إسلاميات

طريقة حساب زكاة الفطر

طريقة حساب زكاة الفطر

زكاة الفطر

هي أحد أنواع الزكاة، وُسميت بذلك؛ لأن الصائم يُخرجها قبل عيد الفطر، ويُطلق عليها ايضاً اسم زكاة الأبدان؛ وذلك لأنها تُفرض على نفس المسلم وبدنه وليس ماله وممتلكاته. زكاة الفطر فرض على المسلمين ذكور وإناث، مهما كانت حالتهم، أو أعمارهم؛ ففي آخر يوم أو يومين من شهر رمضان المبارك، وكحد أقصى قبل صلاة عيد الفطر، يتم إخراج الزكاة من قبل الصائم أو من يعوّلهم مثل زوجته وأبنائه،“أنَّهُ فرضَ صدقةَ الفطرِ صاعًا من شعيرٍ أو تمرٍ على الصَّغيرِ والْكبيرِ والحرِّ والمملوكِ زادَ موسى والذَّكرِ والأنثى” [صحيح أبي داود: صحيح]، وتُوزّع زكاة الفطر على الفقراء والمساكين، والمحتاجين، والغارمين، وابن السبيل، والعاملين في الزكاة، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، ويوجد شروط تخص زكاة الفطر؛ لكي يَصحُ إخراجها وهي: أن يكون الشخص الذي يخرج الزكاة مسلماً، ويملك قوت يومه.

حكم مشروعية زكاة الفطر

إن لزكاة الفطر حكمان عظيمان ذكرهما حديث ابن عباس رضي الله عنهما: “فزكاةُ الفطرِ طُهْرَةٌ للصائِمِ مِنَ اللغوِ والرفَثِ، وطُعْمَةٌ للمساكينِ، مَنْ أدَّاها قَبْلَ الصلاةِ فَهِيَ زكاةٌ مقبولَةٌ، وَمَنْ أدَّاها بَعْدَ الصلاةِ فهِيَ صدَقَةٌ مِنَ الصدَقَاتِ [الألباني | صحيح]

  • الحكمة الأولى تخص الصائم؛ إذ أن الصوم هو صيام اللسان والجوارح تماماُ كصوم الجسد، فلا يُسمح للصائم بأن يأتي بفعل أو قول نهى عنه الله تعالى، وتأتي زكاة الفطر لتحفظ الصوم من أي شائبة أو فعل يجرحه؛ وذلك لأن النفس البشرية ضعية ويكون من الصعب صون الصائم لسانه، وعينه، وأّذنه، ويده، وقدمه، من أن تتلوث بما نهى الله عز وجل .
  • الحكمة الثانية تختص بالمجتمع وتضمن وجود التكافل الاجتماعي ونشر البهجة والسرور بين أفراده مهما اختلفت طبقاتهم، فالغني يفرح ويستشعر بنعم الله عليه ويُسر بها، والفقراء يفرحون في أُعطيات الأغنياء لهم إذ يجدون قوت يومهم.

مقدار زكاة الفطر

فرض رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زكاة الفِطر، صاعاً من تمرٍ أو صاعاً من شعير، على العبد والحرِّ، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمينَ، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة. مقدار الصاع: أربعة أمداد، والمدّ مقداره  يكون بملء الرجل معتدل اليدين كفّيه، بناءً عليه اعتمد أهل العلم معادلة الصاع بمقدار 2.5كغم، وهذا معتمدُ الفتوى في مجلس الإفتاء الأردني، و آخرون قدروه بـ 3كغم تقريباً، مثل: ابن باز رحمه الله، أما ابن عثيمين في فتواه وزن الصاع  باثنين كيلو ومائة غرام. 

إقرأ أيضا:شروط الأضحية عند الإمام مالك

طريقة حساب زكاة الفطر نقداً

  • الرأي الأول: منع إخراج قيمة صدقة الفطر نقداً، و استندوا في ذلك بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: “كنا نخرج زكاةَ الفطر صاعاً من طعامٍ، أو صاعاً من شعيرٍ، أو صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من أَقِطٍ، أو صاعاً من زبيب…” [مسلم | صحيح].
  • الرأي الثاني: في المذهب الحنفي تم إباحة إخراج قيمة صدقة الفطر نقداً، و وافقهم في ذلك، الإمام الثوريّ، والإمام البخاري، والإمام الحسن البصريّ والخليفة عمر بن عبد العزيز، واستدلّوا بذلك قيام معاذ بن جبل رضي الله عنه بأخذ اللباس والثياب من أهل اليمن، وكان رأيه بأنّ ذلك أنفع للمحتاجين والفقراء.
  •  الرأي الثالث: في مذهب الإمام ابن تيمية رحمه الله والذي يُحقّق التوازن بين المذاهب ويجمع بين الأدلّة، وُجد بأن النقد يحقّق مصلحة للفقير، ورأى أن مشروعيّة ذلك كان اعتباراً للحاجة وقضاءً للمصلحة الراجحة، ففي الوقت الحاضر كثير من الخلق في حاجة النقود أكثر من الطعام، والسبب في ذلك متطلبات الحياة الصعبة.
السابق
أفضل عمل في رمضان
التالي
تحديد موقع القبلة