سيارات ومحركات

تقنية المركبة المستقلة أو ذاتية القيادة

تقنية المركبة المستقلة أو ذاتية القيادة

المركبات المستقلة أو ذاتية القيادة

بدأت الدراسات المتخصصة بالمركبات ذاتية القيادة خلال خمسينيّات القرن الماضي، وتمّ إنتاج أوّل سيّارة من هذا النوع خلال عام 1984، ويمكن تعريف هذا النوع من المركبات بأنها مركبات تحتوي على الكثير من المستشعرات، التي تمكّنها من التعرّف على العناصر المختلفة المحيطة بها دون أي تدخّل بشري في ذلك، كما يتم تطبيق هذه التقنيّات بشكل جزئيّ في المكابح التلقائيّة أو غيرها من التقنيّات المتوفّرة في الكثير من السيارات الحديثة، وتعمل العديد من الشركات على تطوير السيّارات ذاتيّة القيادة، ومنها شركة BMW الألمانيّة وشركة Google الأمريكيّة.

مميزات القيادة الذاتية للمركبات

زيادة نسبة الأمان

تم إجراء بعض الإحصائيّات التي تتعلّق بتأثير التقنيّات الخاصّة بالقيادة الذاتيّة على زيادة الأمان أثناء القيادة على الطريق بالمقارنة مع السيّارات التي لا تحتوي على هذه التقنيّات؛ وكانت النتائج إيجابيّة مما يعني التقليل من نسبة الوفيات التي تتسبب بها حوادث السير؛ حيث تعمل أساليب القيادة الذاتيّة على تضييق حجم التدخل البشري الذي يتسبب بنسبة كبيرة جداً من الحوادث المروريّة واستخدام أجهزة الاستشعار التي تمّ تجهيزها للقيام بالوظائف المتخصصة.

التقليل من الاكتظاظات المرورية

تعمل العديد من الشركات على تطوير التقنيّات التي تمكّن السيّارات من مخاطبة بعضها لمعرفة الطرق الأفضل للوصول إلى المكان المطلوب؛ وهذا يؤدي إلى انخفاض الاختناقات المروريّة الموجودة على الطرق الرئيسيّة، كما تسهم القيادة الذاتيّة في سير السيّارات بشكل منتظم يؤدي إلى التقليل من استخدام المكابح التي تعدّ من العوامل الرئيسيّة في التسبب بأزمات السير، ويجدر بالذكر أن هذا العامل يعتبر عاملاً هامّاً في المحافظة على صحة السائقين؛ حيث تتسبب الازدحامات ببعض الأمراض المتعلقة بالضغط والتوتر.

تسهيل قيادة السيارات على الكثير من الفئات

تشترط القوانين المختلفة في كافة دول العالم النجاح في العديد من الاختبارات المعدّة خصيصاً لقيادة السيارة قبل التمكّن من القيادة في الطرق العامة، وهذا يعني وجود العديد من القيود التي يجب توفّرها للتمكن من القيام بذلك، ولكن القيادة الذاتيّة تعمل على تسهيل القيادة للكثير من الفئات المختلفة؛ حيث تستفيد منها شريحة كبيرة من المقعدين وذوي الإعاقات المختلفة وصغار السن التي لا تسمح لهم القوانين الحاليّة بقيادة السيارات.

مخاطر استخدام تقنيات القيادة الذاتية

اختلاف عوامل الطقس

تعمل الظروف الجويّة القاسية على الحدّ من قدرة أنظمة القيادة الذاتية؛ حيث تقوم الثلوج بتغطية الخطوط المهمّة في تحديد المسارب الخاصّة بالسيّارات، وتعمل هذه الظروف على التقليل من كفاءة العناصر المختلف للقيادة الذاتي؛ مما يجعل من التمييز بين الأجسام المختلفة ومعرفة الأوامر التي يجب اتباعها بشكل تلقائيّ أمراً صعباً على السيارة.

اختلاف سلوكيات مستخدمي الطريق

يتم استخدام الشوارع من قبل المشاة والسيارات التي يقودها البشر الذين تختلف سلوكيّاتهم بشكل كبير عند استخدام الطرق المختلفة؛ حيث يقوم العديد منهم بمخالفة قواعد السير من خلال الاصطفاف في الأماكن الممنوعة أو مرور المشاة من غير الأماكن المخصصة لهم مما يعمل على إرباك السيارات ذاتيّة القيادة في بعض الأحيان وعدم عملها بالكفاءة المطلوبة، كما يتصّف البعض بسلوكيّات عدائيّة لهذا النوع من المركبات أيضاً.

المخاطر الأخرى

تعدّ جميع عناصر القيادة الذاتيّة تقنيّات تكنولوجيّة يمكنها أن تتعرّض للتلف؛ مما قد يؤدي إلى وقوع المستخدمين بالعديد من المخاطر المتعلّقة بالمحافظة على حياة الرّكاب، كما ستؤدي القيادة الذاتيّة إلى الاستغناء عن الوظائف الخاصّة بقيادة السيارات وزيادة نسبة البطالة للأشخاص الذين يعملون في هذا المجال، وترى بعض المنظّمات أن المركبات ذات القيادة الذاتيّة ستتسبب بارتفاع في كميّة التلوّث البيئيّ، وذلك بسبب زيادة نسبة الرحلات والتنقلات التي ستكون نتيجة حتميّة لسهولة هذه النشاطات المختلفة.

السابق
عيوب السيارات الكهربائية
التالي
طرق إدارة معارض السيارات