دول عربية

دولة فلسطين

دولة فلسطين

فلسطين

عُرفت فلسطين على مر العصور بأنّها من الدول الإسلامية العربية المقدسة؛ لما لها من مكانةٍ تاريخيةٍ، ودينيةٍ، وثقافية، وسياحية على مستوى العالم، سميت فلسطين بهذا الاسم نسبة إلى الفلس والطين، حيث يُشكل اسمها من جزأين وهما: الفلس والطين لعمل أهل فلسطين منذ الأزل بالأراضي والزراعة؛ حيث بدأت تجارتهم تتوسع بمجال المحاصيل الزراعية، وأصبحوا يجنون مقابل بيعها العملات النقدية الفلس، فارتبط اسمها ارتباطًا وثيقًا بالفلس والطين وسُميت فلسطين وهو اسمها الحالي المتداول.

الحدود الجغرافية لدولة فلسطين

تقع فلسطين في منتصف العالم القديم الذي يضم قارة آسيا، وأوروبا، وإفريقيا، تحديدًا في الجزء الجنوبي الغربي من قارة آسيا، على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط من الجهة الجنوبية، صُنفت فلسطين من ضمن بلاد الشام والتي تضم الأردن، وسوريا، وفلسطين، وتُصنف فلسطين جغرافيًا من أربعة مناطقٍ طبيعية: السهول الساحلية، والمرتفعات الجبلية، وغور الأردن، وصحراء النقب.

مناخ دولة فلسطين

يسود دولة فلسطين مناخ منطقة البحر الأبيض المتوسط، ويمتاز مناخها بشتاءٍ ماطر، وصيفٍ حار جاف، أما في المرتفعات فتنخفض درجات الحرارة تدريجيًا مقارنةً بالسواحل والمناطق الموازية للساحل، وتزداد درجة الرطوبة صيفًا، وتنخفض درجات الحرارة في المرتفعات الجبلية مقارنةً مع السهول الساحلية، وفي الشتاء قد تنخفض درجات الحرارة لتصل إلى الصفر أو أقل من ذلك.

المكانة التاريخية والدينية لدولة فلسطين

اُعتبرت دولة فلسطين ملتقى لعددٍ من الحضارات القديمة المتعاقبة عليها، ويعدّ تاريخها من أثرى تواريخ الإنسانية، فقد كانت محطةً لمعظم الجيوش القوية التي حكمت العالم كالبابليين، والإغريق، والفرس، والرومان، وشهدت أراضيها عددًا من الديانات كالإسلامية، والنصرانية، واليهودية، وتركت فيها الدول الإسلامية بصمتها ابتداءً من عهد الخلفاء، والخلافة الأموية، ويليها العباسية، وكذلك الدولة الطولونية، والإخشيدية، ومرورًا بالعصر الأيوبي المملوكي والعثماني انتهاءً بعصرنا الحالي، لم تقتصر مكانة فلسطين لهذا الحد بل يعد أهم أسباب مكانتها المرموقة لكونها مهبط الوحي والأديان، ومكانتها الدينية العريقة لمختلف الديانات ولهذا سميت بالأراضي المقدسة؛ حيث تقصدها مختلف الفئات لممارسة شعائرهم المقدسة، ومن أبرز معالمها الدينية المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة بالقدس، وكنيسة المهد في بيت لحم، إضافة إلى ذلك توجد في فلسطين أكبر مدينة مأهولة بالسكان وهي منطقة أريحا، كما أنها تتميز بأنها من أخفض بقاع الأرض، وتعاقبت عليها إحدى عشرة حضارة من الحضارات التاريخية القديمة التي دلّت عليها معالمها الأثرية، والكتابات التاريخية، والآثار المتنوّعة الدينيّة والتاريخيّة.

التاريخ القديم لدولة فلسطين

سُميت فلسطين قديمًا بأرض كنعان حيث انتقل إليها الكنعانيون القادمون من شبه الجزيرة العربية وأقاموا فيها وذلك في عام التسعة آلاف قبل الميلاد، اعتمد أهل كنعان بدايةً على الزراعة، ثم بدؤوا باكتشاف المدن الفلسطينية وكانت أولاها مدينة أريحا التاريخية حيث بنيت في تاريخ قدّره المؤرخون ثمانية آلاف قبل الميلاد، احتل اليهود بعض الأجزاء من فلسطين، وشكل الفلسطينيون الذين يعتبرون من سلالة الكنعانيين النسبة الأكبر في أراضي فلسطين، إلا أنهم اختلطوا مع عدد من الشعوب الأخرى وتم ترحيلهم فيما بعد من قبل سكان فلسطين الأصليين، وتمت إزالة أنواع الحكم كالحكم الآشوري، وحكم الفرس، والفراعنة، والرومان، وألغيت أي علاقة لهم باليهود، ولم يكن لهم أيّ وجود أو حضور فيها، وتمّ فتح فلسطين على يد عددٍ من المسلمين العرب في عام 15 هـ أي 63ق.م.

دولة فلسطين في الوقت الحالي

تشير دولة فلسطين في الوقت الحالي إلى تجمعاتٍ وكياناتٍ سياسية مختلفة تُعرف بعدم استقلاليتها؛ حيثُ تطالب بإقامة كيانٍ لها على أجزاء من أراضي فلسطين التاريخية والمقدسة التي تنتمي إليها، ويُشكل هذا الأمر طموحًا لكل فلسطيني حر، وبعد عددٍ من التفاوضات مع السلطة الفلسطينية منذ عام 1994؛ حيث سعت جاهدة لإنشاء سلطتها على حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة لتشمل قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية، لتكون عاصمةً لدولة فلسطين، إلا أن المفاوضات المستمرة بين الطرفين أسفرت عن تقسيماتٍ إدارية تختلف باختلاف التجمّعات والمناطق السكنية؛ نظرًا لوجود عددٍ من المتطلبات العسكرية الإسرائيلية.

السابق
محافظة دومة الجندل في السعودية
التالي
مدينة سرت اللييبة