تغذية

رجيم الصيام المتقطع

رجيم الصيام المتقطع

الصيام المتقطع

يخلط الناس كثيرًا بين مفهوم الرجيم أو الحمية الغذائية وبين الصيام المتقطع؛ فكل نوع من الحميات الغذائية المختلفة يتم فيه تحديد نوعية الأطعمة والمشروبات التي يجب على متبع الحمية الغذائية الالتزام بها للوصول لهدف معين، سواء إنقاص الوزن أو زيادته أو تجهيز الرياضيين لبطولاتهم، كذلك للأسباب الصحية أيضًا، إذا الحمية الغذائية هي التي تحدد ماذا نأكل، بينما الصيام المتقطع يحدد متى نأكل.

تعريف الصيام المتقطع

تقوم فكرة الصيام المتقطع على تناول الطعام خلال فترة زمنية معينة والامتناع عن الأكل بعد انتهاء هذه الفترة، لكنه ليس صيام جاف كصيام المسلمين في شهر رمضان مثلًا؛ حيث يسمح فيه شرب الماء في أي وقت، كذلك شرب كل المشروبات التي لا تحتوي على سعرات حرارية أو بمعنى أصح تحتوي على سعرات حرارية قليلة جدًا لا يمكنها تحفيز إفراز هرمون الأنسولين في الدم، مثل تناول الأعشاب المختلفة، كذلك الشاي بأنواعه والقهوة، لكن شرط ألا يضاف إليهم السكر أو غيره من المحليات الطبيعية والصناعية، كما يجب عدم إضافة الحليب أو الكريمة أو أي إضافات تحتوي على سعرات حرارية كافية لتحفيز إفراز الأنسولين.

أنواع الصيام المتقطع

  • الصيام لفترة من اليوم والإفطار بعدها: ويندرج هذا النوع حسب قدرة متبع الصيام المتقطع، فعادة يُفضل أن يبدأ المبتدئين الصوم لمدة 12 ساعة وتناول وجباتهم خلال الـ 12 ساعة المتبقية، ثم يبدأ في التدرج حتى يصل إلى القدرة على الصيام 16 ساعة والإفطار خلال 8 ساعات؛ ويعتبر هذا النوع المعتدل والأكثر شيوعًا، وإن تعود متبع الصيام المتقطع على صيامه ولديه القدرة فيمكن أن يزيد مدة صيامه إلى 18 ساعة وتناول الطعام خلال 6 ساعات فقط، بينما يقوم البعض بإمداد صيامهم حتى 20 ساعة كاملة لتحقيق أكبر استفادة من الصيام المتقطع خلال اليوم.
  • صيام المحاربين: وفيه يُتبع نهج أسلافنا الذين كانوا يقضون كامل يومهم في الصيد والبحث عن الطعام ويأكلون غالبًا لمرة واحدة، وهنا تكمن الفكرة؛ تناول وجبة واحدة خلال اليوم والصيام لمدة تصل إلى 23 ساعة تقريبًا.
  • صيام يوم وإفطار يوم: ويقوم على الامتناع عن الطعام يوم كامل أو تناول قدر قليل من السعرات الحرارية بحد أقصى 25% من كامل السعرات الحرارية التي يحتاجها الإنسان في يومه، بينما يتناول كامل سعراته الحرارية في اليوم التالي أو يزيد عليها 25% من سعراته، أي إن كان الصائم يحتاج 2000 سعر حراري في يومه؛ ففي يوم الصيام لا يتناول سوى 500 سعر حراري فقط، وفي يوم الإفطار يتناول ما بين 2000 إلى 2500 سعر حراري.       
  • الصيام يومين منفصلين: وفيه يختار متبع الصيام المتقطع أي يومين خلال الأسبوع للصوم خلالهما سواء لمدة 24 ساعة، أو لعدد الساعات التي يستطيع صيامها في اليوم الواحد، وهو يشبه كثيرًا صيام الاثنين والخميس الإسلامي.
  • الصيام المتتالي: وهو صيام يومين أو ثلاثة أيام متتالية بدون تناول السعرات الحرارية سواء من الطعام أو المشروبات، من ثم الإفطار في بقية الأيام أو ممارسة النوع الأول من الصيام المتقطع وهو الصيام لساعات محددة فقط خلال اليوم، وأحيانًا يمتنع البعض عن تناول الطعام لمدة قد تمتد لأسبوع، لكن هذا بالطبع يلزمه المتابعة مع الطبيب واستشارته قبل بدء الصيام. وفي جميع أنواع الصيام المتقطع يجب الالتزام بعدد محدد من الوجبات، يتراوح بين أربعة وجبات وهذا غالبًا ما يتبعه المبتدئ في الصيام، وحتى وجبة واحدة، لكن الشائع تناول وجبتان فقط خلال فترة الإفطار، فلا يجب تناول وجبات خفيفة بين الوجبات أو تناول الطعام والمشروبات الغنية بالسعرات طوال فترة الإفطار دون حد معين.

فوائد الصيام المتقطع

  • فقدان الوزن الذي ينجم عن خفض مستوى هرمون الأنسولين في الدم أحد الأسباب الرئيسية في توقف أو بطئ حرق الجسم للسكريات والدهون؛ وذلك بتنظيم مواعيد ثابتة للطعام وتقليص عدد الوجبات، حيث أننا مع كل مرة نأكل بها أي شيء يحتوي على سعرات حرارية يتم تحفيز الأنسولين وإفرازه في الدم، وإن زاد إفراز الأنسولين بالدم فسيحدث ما يُسمى بمقاومة الخلايا للأنسولين، التي تتسبب بالعديد من الأمراض والمشكلات الصحية فيما بعد، مثل السمنة والسكري، كما أن الحد من تناول الطعام عن طريق تقليل الوجبات يعني استهلاك سعرات حرارية أقل وبالتالي عدم اكتساب الدهون.
  • تحفيز هرمون النمو؛ وهو الهرمون المسؤول عن بناء العضلات بشكلٍ كبير، ومسبب رئيسي في زيادة نسبة أيض الجسم وحرق الدهون، وأشارت الأبحاث إلى أن الصيام المتقطع مع النوم الجيد يحفز هرمون النمو بنسبة كبيرة تصل إلى 2000%.
  • الوقاية من مرض السكري؛ فحسب الأبحاث يساعد الصيام على تقليل الجلوكوز في الدم بنسبة تتراوح بين 11% إلى 57% خلال ما بين ثلاثة أسابيع و24 أسبوع من الصيام المتقطع، كما لُحظ خفض الجلوكوز في الدم عند مرضى السكري بنسبة 3 إلى 6% خلال فترة الصيام.
  • العديد من التجارب على الحيوانات أشارت إلى تأثير الصيام في الحد من خطر الإصابة بأمراض الكبد الدهني، كما تشير هذه التجارب إلى أن متبعي الصيام المتقطع أقل عُرضه للإصابة بالسرطانات.
  • ملاحظة التحسّن الكبير في النشاط الذهني والبدني لمتبعي الصيام المتقطع.
  • الصيام المتقطع يساعد على تطهير الجسم من السموم، وتجديد الخلايا، وأحيانًا يحد من الالتهابات.

بالطبع يجب على المصابين بالأمراض المزمنة استشارة طبيبهم قبل القيام بالصيام المتقطع، كما يجب إجراء الفحوصات اللازمة عند ظهور أي أعراض غير طبيعية خلال فترة الصيام، ولا شك أن التدرج في الصيام أفضل طريقة لنجاحه، فلا يجب وضع الجسم في حالة مغايرة تمامًا لما تعود عليها مرة واحدة دون تمهيد.

إقرأ أيضا:عطر الين
السابق
ديكورات غرف نوم
التالي
فيروس كورونا في الصين