إسلاميات

توزيع الأضحية

توزيع الأضحية

الأضحية 

تعد الأضحية واحدة من الأمور التي يتم تقديمها تقرباً لله تعالى في عيد الأضحى، والتي تُعرف بأيام النحر، ولا يمكن اعتبار أي بهيمة يتم ذبحها أضحية، مثل تلك التي يتم ذبحها للأكل، أو التي يتم ذبحها للبيع، أو التي يتم ذبحها إكراماً للضيف، أو أي ذبيحة لا يتم ذبحها في أيام غير أيام النحر، وهي التي تبدأ من بعد صلاة عيد الأضحى، إلى بعد صلاة المغرب من اليوم الرابع، أي يوم العيد الأول وثلاث أيام بعده، ويتم ذبح الأضحية بقصد شكر الله تعالى على نعم الحياة الكثيرة، وشرع الله تعالى الأضحية من خلال دليل واضح في القرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع، حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز {فصلِّ لربك وانحر} [الكوثر:2]، والتي فسرها علماء الدين بصلاة العيد والنحر بعدها، واتفق العديد من الجهور على أن الحكم في الأضحية هو سنة مؤكدة، أي أن لا إثم في تركها، لكن المسلم يخسر خير كبير في عدم التضحية. 

كيفية توزيع الأضحية 

يرجع السبب في الأضحية للأشخاص القادرين عليها، هو التقرب إلى الله تعالى، واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ذبح ما استطاع المسلم من بهيمة الأنعام، في يوم العيد، وأيام التشريق الثلاث الأخرى، ويعتبر من المستحب أن يتم تقسيم الأضحية إلى ثلاث أجزاء، ومنها المساكين، والفقراء، والجزء الثاني للإهداء، والجزء الثالث للأكل لأهل البيت، وذلك حسب قوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28]، وقول الرسول عليه الصلاة والسلام: {فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا} [صحيح مسلم]، أما عن الأئمة في المذاهب الفقهية، اختلف الآراء بينهم، حيث ذهب مذهب الحنابلة ومذهب الحنفية إلى أن تقسم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء؛ ثلث للمضحي، وثلث للفقراء، وثلث للإهداء، اما مذهب الشافعية فقد ذهب إلى أفضلية توزيع الجزء الأكبر من الأضحية على الفقراء والمساكين، والبقاء القليل منها لأهل المضحي، والأكل منها، كع غياب جزء الإهداء، أما مذهب المالكية فرأى ألى أن الأضحية يتم تقسيمها، وإعطاء المُضحي أحقية كاملة في تقسيمها وتوزيعها على النحو الذي يراه مناسب، فيتصدق ويأكل، ويهدي بالقدر الذي يشاء.

إقرأ أيضا:أركان الحج بالترتيب

والجدير بالذكر أن بيع أي جزء من الأضحية لا يجوز، أو حتى إعطاء من قام بذبحها جزء منها مقابل العمل، إلا في حال كانت من باب الصدقة، أو المقايضة، كما يمكن للمضحي قل الأضحية إلى بلد آخر، وذلك من أجل توزيعها على الفقراء من أهل البلد التي تم إرسالها لها. 

شروط الأضحية 

  • يجب أن تكون الأضحية مما أًحل من بهيمة الأنعام، والتي تشتمل على الغنم، والإبل، والبقر، والماعز، ولا يتم قبول غيرها كأضحية. 
  • أن تكون الأضحية في السن المقرر شرعاً، أي أن تكون إما الثنية أو التي أكبر منها، ففي الإبل تكون من عمر الخمس سنوات، وفي البقر سنتان، وفي الغنم سنة واحدة، أو من جذعة الضأن أي التي أكملت نصف سنة. 
  • أن تكون الأضحية خالية من العيوب المانعة، والتي هي: العور، أو المرض، أو العرج، أو الهزل، وذلك حسب قول الرسول صلى الله عليه وسلم. 
  • أن تكون الأضحية ملكاً للمضحي، أي لا تكون ملك للغير أو أنها مرهونة، ويجب أن يمتلك كامل الحرية للتصرف فيها.
  • أن يقوم المضحي بذبح الأضحية في الوقت الذي تم شرعه، والذي يبدأ من بعد أداء صلاة العيد في يوم النحر أو يوم العيد الأول، إلى غروب شمس آخر أيام العيد، والتي تُعرف بأيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة.
السابق
شروط الأضحية في الخروف
التالي
أحكام الأضحية