اقرأ » تمارين حرق الدهون
تمارين رياضية رياضة

تمارين حرق الدهون

تمارين حرق الدهون

التمارين الرياضية لحرق الدهون 

يعتقد معظم الناس خاصةً في الوطن العربي عند الحديث عن الاعتماد على الرياضة لحرق الدهون أنها تقتصر على نوع واحد من التمارين الرياضية؛ وهي التمارين الهوائية، وهي ما تُعرف باسم تمارين الكارديو أو الأيروبكس، متجاهلين تمامًا الدور الكبير للتمارين اللاهوائية من تمارين الحديد والمقاومة في حث الجسم على حرق الدهون بكفاءة عالية، بل يُحذر البعض النساء من القيام بتمارين الحديد والمقاومة مُدعيًا أنهم بذلك يكتسبن بنية ضخمة تُشبه لاعبي كمال الأجسام المحترفين، وهو ما أثبتت التجارب العملية وكافة الدراسات أنه مجرد كلام مُرسل وغير مُمكن سوى بأخذ أنواع من الهرمونات، كما تفعل بعض من محترفات رفع الأثقال.

أنواع التمارين الرياضية 

تنقسم التمارين الرياضية في صورتها العامة إلى قسمين رئيسيين يُمكن القول أنهم مُكملين لبعضهم البعض، فلا غنى عن أحدهم لمن يريد العيش بنهج صحي والحصول على جسد رياضي قوي وعالي اللياقة، وهما:

التمارين الهوائية 

هي التمارين التي يتم فيها الاعتماد على الأوكسجين لإمداد الجسم بالطاقة المناسبة للاستمرار في تأديتها لفترة طويلة نسبيًا، لذا غالبًا ما تكون شدة هذا النوع من التمارين من الخفيفة إلى المتوسطة، حيث تعتمد على طول المدة والتكرار الحركي كما هو الحال في المشي والركض مثلًا، وتهدف هذه التمارين في المقام الأول إلى رفع لياقة الجسم، بالإضافة إلى عدد لا يُحصى من الفوائد التي تعود على صحة الإنسان من الحالة التي تضعه فيها تمارين الكارديو والايروبكس نتيجة زيادة كريات الدم الحمراء الناقلة للأكسجين، الأمر الذي يُحسن من صحة عضلة القلب، كما أثبتت الدراسات فوائد التمارين الهوائية في الوقاية من العديد من الأمراض؛ كمرض السكري والإصابة بالسرطان.

التمارين اللاهوائية 

تشمل التمارين اللاهوائية كما ذكرنا سابقًا تمارين المقاومة وتمارين الحديد، وهي تمارين قصيرة المدى؛ أي غالبًا ما يستمر التمرين الواحد أو المجموعة الواحدة المتتالية من التمارين اللاهوائية من دقيقة ونصف إلى دقيقتين، وفيهم يستهلك الجسم كمية قليلة من الأكسجين؛ أي لا يعتمد عليه لمده بالطاقة؛ لذا أُطلق عليها لا هوائية، وتُعتبر العامل الأهم في تكوين العضلات بعد الغذاء الصحي الغني بالبروتينات؛ فهي تعمل على زيادة الكتلة العضلية بالجسم وتقوية هذه العضلات وتحسين قدرة تحمُلها، وأثبتت الأبحاث قدرتها على رفع هرمون النمو بنسب كبيرة، كذلك دورها في المحافظة على مفاصل الجسم وتقويتها والوقاية من أمراض العظام عند تأديتها بشكل صحيح ومُعتدل.

فاعلية تمارين الكارديو لحرق الدهون 

بلا شك أن أي نشاط بدني يقوم به الإنسان يستهلك طاقة ويساعده على حرق الدهون، وذلك إن كان مخزون ما يكتسبه من طاقة من خلال الطعام أقل مما يحتاجه الجسم في يومه، لذا بالطبع تمارين الكارديو والأيروبكس وحتى المشي بسرعة بسيطة يمكنهم حرق الدهون، ولكن بالنظر إلى مدى فاعلية هذه التمارين الهوائية سنجده ضعيف لا يتعدى 600 سعرة حرارية يوميًا تقريبًا كحد أقصى، وهي فاعلية مؤقتة؛ أي أن استهلاك الطاقة والحرق يتوقف تقريبًا بمجرد توقف التمارين، كما أنها تؤثر على العظام والمفاصل لمن لديهم أمراض مسبقة أو من يمتلكون نسبة عالية من الدهون وفي مرحلة متقدمة من السمنة، كما أنها طويلة ومرهقة بالنسبة لأغلب الناس، لذا من الصعب الاعتماد على الكارديو والتمارين الهوائية بشكلٍ أساسي لحرق الدهون؛ خاصةً لمن يرغبون في خسارة الكثير منها، كما لا يُنصح بتأديتها لفترات طويلة لمن يُعانون من مرض السمنة لأنها قد تؤدي إلى إحباطهم وشعورهم الدائم بالتعب أو الرغبة في تناول الطعام، لكنها بلا شك ضرورية لمن يرغبون في رفع لياقة أجسامهم.

فاعلية تمارين الحديد لحرق الدهون 

على عكس التمارين الهوائية تمارين الحديد والمقاومة تستمر بحرق الدهون لفترات طويلة بعد تأديتها، حيث أشارت بعض الأبحاث أنها ترفع من معدل أيض الجسم لمدة تتعدى 30 ساعة تقريبًا بعد تأديتها، وذلك بفضل عملية الاستشفاء التي يتم فيها إعادة بناء الألياف العضلية بعد عملية الهدم والتمزق التي حدثت لها أثناء التمرين، مما يستهلك طاقة بشكلٍ مستمر، ومع الانتظام في تأدية التمارين وإتباع حمية غذائية معتدلة يُستهلك فيها كمية سعرات حرارية أقل من المُستنفذة؛ فسيتحول الجسم لآلة حرق دهون لا تتوقف تقريبًا. 

أمثلة على تمارين حرق الدهون

القرفصاء (السكوات)
هو تمرين متداخل تشارك فيه أغلب عضلات الجسم تقريبًا بشكلٍ ثانوي، فيما تستهدف بشكلٍ رئيسي عضلات الفخذين والأرداف، كما أن السكوات يحفز بشكلٍ كبير إفراز هرمون النمو، ويعتبر من أكثر التمارين استهلاكًا للطاقة، ويتم تأديته بسهولة بالشكل التالي:

  • الوقوف بشكل مستقيم وبأرجل متباعدة لكنها في مستوى الكتفين.
  • ثبات وضع اليدين إما مرتخية على جانبيّ الجسم أو ممتدة للأمام في مستوى الصدر.
  • النزول بالجسم مع المحافظة على ثبات جزئه العلوي، وثني الركبة حتى يصنع الفخد من الساق ما يقارب الشكل العمودي. 
  • يمكن تأدية هذا التمرين مع حمل الأوزان للزيادة من فاعليته والحصول على نتائج أسرع. 

تمرين الضغط الكلاسيكي

هو تمرين يركز بشكلٍ كبير على عضلة الصدر ثم العضلة بعض عضلات الأطراف العليا مثل عضلة التراي، كذلك يستهدف عضلات كثيرة جانبية مثل الكتف وجزء من عضلات الظهر، ويتم تأديتها غالبًا بالشكل التالي:

  • الاستلقاء على الأرض بحيث يكون الوجه مواجهًا لها.
  • الاستناد على راحة اليدين، والإبعاد بينهم ليكونا في مستوى الكتفين أو أوسع قليلًا.
  • استخدام الساق لعمل توازن ورفع الجسم عن الأرض، بمدهم بطولهم كامل دون أن يكون هناك أي إنحناء في الركبة، والاستناد على أصابع القدمين.
  • النزول للأسفل باستخدام عضلة الصدر حتى يكون المرفقان في وضع عمودي مشكلين زاوية 90 درجة تقريبًا.
  • دفع الجسم مرة أخرى عن طريق اليد للرجوع للوضعية الأولى وتكرار العملية. 

تمرين الرفعة الميتة 

من أشهر تمارين حرق الدهون وأكثرها مساهمة في إفراز هرمون النمو وتقوية العضلات، كما أنه كتمرين السكوات من أكثر التمارين استهلاكًا للطاقة وحرقًا للدهون، ويتم تأديته كالآتي:

  • الوقوف بشكل ثابت ومستقيم مع مراعاة عدم فتح الساقين بشكل كبير.
  • ثبات الرأس مع مد الصدر إلى الأمام وأخذ نفس عميق.
  • انحناء الظهر مع المحافظة على شكله المستقيم وعمل زاوية قائم مع الساقين، وثنيّ الركبة قليلًا.   
  • الإمساك بالبار باليدين على أن تكون المسافة بين كل يد ووزن الحديد الموجود بجانبها واحد تقريبًا، والمسافة بين كلا اليدين متوسطة ليست واسعة جدًا ولا ضيقة.
  • رفع الجسم لأعلى باستخدام عضلات الفخذين لا عضلات الكتف، وذلك عن طريق التأكد من ثبات الكتفين والذراعين.

في جميع التمارين التي تعتمد على الأوزان، يجب مراعاة وضع الأوزان المناسبة، حيث إن وضع أوزان زائدة عن قدرة الجسم أو دون التدرج في زيادة الأوزان يمكن أن يؤدي إلى إصابات بالغة.