حياتك

علاج القولون العصبي نهائياً

علاج القولون العصبي نهائياً

القولون العصبي

القولون العصبي أو ما يعرف بمتلازمة القولون وهي اضطراب يصيب الأمعاء الغليظة مسببًا مجموعة من الأعراض التي تعدّ مصدر إزعاج للمصابين بالقولون العصبي، ومع أنّ القولون العصبي حالة مرضية مزمنة إلا أنّه يمكن السيطرة عليها من خلال العديد من الطرق.

علاج القولون العصبي

يهدف علاج القولون العصبي إلى السيطرة على الأعراض والتخفيف منها قدر الإمكان وذلك يكون بالإجراءات التالية:[1]

تعديل النظام الغذائي

من الممكن أن يشير الطبيب إلى إجراء تعديل في النظام الغذائي وبشكل خاص الابتعاد عن الأغذية التي تهيّج القولون التي تسبب الغازات، ومنها بعض أنواع الخضروات؛ كالكرنب والبروكلي والقرنبيط، بالإضافة إلى المشروبات الغازية والمشروبات التي تحتوي على الكافيين، والمشروبات الكحولية، وتشير الأبحاث إلى أنّ بعض المصابين بالقولون العصبي قلّ لديهم الإسهال لدى توقفهم عن تناول الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين بما فيها القمح والشعير، وقد يوصي الطبيب باتباع نظام فودماب والمخصص للمصابين بالحساسية من بعض أنواع الكربوهيدرات كالفركتوز واللاكتوز ومواد أخرى تسمّى فودماب، أو السكريات الأحادية والثنائية والتي تتواجد في بعض أنواع الخضراوات والفواكه، ومنتجات الألبان.

الأدوية

يلجأ الطبيب إلى الأدوية عندما تكون الحالة متوسطة إلى شديدة، ويتم اختيار الأدوية بالاعتماد على الأعراض الظاهرة، وتتضمن أدوية القولون العصبي الأدوية المضادة للإسهال كاللوبراميد، والكوليسترامين، والكوليسيفلام، والوكسادولين، بالإضافة إلى الأدوية المليّنة والتي تحتوي على هيدروكسيد المغنيسيوم أو مادة البولي إيثيلين غليكول، ويوصي الطبيب بتناول مكمّلات الألياف التي تعالج الإمساك، وللتخفيف من تقلصات البطن وألمها يوصي الطبيب بتناول أدوية مضادات الفعل الكوليني كالديسكلومين، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذه الأدوية آمنة لكنها قد تسبب بعض الآثار الجانبية، كجفاف الفم، والإمساك، واضطراب في الرؤية، وقد يصف الطبيب المضادات الحيوية للتخلص من الجراثيم والإسهال، كما وتتضمن العلاجات الدوائية للقولون العصبي الأدوية التي تزيد من إفراز السوائل في الأمعاء الدقيقة وبالتالي دفع البراز خارج الجسم، والأدوية المرخية للقولون، وقد يصف الطبيب مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة والتي تخفف من الاكتئاب وفي الوقت نفسه تثبّط نشاط الخلايا العصبية المتحكّمة بالأمعاء، وعندما يعاني المصاب من الإسهال وألم البطن فقط فإنّ الجرعة تكون أقل من الجرعة الاعتيادية، ومن هذه الأدوية الأيمبرامين، والنورتريبتيلين، أمّا عندما يعاني المصاب من الإمساك فإنّ الطبيب يصف مثبطات استرداد السيرتونين الانتقائية، كالفلوكستين والباروكستين، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذه الأدوية قد تُحدث بعض الآثار الجانبية كجفاف الفم والنّعاس واضطراب في الرؤية.

إقرأ أيضا:علاج حساسية الصدرية نهائياً

علاجات منزلية

يأتي في مقدّمتها ممارسة التمارين الرياضية والتي تخفف من الاكتئاب والضغوطات النفسية والعصبية، ومن المهم تنظيم وقت الوجبات بهدف تنظيم حركة الأمعاء، فعند وجود إسهال ينبغي تناول وجبات غذائية صغيرة ومتكررة، أما عند وجود إمساك فينبغي تناول وجبات غذائية كبيرة بهدف تحفيز دفع الطعام خلال الأمعاء، وشرب كميات كافية من الماء، ومن الضروري الحصول على فترات كافية من النوم.

العلاجات البديلة

يمكن لبعض العلاجات البديلة أن تخفّف من أعراض القولون العصبي، وقبل اللجوء إليها ينبغي استشارة الطبيب، وتتضمن هذه العلاجات التنويم المغناطيسي وفيها يتعلّم المصاب كيفية الدخول في حالة الاسترخاء بهدف إرخاء عضلات البطن وبالتالي التقليل من ألم البطن والانتفاخ، وممارسة تمارين اليوغا والتأمل والتي تخفف الإجهاد النفسي بشكل كبير، بالإضافة إلى استخدام النعنع والمعروف بأنّه مضاد طبيعي للتشنّج ويرخي العضلات في الأمعاء، وتتضمن العلاجات البديلة البروبيوتيك أو الكائنات الحيوية أو مايعرف بالبكتيريا النافعة والتي تخفف من أعراض القولون بشكل كبير.

أعراض القولون العصبي

يتسبب القولون عندما يتهيّج بإظهار العديد من الأعراض والتي تتضمن الآتي: [1]

  • الإسهال أو الإمساك وقد يحدث مرّة إسهال ومرّة إمساك.
  • الغازات.
  • ظهور مخاط في البراز.
  • الانتفاخ والذي في الغالب يزول بعد الإخراج.
  • ألم في البطن.

من الممكن أن تتطور الأعراض وتزداد سوءًا وفي هذا الحالة لا بُدّ من مراجعة الطبيب بشكل فوري فقد تكون الأعراض دلالة على وجود إصابة بسرطان القولون، ومن أبرز هذه الأعراض الآتي:

إقرأ أيضا:أسباب التهاب الحلق المتكرر
  • إسهال ليلي.
  • نقص الوزن.
  • التقيؤ دون أسباب واضحة.
  • صعوبة في البلع.
  • ألم في البطن مستمر لا يزول بعد الإخراج.
  • الإصابة بفقر الدم نتيجة نقص مستويات الحديد عن الحد الطبيعي.
  • نزيف من المستقيم.

أسباب القولون العصبي

يحدث القولون العصبي نتيجة العديد من الأسباب ومن أبرزها ما يلي: [2]

  • التسمم الغذائي: يشير الأطباء إلى أنّ الإصابة بالتسمم الغذائي من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالقولون العصبي إذ أنّ شخص من بين 9 أشخاص مصابين بالتسمم الغذائي يحدث لديهم قولون عصبي.
  • حساسية الجهاز الهضمي.
  • خلل في الجهاز العصبي: من الممكن أن يحدث خلل في الجهاز العصبي يتمثّل في عدم قدرته على التحكم بالجهاز الهضمي.
  • الحمية الغذائية.
  • الالتهابات: وبالتحديد التهاب المعدة والأمعاء والتي تؤثّر على جهاز المناعة وتحدث تغيّرات في الجهاز الهضمي.
  • الاضطرابات الهرمونية: ومنها الاضطرابات التي تحدث لدى النساء مع اقتراب بدء الدورة الشهرية.
  • خلل في العضلات التي تنقل الطعام خلال الجسم.
  • الضغوطات النفسية والعصبية.
  • العوامل الوراثية: قد يحدث القولون العصبي نتيجة عوامل وراثية.

تزيد بعض العوامل من احتمالية الإصابة بالقولون العصبي وتتضمن هذه العوامل الآتي: [1]

إقرأ أيضا:طرق لصق ورق الحائط
  • الجنس: إذ أنّ متلازمة القولون العصبي أكثر شيوعًا لدى النساء من الرجال.
  • العمر: في الغالب تصيب متلازمة القولون العصبي البالغين من العمر 50 عامًا فما دون.
  • العلاج بالأستروجين: قد تحتاج بعض النساء الخضوع للعلاج بالأستروجين قبل أو بعد انقطاع الدورة الشهرية، وهذا يزيد من احتمالية الإصابة بمتلازمة القولون العصبي.
  • الاضطرابات العقلية: بما فيها الاكتئاب والقلق والمشاكل العاطفية، والتي تعد عاملًا يزيد من الإصابة بالقولون.

تشخيص القولون العصبي

قد لا يحتاج تحديد الإصابة بالقولون العصبي إلى إجراء الفحوصات فقد يشخّص الطبيب القولون العصبي من خلال الأعراض الظاهرة، وبجميع الأحوال فإنّ الطبيب يطرح عدّة أسئلة في البداية على الشخص وبالتحديد عن النظام الغذائي المتّبع، بالإضافة إلى إجراء الفحوصات التالية: [3]

  • إجراء فحص للبراز.
  • فحص الدم: بهدف الكشف عن الإصابة بفقر الدم، أو الاضطرابات الهضمية.
  • تنظير القولون: يُجري الطبيب تنظيرًا للقولون عندما يشتبه بأنّ الأعراض الظاهرة قد تكون ناتجة عن مرض كرون وهو التهاب حاد يصيب الأمعاء، أو التهاب القولون أو سرطانه.

مضاعفات القولون العصبي

يتسبب القولون العصبي إذا تُرك دون علاج بالعديد من المضاعفات، وقبل ذكرها ينبغي الإشارة إلى أنّ القولون العصبي لا يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون، ومن أبرز مضاعفات القولون العصبي الآتي: [4]

  • البواسير: من الممكن أن تحدث البواسير نتيجة الإصابة المتكررة بالإمساك أو الإسهال.
  • الجفاف: يُعدّ المصابون بالقولون العصبي أكثر عرضة للإصابة بالجفاف نتيجة حدوث إسهال وعدم تعويض الكميات المفقودة من الماء وشوارد الجسم.
  • تحشير الأمعاء: أي بقاء الطعام داخل الأمعاء، وذلك نتيجة الإمساك.
  • الضغط العصبي: تتسبب متلازمة القولون العصبي ضغطًا عصبيًا واجتماعيًا للمصابين فقد يضطر المصاب إلى إلغاء زياراته، أو التّغيّب عن واجباته الاجتماعية.
  • اضطراب المزاج والاكتئاب: قد تكون أعراض القولون العصبي شديدة وهذا يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق، وتشير جمعية القلق والاكتئاب الأمريكية إلى أنّ ما يتراوح بين 50-90% من المصابين بالقولون العصبي يعانون من الاكتئاب.
السابق
ما هو تحليل dna
التالي
أطعمة تساعد على علاج التهاب المعدة