إسلاميات

حكم أخذ القرض الربوي للحاجة الماسة

حكم أخذ القرض الربوي للحاجة الماسة

القرض

يعرف القرض بأنه اتفاق يتم ما بين طرفين، يقوم الطرف الأول من خلاله بالتنازل عن ملكية شيء معين، أو مبلغ معين من المال للطرف الثاني، ويتفق الطرفان على تحديد فترة لسداد هذا القرض وإعادته لصاحبه وهو الطرف الأول، ويتم الحصول على القرض من أي جهة، إلا أن المتداول في المجتمع الأردني تحديداً أن هذا المصطلح يكون للقرض الذي يحصل الشخص عليه من البنك، أيّاً كان نوعه، سواءً كان القرض الربوي أو القرض الإسلامي، ويتم الحصول عليه بشكل قانوني، ويقوم كلا الطرفين بالتوقيع على مجموعة من العقود والأوراق، لإثبات بنود الاتفاق.

أركان القرض

للحصول على أي قرض، ولإتمام هذه المعاملة، فإنه يجب توفر مجموعة من الأركان، وهي:

  • التراضي: ينبغي لإتمام القرض الحصول على الإيجاب والقبول من الطرفين، وهما: المقرض والمقترض، وقد حددت الشريعة الإسلامية أحكاماً خاصةً بذلك؛ حيث إن حكمه يتشابه مع حكم البيع، بلفظ السلف والقرض أو بأي لفظ آخر يؤدي معناهما.
  • الأهلية: يجب أن يتمتع المقرض بأهلية التصرف، أي أن يكون بالغاً عاقلاً، يمتلك القدرة على التصرف بشكل كامل في أمواله، بينما يجب أن يكون المقترض مؤهلاً للالتزام، بحيث يلتزم برد المبلغ، ويجب أن يكون مميزاً بينما لا يشترط أن يكون بالغاً وذلك وفق الشريعة الإسلامية.
  • المحل: وهو ما يحل مكان ما تم اقتراضه، سواءً كان المقترض والذي غالباً ما يكون عبارةً عن مبالغ مالية يهلك بالاستعمال أم لا، ويجب أن يكون المال مملوكاً للمقرض.

القرض الربوي

تعتمد البنوك التقليدية على القروض التي تُبنى على صيغة فائدة، لها مسميات، ومجموعة من المنتجات والخدمات التمويلية المختلفة، وتكون أقساط القرض الربوي محددة مسبقاً، أي منذ تقديم طلب الحصول على القرض، وذلك لاعتمادها على حساب سعر الفائدة، وهو يختلف في ذلك عن القرض الإسلامي، والذي بدوره يعتمد على مبدأ قسمة الربح والخسارة، ومن ثم احتساب الهامش السنوي، الأمر الذي يجعل القسط غير معلوم.

ما هو حكم أخذ القرض الربوي للحاجة الماسة

يضطر العديد من الأشخاص إلى أخذ القرض الربوي للحاجة الماسة، والناتجة عن ظرف معيّن يمرون به، الأمر الذي يجعلهم يبحثون عن الحكم الشرعي لذلك، وبشكل عام فإنه يحرّم على أي شخص أخذ القرض الربوي؛ حيث قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275]، وقوله تعالى أيضاً: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 278-279].

قد يباح ذلك في حالة الضرورة الملحة، والتي تنطبق عليها القاعدة الشرعية “الضرورات تبيح المحظورات”، وذلك تقديراً للحكم الشرعي لبعض المحرمات الأخرى، والتي وردت فى قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 179] ويتم تحديدها بناءً على مجموعة من الشروط التي حددها رجال العلم، كما ينبغي التأكد واستشارة أحد العلماء لمعرفة ما إذا كانت حالته تبيح ذلك أم لا، فعلى سبيل المثال، يحرم القرض الربوي لمن يريد شراء سيارة، أو منزل، أو زواج.

شروط تحليل القرض الربوي

يكون حكم أخذ القرض الربوي للحاجة الماسة مباحاً في حالة توفر مجموعة من الشروط التي قام العلماء المختصون بتحديدها، وهي:

  • أن يكون المبلغ المقترض محدداً لدفع الضرر، ولا يكون أكبر من ذلك حتى لا يتم استعماله في غير الحاجة.
  • أن يدفع القرض خطراً أكبر، مع وجود كل ما يدل على حدوث هذا الضرر، بحيث يمكن أن يتعرض الشخص لهلاك في حالة لم يقوم بذلك، وأن يكون كارهاً قيامه بذلك.
  • أن لا يكون هناك أي بديل آخر لدفع الضرر، أو تسديد الحاجة الماسة، مثل: البنوك الإسلامية، أو القرض الحسن، أو حتى قبول مال الزكاة، أو الصدقة.
  • أن لا يكون هناك وسيلة أخرى إلا قام بالمحاولة في الحصول على المال من خلالها ليتجنب القرض الربوي، وخاصةً في حالة الدّين الذي يمكن أن يعرضه للسجن أو أي أذى من الدائن.
  • أن يكون الأذى أو الضرورة قائمة في الوقت الحالي، وليست مستقبلية، أو غير محدد زمنها؛ حيث يمكن له في هذه الحالة تجنب أخذ القرض الربوي.
السابق
الإمارات للمزادات العقارات
التالي
قرض ربوي للزواج