العراق

جامع الأورفلي في بغداد

جامع الأورفلي في بغداد

جامع الأورفلي

يعتبر جامع الأورفلي من أهم مساجد العراق القديمة والشعبية، حيث يقع إلى جانب منطقة الرصافة في الكرادة الشرقية في محلة يُطلق عليها بالبتاوين جهة الباب الشرقي بجانب النفق، وتُقدر مساحة الجامع بحوالي600م²، ويعتبر من الجوامع الأثرية والتراثية في بغداد، وقد صدر الأمر بافتتاحه  في شهر آب عام 1952، وقد حضر حفل الافتتاح وفد من الأعيان وأعضاء وموظفي الحكومة والشيوخ وكبار علماء الدين ومنهم؛ الشيخ عبد العزيز البدري الشيخ نجم الدين الواعظ والشيخ محمد محمود الصواف والشيخ أمجد الزهاوي.

لمحة تاريخية عن جامع الأورفلي

تم بناؤه في الأول من شعبان عام 1371 هجري، الموافق لعام 1951، حيث جاء بناؤه برغبة من الحاجتين بدرية الحاج عبد الرحمن بن عثمان الأورفلي وشقيقتها نجية عبد الرحمن الأورفلي، وهي زوجة الصحفي العراقي المعروف والنائب البرلماني السيد عزت الأعظمي، والسبب الأساسي في تشييد الجامع هو أنهن لم ترزقا بمولود يخلد ذكراهم، الأمر الذي دفعهم إلى التفكير في بناء جامع  خالد إلى اليوم ليحقق لهم هذه الغاية، وهذا حسب ما ورد في الكثير من المستندات التاريخية الخاصة بالجامع، والتي وجدت في أعمال البحث والتنقيب في المدن القديمة وما بها من آثار عريقة ومهمة، وتشير المدلولات التاريخية أيضًا إلى أن الجامع كان فيما سبق دارًا عادية لأسرة في بغداد وكانت الدار تحمل الرقم 233-157، ثم تم شراؤه منهم وهدمه وإنشاء الجامع مع مجموعة من الدكاكين والمحلات التجارية الوقفية والتي كانت تابعة له.

تكوين الجامع 

يجد الداخل إلى الجامع مباشرة البوابة الرئيسية له، وهي مصممة  بالكاشي الكربلائي، وبالانتقال من البوابة الرئيسية إلى الداخل يمر الزائر عبر ممر مسقوف مؤدي إلى باب الحرم، ويوجد لهذا لحرم باب ثاني من الجهة الشمالية موصل إليه من داخل ساحة الجامع.

يحتوي الجامع على حرم تصل مساحتهُ إلى حوالي 100م²، وهو مستطيل الشكل ويبلغ طوله 12م تقريبًا، وعرضه 8م، وفيه منارة عالية جدًا فيها مأذنة شاهقة الارتفاع مبنية من الطابوق وقد تم تزيينها بالكاشي الملون، ويبلغ ارتفاعها ما يقارب عشرة أمتار، كما يوجد في الجامع غرفتان واحدة مخصصة للإمام والخطيب والثانية لخادم الجامع والمؤذن.

يجد الزائر أيضًا  في ساحة الحرم المحراب، وهو مبني من الطابوق الكربلائي الأزرق والأبيض والقاشاني، وقد كتب على واجهاته الثلاث آياتٍ من الذكر الحكيم كما يلي: {قد ترى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره}، أما المنبر فهو مصنوع من خشب الساج ، ويوجد مقابل المحراب من جهة الشمال المحفل، ويوجد  مصلى النساء له درج داخل الجامع من الجهة الشمالية لساحة الجامع، وهناك أيضًا مكان الوضوء.

تقام في المسجد الصلوات الخمس، وصلاة الجمعة ويتم صلاة الجمعة والصلوات الخمس وتدرس فيهِ الدروس الشرعية، بالإضافة إلى دورات ودروس تحفيظ أجزاء من القرآن خلال العطلة الصيفية لطلاب المدارس، كما تقام فيه حلقات الذكر التي يقصدها البغداديون من كل مكان.

دمار الجامع

تعرض الجامع للدمار والخراب خلال الأزمات والحروب الدولية والأهلية التي مرت بها العراق في العقود الماضية، حيث تحطم أجزاء كبيرة منه على يد  المليشيات الطائفية بعد حادثة تفجير أضرحة الإمامين العسكريين في سامراء، إذ تم الهجوم على المسجد وتخريبه وجرت داخله أعمال عنف متفرقة ومناوشات ألحقت الضرر المادي بالمسجد؛ مما دعا المختصين بشؤون الأوقاف لإغلاقه لمدة قصيرة إلى أن تمت صيانته وترميمه من قِبل ديوان الوقف السني في العراق.

السابق
جسر ديالى في بغداد
التالي
التقسيم الإداري لمحافظة بغداد