العراق

تعريف بسوق مريدي

تعريف بسوق مريدي

سوق مريدي

سوق مريدي أحد أشهر الأسواق الشعبية في شرق مدينة بغداد؛ حيث إن كل شيء فيه تقريبًا مطروح للبيع بدايةً من مختلف الحاجيات المستعملة إلى الأغراض المسروقة والمحظورة، ويقع سوق مريدي في منطقة الثورة التي سميت أيضًا مدينة الصدر في شارع الجوادر، قرب تقاطع شارع الشركة مع شارع الكيارة، ويعادل طوله تقريبًا 1500م، وبعرض 100م، أو ما يساوي ثلاثة قطاعات من قطاعات مدينة الصدر، من يزور السوق سيظن برؤية البضائع المعروضة أنه لبيع الملابس الشبابية والمستعملة، بالإضافة إلى بعض الأثاث المستخدم كما هي الأسواق الشعبية عادةً، لكن هناك أيضًا دهاليز خفية للبضائع الممنوعة لا يعرفها سوى الزبائن الدائمون، وأي زبون جديد لن يرى أو يجد مثل هذه الممنوعات لأنها مخفية، ويحتاج إلى كفيل ليتمكن من السؤال عنها.

بيع الأسلحة والمحظورات في سوق مريدي

مما يتميّز به هذا السوق أيضًا هو بيع الأسلحة الخفيفة، سواءً في أماكن مخفية في محلاته أو حتى في بيوت مجاورة له، ويبدو الأمر مستغربًا، إلا أن الأوضاع الأمنية في العراق جعلت من بعض الباعة الشعبيين تجارَ سلاح، كما يقومون بعرض خدمات أخرى كثيرة على زبائنهم، ولم تتوقف اختصاصات هذا السوق عند ذلك، فراحت تتوسع وتتعمق تبعًا لاحتياجات الناس نتيجة تدهور الحالة الأمنية والمعيشية، فاشتملت خدماته على بيع الأدوية المهربة أو المسروقة من مخازن المستشفيات الحكومية، والتي أصبحت تُعرض على أرصفة الشارع.

استحدث في السوق مؤخرًا قسم جديد للمواد الاستهلاكية، وقد يظن القارئ بأنها مواد تموينية، أو منظفات، أو ما شابه، إلا أن هذه العبارة هي شيفرة سرية يُقصد بها المخدرات بمختلف أشكالها، وخاصة الحبوب أو الكبسولات، حيث يطلقون على البائع لهذه المواد الخطرة بندرجي، ويسمون الشخص المتعاطي لهذه المواد السامة المكبسل؛ حيث يصبح الشخص خطرًا على نفسه وعلى من حوله ويقوم بأعمالٍ خطرة من غير أن يدرك ذلك، وقد حاولت أمانة مدينة بغداد إغلاق هذا السوق، وذلك بسبب الزحام الناتج والذي يؤدي أحيانًا لقطع الشارع الرئيسي، ولكنها فشلت في ذلك فبقي وضعه على ما هو عليه.

سوق المريدي الإلكتروني

يتميز السوق باستمرار تطوره رغم أنه شعبي وذو أسعار زهيدة، وقد شهد في الفترة الأخيرة قفزة نوعية، حيث صار اسم السوق مريدي علامة تجارية في عالم الاقتصاد الرقمي، وتم افتتاح ما يشبه فرع لهذا السوق في موقع إلكتروني باسم مريدي دوت كوم للدعاية والإعلان، وجرى ذلك نتيجة تزايد عدد مستخدمي الإنترنت وطبيعته الشعبية، ولسهولة عرض البضائع في المتاجر الإلكترونية، وسهولة حصول المشتري على البضاعة، كما أن هذا من شأنه أن يخفف من الأزمة الحاصلة في السوق.

تأسيس وتسمية موقع مريدي

كان تأسيس هذا السوق بعد بناء مدينة الصدر بحوالي عشر سنوات، وأخذ السوق اسمه من اسم صاحب أول محلات افتتحت في هذا السوق، وهو الحاج مريدي اللامي، وكان ذلك تقريبًا في عام 1972م، ومنذ بداية الحرب الإيرانية العراقية كان لهذا السوق نصيب كبير من الشهرة، بسبب منع السفر لدول الخارج، فتشكلت فيه سوق سوداء لبيع جوازات السفر المزورة، والشهادات الأكاديمية، وتصديق الأوراق الرسمية، وطبعًا لكل وثيقة سعر خاص بها حسب قيمتها، وتتراوح من شهادات الثانوية إلى درجة الدكتوراة وبمختلف التخصصات.

يفرش في هذا السوق مئات الباعة من الفئات الاجتماعية المهمشة بضائعهم من مختلف المناشئ العالمية من السلع المستخدمة، مثل المواد الصناعية، وأدوات منزلية متنوّعة، وذلك لأجل كسب قوتهم يوميًا، ولمجاراة غلاء المعيشة المتزايد في العراق، مع غياب حكومي واضح بالاهتمام بفئات المجتمع الفقيرة هذه سواء من باعة ومشترين.

السابق
مجمع غولف بلايس في دبي هيلز استيت
التالي
مجمع بحيرات سيينا في منطقة جميرا جولف إستيت