابة: وهذا ما يعطي الإعلامي حريّةً مطلقةً في تخطّي الحدود والحواجز المحلية والدولية، فالإعلام الإلكتروني يتميّز بسرعة نقل الخبر بمصداقيةٍ و شفافيّةٍ مطلقةٍ دون أيّة حواجز أو قيودٍ تذكر.
  • خاصيّة التواصليّة: وهي من أهم الخصائص التي مكّنت صاحب المعلومة أو الخبر من التواصل المباشر مع الجمهور الذي يتلقى المعلومة، مما يسمح لهم بالتعليق وإبداء الرأي حول المعلومة المقدّمة، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى الحوار البنّاء وتقبّل الرأي والرأي الآخر.

بالإضافة إلى هذه الخصائص توجد العديد من الخصائص الأخرى مثل: خاصيّة الشمولية، وخاصيّة الانفتاحية، وخاصيّة التطور السريع والبناء الثقافي، إلا أنه ورغم الإيجابيات والخصائص الكثيرة التي يتّسم بها الإعلام الإلكتروني فهو يعاني من العديد من العقبات التي تحول دون تطوره مثل: ندرة الإعلامي الإلكتروني المتمكّن، والمنافسة الشديدة بين المواقع الإعلامية، وصعوبة التأكد من صحة ودقّة المعلومات المقدمة.