دول عربية

جزيرة بن غنام

جزيرة بن غنام

جزيرة بن غنام في قطر

جزيرة بن غنام أو الجزيرة البنفسجية أو جزيرة الخور؛ كلها أسماء لنفس الجزيرة السياحية الصغيرة التي تقع في مدينة الذخيرة شمال قطر، وتعتبر الجزيرة محمية طبيعية تتميز بمناظرها الطبيعة الخلابة التي تجعلها من بين أكثر الجزر سحراً في قطر، كما تعد من الجزر التاريخية التي كانت موطناً لواحدة من أقدم الحضارات، وامتد تاريخها العريق إلى وقتنا الحاضر ليرتبط بالعلم القطري. 

موقع جزيرة بن غنام

تقع هذه الجزيرة بالقرب من مدينة الخور، على بُعد 40كم شمال الدوحة، وهي في موقع محمي داخل خليج خور الشقيق على الساحل الشرقي. كان الوصول إلى جزيرة بن غنام سابقاً يتم باستخدام القوارب، أو مشياً على الأقدام من خلال مدخل الجزيرة؛ حيث يسلك الزائر طريق شاطئ عريدة، وبعد 10 دقائق يصل إلى الجزيرة ويدخلها عبر ممر يقع مقابل مخيم اسمه لكل ربيع زهرة في منطقة رأس مطبخ؛ وهناك لوحات على الطريق تشير إلى مكان الجزيرة، وتم مؤخراً إنشاء جسر مشاة خشبي يصل المدخل الجنوبي الشرقي للجزيرة مع البر، ويتيح الجسر لزوار الجزيرة الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الساحرة الممتدة على جانبي الجسر، كما يتيح لهواة التصوير فرصة إلتقاط صور مميزة. 

سحر الطبيعة في جزيرة بن غنام

يسمتع زوار الجزيرة بالعديد من المناظر الطبيعية الخلابة التي تجعلها مكاناً مثالياً للاستجمام، حيث تعتبر الجزيرة من أولى المناطق التي خضعت للحماية في قطر للحفاظ على الحياة الفطرية فيها، وفيما يلي بعض من أجمل المشاهد الطبيعية التي يمكن مشاهدتها في الجزيرة:

إقرأ أيضا:منطقة الينابيع في إمارة دبي
  • غابات أشجار المانغروف: وتسمى أيضاً بأشجار القرم، وهي أشجار لديها القدرة على العيش في البحيرات المالحة الضحلة، وتتميز بسيقانها الغليظة عديمة الأوراق، ويصل ارتفاعها إلى 3م، وتنتشر هذه الأشجار حول الجزيرة لتشكل بيئة مناسبة لنمو أحياء ونباتات بحرية مختلفة، كما أن لها دور كبير في التخفيف من آثار تغير المناخ، والحماية من التآكل الساحلي، وتعتبر أشجار القرم عامل الجذب الأساسي للجزيرة. 
  • التلال الصخرية: وتحتوي على صخور منحوتة طبيعياً تجذب هواة التصوير. 
  • الطيور المهاجرة: تعتبر الجزيرة موطناً لبعض الطيور المهاجرة؛ مثل طيور النحام والبلشونيات، التي تقصدها في فصل الشتاء. 
  • الأحياء المائية: ومن بينها سرطانات البحر، والأسماك الصغيرة التي تجذب هواة الصيد. 
  • الحيوانات البرية: يمكن مشاهدة الجحور التي تعيش فيها حيوانات الجزيرة.

تاريخ جزيرة بن غنام

اكتشفت بعثة فرنسية عام 1958 مجموعة من الآثار في الجزيرة ، وتدل هذه الآثار على أن صناعة الصبغ الأرجواني في الجزيرة تعود إلى الفينيقيين في الألفية الثالثة قبل الميلاد، ولذلك سُميت بالجزيرة البنفسجية، واستمرت صناعة الصبغة أثناء الحقبة البابلية والكيشية، وكان يتم تصنيعها من الأصداف البحرية وتصديرها إلى مدن البحر المتوسط، ووفي الفترة الساسانية كانت الجزيرة تستخدم لتخييم صيادي اللؤلؤ فيها، أما في الفترة الإسلامية المتأخرة فكانت الجزيرة مركزاً للصيد.

إقرأ أيضا:حي الفرات في بغداد

جزيرة بن غنام وعلم دولة قطر

يوجد لعلم دولة قطر قصة تاريخية تربطه بجزيرة بن غنام؛ فمنذ الماضي البعيد كان سكان قطر يصبغون أعلامهم بصبغة حمراء مصدرها جزيرة بن غنام، ومع تعرض الصبغة للشمس يتحول لونها إلى الأحمر العنابي أو الأرجواني، ولارتباط هذا اللون بتاريخ القطريين وبيئنهم وضعه الشيخ محمد بن ثاني في راية توحد القطريين، وأطلق عليها تسمية الأدعم؛ التي تعنى اللون الأحمر الداكن، وعام 1932 رفضت قطر الاقتراح الذي قدمته البحرية البريطانية بأن يكون العلم القطري باللون الأحمر، واستبدلته باللون الأحمر الأرجواني الذي يعد رمزًا للهيبة والوقار وعلو المنزلة. 

السابق
جزيرة النخلة في قطر
التالي
جزيرة تالا في البحرين