اقرأ » جزيرة آبا في السودان
السودان دول ومعالم

جزيرة آبا في السودان

جزيرة آبا في السودان

جزيرة آبا

جزيرة آبا هي واحدة من أشهر الجزر داخل قارة أفريقيا، وهي تقع في ولاية النيل الأبيض، وهذه الولاية تقع في الجزء الجنوبي من دولة السودان، وتبعد الجزيرة مسافة 150 ميلاً عن مدينة الخرطوم ويبلغ طولها حوالي 33 ميلًا وعرضها 4 أميال لذلك فهي تعتبر أكبر جزر السودان من حيث المساحة، واشتهرت الجزيرة وذاع صيتها أثناء الثورة المهدية التي حدثت في السودان حين اتخذها المهدي مقرًا له وبنى على أرضها مسجدًا، وحدثت فوق أرض الجزيرة واحدة من المعارك الشهيرة التي سميت باسم “معركة آبا” والتي حدثت بين قوات الجيش المصري وقوات المهدي، وانتهت بفوز قوات المهدي.

نشأة وتكوين جزيرة آبا

تشير الدراسات الأثرية التي أجريت لمعرفة تاريخ الجزيرة إلى أن عمر الجزيرة يمتد إلى ما قبل العصر الحجري أي قبل حوالي 5000 عام قبل الميلاد، حيث تم العثور على العديد من الأدوات والفخاريات التي يعود تاريخ صنعها إلى هذه الحقبة، كما وجدت بعض الآثار التي تدل على الفترة الإسلامية حيث تم العثور على العديد من المصاحف المخطوطة والألواح أيضًا، ولا تنفصل الجزيرة أبدًا في عراقتها وأصالتها وقدمها عن عراقة السودان بشكلٍ عام، حيث مرت السودان تقريبًأ بكل الحقب التاريخية وعاصرت كل العصور والحضارات.

معالم الجزيرة

تملك جزيرة آبا العديد من المعالم التاريخية والأماكن الجميلة الأثرية التي تجذب إليها العديد من السياح من جميع أنحاء العالم، ومن أشهر هذه المعالم السياحية والتاريخية:

  • جامع الكون العتيق: يُعد أحد أكبر وأقدم المساجد الموجودة في السودان، ووضع حجر أساسه في عام 1908م، وهو يتسع لأكثر من 3000 مصلٍ.
  • سرايا الإمام عبد الرحمن المهدي: هي إحدى منارات جزيرة آبا، وتم تشييدها على الطراز الإنجليزي وهي الآن تابعة لمباني جامعة الإمام المهدي.
  • غار المهدي: هو مكان منعزل تمامًا كان يتعبد فيه الإمام المهدي.
  • الجاسر: يُعتبر هذا الجاسر هو المدخل الوحيد للجزيرة ويقع في الجهة الشرقية منها، وهو عبارة عن جسر ترابي يربط بين ضفتين.
  • مشروع طيبة الزراعي: تأسس هذا المشروع عام 1933م وهو يقع في الناجية الجنوبية من الجزيرة، وهو يقوم بإمداد مصانع لانكشير البريطانية بكافة احتياجاتها من جميع أنواع الأقطان.
  • التمرين: هو المكان الذي كان يتدرب فيه جيش الإمام المهدي ويسمى الآن باسم “قباء”.

سكان جزيرة آبا

تمتلك جزيرة آبا نظامًا عشائريًا محددًا يربط بين سكانها وهو نظام القبائل، حيث وفدت العديد من قبائل السودان إلى الجزيرة وعاشوا معًا في استقرارٍ تام، ولعل أكثر القبائل وفدت لها من غرب السودان، ويعيش جميع سكان الجزيرة في ودٍ وسلامٍ، وليس هناك تفضيل لقبيلةٍ على أخرى وجميعهم يسمون أنفسهم سكان آبا.

الحياة في آبا

  • الأنشطة الاقتصادية: تُعد الزراعة هي الحرفة الأساسية التي يعمل بها معظم سكان الجزيرة، وتشتهر الجزيرة بصناعة القطن بمختلف أنواعه، كما يمارس سكان الجزيرة العديد من الأنشطة الأخرى كالرعي والصيد والتجارة والصناعات اليدوية، ومعظم العاملين في المصالح الحكومية بالجزيرة وجميع الشركات بها من سكان الجزيرة لما يمتازون به من أمانة وصدق.
  • التعليم: تُعتبر الجزيرة من أوائل المناطق السودانية التي أولت التعليم اهتمامًا كبيرًا وملحوظًا، حيث تم إنشاء 18 مدرسة للتعليم الأساسي وتوجد أيضًا 8 مدارس ثانوية، وتهتم الجزيرة بشكلٍ كبير جدًا بالتعاليم الدينية الإسلامية، وهناك أيضًا تعليمًا جامعيًا على أرض الجزيرة حيث تضم جامعة الإمام المهدي ثلاث كليات هي: كلية الشريعة والقانون والآداب وكلية تنمية المجتمع.