إسلاميات

حكم التسويق الإلكتروني

حكم التسويق الإلكتروني

التسويق الإلكتروني

التسويق الإلكتروني e- Marketing، وهو نوع من أنواع التجارة عن طريق الإنترنت، حيث تتم جميع المعاملات من بيع وشراء وتسويق ودفع عن طريق شبكة الإنترنت، وقد ظهر هذا النوع من الأعمال بسبب التقدم التكنولوجي وازدياد أعداد مستخدمي الشبكة العنكبوتية في العالم.

حكم التسويق الإلكتروني في الإسلام

هناك العديد من أنواع التسويق التي يمكن العمل عن طريقها، ولكن أجمع الفقهاء والعلماء على أنّ التسويق الإلكتروني جائز تحت عدة شروط أهمها أن تكون السلعة أو الخدمة المقدمة مباحة، وغير ممنوعة في الدولة، حيث يندرج التسويق الإلكتروني تحت باب البيع والتجارة، وقد قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}[البقرة: 275]، ولكن هناك بعض أنواع التسويق التي يتم حالياً التعامل معها دخلت بباب التحريم، وقد حصل خلاف بين الفقهاء عليها وذلك ضمن العديد من الشروط، وهذه الطرق هي التسويق الشبكي والتسويق الهرمي، وتم جواز التعامل ببيع العمولات لأنّه نوع من أنواع السمسرة وأخذ نسبة من البيع مقابل عمل معين، وبعض أنواع التسويق الشبكي الذي يعد نوعاً من أنواع الوكالة بأجر وبذلك يحصل الشخص على أجرة جهده، ومن أسباب التحريم:

  • أنّ التكييف الفقهي لمعاملات التسويق الشبكي بيع نقود بنقود، وهو بذلك يعتبر من الربا المحرم شرعاً، وهو الربا بنوعيه وهما (ربا النسيئة وربا الفضل)، فالمشترك يدفع مبلغاً صغيراً من المال ليحصل على مبلغ أكبر، فالعملية تتم عن طريق بيع نقود بنقود مع التفاضل والتأخير، وهذا هو الربا المحرم شرعاً بالنصوص القطعية في القرآن والسنة، وقد وأجمعت الأمة على تحريمه.
  • أنّ هذه المعاملات تعتبر من الغرر المحرم شرعاً، لأنّ المشترك لا يدري هل سينجح في تحصيل العدد المطلوب من المشتركين أم لا، والتسويق الشبكي أو الهرمي مهما استمر فإنّه لابد من أن يصل إلى نهاية يتوقف عندها، ولا يدري المشترك عند انضمامه إلى الهرم التسويقي هل سيكون في الطبقات العليا منه فيكون رابحاً، أو سيبقى في الطبقات الدنيا فيكون خاسراً، وفي الحقيقة أن معظم أعضاء الهرم خاسرون إلا فئة قليلة تكون أعلاه، فالغالب هو الخسارة، وهذه هي حقيقة الغرر، وهي التردد بين أمرين أغلبهما أخوفهما، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر، فقد قال أبو هريرة: (نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عن بَيْعِ الحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الغَرَرِ)[صحيح مسلم]/ وهذه فتوى اللجنة الدائمة.
  • وجود القمار في معاملات العديد من شركات التسويق التي تقوم على هذا المبدأ، فالمشترك يدفع مالاً مخاطراً به تحت تأثير إغرائه بعمولات تسويق متعددة والتي تدر له أرباحاً عالية في حال نجح في جمع عددٍ كبيرٍ من العملاء، ويعتمد نظام العمولة في بعض شركات التسويق الشبكي على إحضار مشتركين آخرين يقسمهم لمجموعتين واحدة على اليمين والثانية على الشمال ولابد من تساوي المجموعتين ليحصل المشترك على العمولة، والمال الذي دفعه سابقاً فيه مخاطرة كبيرة فسيحصل على العمولة إذا أحضر العدد المطلوب من العملاء وسيخسر إذا لم يتمكن من إحضارهم. وهذا هو وجه المقامرة، ومن المعلوم أنّ القمار من المحرمات بالنص القرآني، فقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:90]. بالإضافة إلى أنّ أخذ العمولات كلما باع المشتري الذي جاء عن طريق المشترك الأول يعتبر من باب أكل أموال الناس بالباطل وهو من المحرمات شرعاً. وأخذ العمولات المعتبر شرعاً إنّما يكون مقابل الجهود التي يبذلها الشخص الوسيط.
  • يعتبر التسويق الشبكي من صور الغش والاحتيال التجاري، فلا يختلف كثيراً عن التسويق الهرمي الذي منعته القوانين والأنظمة في العديد من الدول الإسلامية والعربية،، فالتسويق الشبكي يجعل مرتاديه يحلمون بالثراء السريع، لكنهم في الحقيقة لا يحصلون على شيء وإنما تذهب معظم المبالغ التي يجمعونها إلى أصحاب الشركة والمستويات العليا في الشبكة. وقد حذرت العديد من الدول شعوبها من الوقوع في مصيدة الشركات التي تعمل بهذه الطرق بالتسويق، لقناعتها بأنّه لا يعدو أن يكون صورة من صور الغش والخديعة)، وهذه فتوى د. نايف العجمي عن شبكة الإنترنت.

الفرق بين التسويق الشبكي والتسويق الهرمي

  • التسويق الشبكي Network Marketing: وهو نوع من أنواع التسويق التي تعتمد على عدد من الموزعين بهدف تنمية أعمالهم الخاصة، وهناك العديد من أنواع التسويق الشبكي، وتقوم برامج التسويق الشبكي على استثمار مبلغ من المال للحصول على أرباح كبيرة، بالإضافة إلى تعيين مندوبين للمبيعات من أجل المساعدة على تحقيق الأهداف التسويقية. 
  • التسويق الهرمي Multi-level marketing: والمعروف أيضاً بالتسويق متعدد المستويات، وهو استراتيجية تسويقية تعتمدها بعض الشركات لتشجيع الموزعين على توظيف موزعين آخرين يعملون إلى جانبهم ويحصلون على نسبة مئوية من البيع، وعادة ما يتم أخذ مبلغ من المال من الموزعين الجدد للحصول على أرباح منها ولكن يتم استخدامها لدفع رواتب الموزعين الأعلى منهم.   

ميس الدويك، من مواليد عام 1989، حاصلة على شهادة البكالوريوس باللغة العربية وآدابها، من جامعة الحسين بن طلال، بتقدير جيد، تعمل في مجال الكتابة والتدقيق اللغوي، بخبرة عمل في لحوالي ثلاث سنوات، إذ عملت في مجال التدقيق في عدة شركات آخرها موقع السوق المفتوح الذي فتح لها مجال الكتابة في العديد من المواضيع العامة والخاصة، وذلك عن طريق استخدام بعض البرامج من أجل أن يتوافق ما نقدمه من محتوى مع متطلبات الـ SEO، كما أنّ العمل في مجال كتابة المحتوى يعتبر أمانة علمية بحيث يتم جمع المعلومات التي تفيد القارئ ولا يتم نقل أي معلومة ووضعها في المقالات المنشورة لدينا، وهذا إلى جانب التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها وخاصة المعلومات الدينية، إذ إنها تمتلك مهارة جيدة في البحث عن المعلومة والتفتيش عنها في المواقع المختلفة على الإنترنت حتى لو احتاج الأمر البحث بلغات أخرى وترجمتها، وتعتبر من الموظفات اللواتي يلتزمن دائماً بقوانين العمل وتحترم زملاءها وزميلاتها، وتحاول دائماً تعلم ما هو جديد لتقديم كل ما هو مطلوب منها بدقة للعمل.

السابق
حكم دروبشيبينغ في الإسلام
التالي
دروبشيبينغ حلال أم حرام