سعادتي كوني معلمة ومربية أجيال

سعادتي كوني معلمة ومربية أجيال

تعد مهنة التعليم مهنة سامية ورسالة مقدسة، فهي تتطلب من المعلم أن يتمتع بعدد من الصفات والمهارات، إلى جانب العمل المتواصل، وأن يكون صاحب خلق قويم ينبثق من شعوره الداخلي العميق بالمسؤولية تجاه المتعلّم، فالمعلم هو القدوة الحسنة لتلاميذه في كل من الأخلاق والتحصيل العلمي، وأن لا يقتصر أثره في تلاميذه على مادته العلمية والنظرية فقط، وإنما بقيمه واتجاهاته وسلوكياته، بحيث ينعكس ذلك كله على أفعاله وتصرفاته التي تنتقل بشكل لا إرادي إلى طلابه على اعتبار أنه القدوة والنموذج الذي يحتذى به، خاصة لطلاب المرحلة العمرية الصغيرة، لأن المعلم في هذه المرحلة يكون تأثيره أكثر من تأثير الوالدين.

أهمية مهنة التعليم 

تؤثر مهنة التعليم بشكل إيجابي على الطلبة في مختلف المراحل الدراسية، سواء في المرحلة الابتدائية أو الثانوية أو حتى الجامعية، حيث يبقى أثر التعليم ولمسة المعلم والمواد الدراسية على جميع الطلبة طوال الوقت، وبذلك فإن أهمية التعليم تتلخص بالآتي:

  • بناء العديد من المجتمعات والعمل في الحفاظ عليها من الانهيار والضياع، حيث يساهم التعليم بشكل كبير في تقوية البنية التحتية للمجتمعات ويؤثر فيها بطريقة إيجابية ومباشرة.
  • المساعدة على خلق جيل جديد ومميز، ويكون قادراً على خدمة مجتمعه وبلاده وتلبية كل ما يحتاجانه من أمور للتطور والتقدم. 
  • اهتمام جميع المعلمين بتنمية قدرات الطلاب على اختلافها في المراحل التعليمية جميعها، حيث يتم تنمية القدرات المعرفية والحسية والإبداعية، والإدراكية، وذلك من أجل مساعدة هؤلاء الطلاب على اجتياز جميع الاختبارات بسهولة شديدة.

على الرغم من أهمية مهنة التعليم إلا أن هناك العديد من العوامل التي قد تؤثر على قرار أي شخص في الانخراط في هذه المهنة، والتي من أهمها الدوافع الخارجية التي تشتمل فكرة الأمان الوظيفي والعُطَل، وهناك أيضاً الدوافع الذاتية التي من أهمها الاهتمام بالمهنة والرغبة في التدريس، بالإضافة إلى الدوافع الإيثارية في أنها فرصة جيدة لخدمة الآخرين والمجتمع، وجميع هذه الدوافع قد تؤثر بشكل قليل أو كثير على أداء المعلمين في المراحل الأولى من مسيرتهم المهنية، ولكن في المراحل المتقدمة يمكن أن يحمل الكثير من المعلّمين تصوّراتٍ مختلفةً وطموحات أعلى تجاه الرضا الوظيفي الذي يؤثّر على نيّتهم في البقاء في مهنة التعليم أو البقاء في المدرسة ذاتها.

إعلان السوق المفتوح
اقرأ أيضاً:  الطلب على وظائف للطلاب في الكويت

صفات المعلم الفاضل

إن مهنة التعليم لها دستورها الأخلاقي الخاص بها، والذي ينبثق من الضمير الداخلي، وينبع من الإطار الأخلاقي العام في المجتمع، فهي تتضمن المسؤوليات الأخلاقية التي تقوم عليها ممارسة هذه المهنة ومن المفترض أن يرتبط بها كافة المعلمين والمعلمات ويتمسكون بها ويطبقون قيمها ومبادئها على سلوكاتهم، لذلك لابد من أن يكون المعلم متصفاً بأفضل الصفات والمميزات، وأن يكون ذا أفق واسع، وخيال خصب، وخلق قويم، كما أنها مهنة تتطلب من أصحابها علماً واسعاً، ومهارة فذة، وشعوراً بالأمانة والضمير، وذلك من أجل تحقيق أهداف المجتمع وطموحاته، ومن أهم صفات المعلم الفاضل:

  • الإخلاص في العمل والحفاظ على وقت الدراسة من الضياع على أمور غير مجدية أو لا تصب في مصلحة الطلاب.
  • استغلال كل دقيقة من وقت الحصة الصفية أو الدوام المدرسي لصالح الطلبة بالدراسة والمراجعة والنقاش والحوار المستمر من أجل تنمية كافة مهاراتهم وقدراتهم.
  • التأكد من وصول كافة المعلومات المقدمة للطلاب بأفضل السبل.
  • القدوة الحسنة للطلاب، وذلك من خلال التعبير عن كريم الأخلاق وحسن التصرف في جميع المواقف واعتدال الدين وسماحته، لأن الطالب يقضي مع معلميه أوقاتاً طويلة ويتعلم منهم الكثير.
  • الاتسام بصفة الصبر والمثابرة في توصيل المعلومات وشرح الدروس لكافة الطلبة على اختلاف مستويات استيعابهم دون كلل أو ملل.
  • الاتسام بالقدرة على التفاعل مع الطلبة وتلبية متطلباتهم وحالة كل منهم على حدى، مع مراعاة الطلاب من ذوي المستويات الدراسية الضعيفة وتفهم أسباب وضعهم، مع المحاولة في إيجاد حلول لتلك الأسباب.

شعور المعلم في يومه العالمي

من أجل تكريم المعلمين حول العالم ولدورهم ورسالتهم السامية فإن العالم كل عام يحتفل بيوم المعلم، الذي يأتي للإشادةِ بدورِ منظَّماتِ المعلِّمين في كل مكان حولَ العالمِ، ويهدفُ بشكل مباشر إلى إيصال الشكر والتقدير لهؤلاء المعلمين، وهنا يشعر المعلم بالفخر لإنجازاته ولما وصل إليه، خاصة شعوره بالرفعة لأنه يحمل رسالة سامية، وأنه من ورثة الأنبياء، وما يزيده فخراً هو رؤية البراعم الصغيرة التي ينبتونها يوماً بعد يوم وقد صارت شجرة عظيمة باسقة، حيث يفرح المعلم كثيراً وخاصة معلم الصف الأول عندما يرى الأطفال يتهجون الحروف والكلمات، ويكتبون الحروف بأيديهم الصغيرة في دفاترهم الملونة، متحدين بذلك جهلهم ومقاومين أجميع الصعوبات، وبعد مرور سنوات وسنوات عندما يصادف هذا الطفل معلمه أو معلمته في الشارع أو في السوق أو في أي مكان ويقدم الشكر لهم على ما أصبح عليه اليوم. ومن أجمل مشاعر السعادة التي تغمر المعلمين عند تدريس الطلاب هو أنهم يعتبرونهم أبناءهم الذين لم ينجبونهم، فيفرحون بتقدمهم ونجاحهم ويحزنون لتعثرهم أو تأخرهم ويدعون لهم في صلواتهم كي يواصلوا التقدم، فكل معلم يحمل وسام الفخر والشرف في كونه قد ساهمت في تعليم الأجيال، ونهض بمجتمعه.

اقرأ أيضاً:  مهن وتخصصات الحاسب

مقالات مشابهة

أهمية طبقة الأوزون وفوائدها الكبيرة

أهمية طبقة الأوزون وفوائدها الكبيرة

تعرف على استخدامات وأنواع القلم الميكانيكي

تعرف على استخدامات وأنواع القلم الميكانيكي

تخصصات العلمي الدليل الشامل

تخصصات العلمي الدليل الشامل

الطلب على وظائف للطلاب في الكويت

الطلب على وظائف للطلاب في الكويت

كم حكم الدولة العثمانية

كم حكم الدولة العثمانية

وحدة قياس شدة المجال الكهربائي

وحدة قياس شدة المجال الكهربائي

كيف تصبح مترجم قانوني

كيف تصبح مترجم قانوني