حياتك

فيروس كورونا وأعراضه

فيروس كورونا وأعراضه

فيروس كورونا

بعد إنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير، كان العالم على موعد مع ظهور فيروس جديد ربما يكون أكثر خطورة من سابقيه، ففي بدايات شهر ديسمبر من عام 2019، ظهرت في مدينة ووهان الصينية أول إصابة بفيروس كورونا والذي ينتمي لفئة الفيروسات التاجية التي تسبب أعراضاً مشابهة لأعراض الإنفلونزا العادية؛ مثل: سيلان الأنف والسعال، كما تتشابه أعراضه أيضاً مع أعراض الالتهاب الرئوي، وحتى هذه اللحظة وصل عدد ضحايا فيروس كورونا إلى ما يزيد عن ثلاثمائة فرد، كما وصل عدد المصابين به إلى أكثر من 14 ألف في الصين فقط، أما خارج الصين واصل الفيروس إثارة الرعب ليصيب مواطني أكثر من أربعة عشر دولة من قارات مختلفة، وهو الأمر الذي دفع منظمة الصحة العالمية للإعلان عن حالة الطوارئ لمواجهة واحد من أكثر الفيروسات شراسة على مر العصور.

تطور فيروس كورونا 

رغم أن فيروس كورونا نجح في جذب انتباه المليارات من جميع سكان العالم بسبب سرعة انتشاره وآثاره شديدة الخطورة والتي تسبب الوفاة خلال فترة زمنية قصيرة، إلا أنّ ما حدث في نهاية عام 2019 ليس الظهور الأول لهذا الفيروس، فعلى مدار ما يزيد عن ربع قرن من الزمان ظهر فيروس كورونا عدة مرات كما يلي:

  • ظهر فيروس كورونا لأول مرة في منتصف التسعينيات من القرن المنصرم، واقتصرت الإصابة به على بعض أنواع الحيوانات فقط دون انتقاله للإنسان، ورغم أن ظهور فيروس كورونا في هذه الفترة لم يكن له أي صدى، إلا أن منظمة الصحة العالمية حذرت من تطور الفيروس ليصبح أكثر خطورة.
  • في بدايات القرن الجديد، عاود فيروس كورونا الظهور مجدداً، حيث سجلت هونج كونج ظهور أول إصابة به، ونظراً لعدم الاهتمام بالفيروس في ظهوره الأول وتطوير لقاح قادر على مقاومته، بالإضافة إلى التقاعس عن تجميع المعلومات الكافية عنه، والتعامل معه وعلاجه مثل أي نوع من أنواع الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي، وهو الأمر الذي ترتب عليه تسبب الفيروس في وفاة أعداد ليست بالقليلة من المصابين به.
  • كان الظهور الثالث لفيروس كورونا بمثابة ناقوس إنذار شديد اللهجة للعالم أجمع، حيث ظهر مجدداً في هونج كونج، وسرعان ما حصد أرواح ما يزيد عن ألف شخص خلال فترة زمنية وجيزة داخل الصين، وسرعان ما بدأ في الانتشار في بعض الدول الأوروبية، وعرف هذا النوع من فيروس كورونا باسم سارس، وتتمحور خطورته في قدرته على إصابة الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، كما أن الشفاء منه كان صعباً للغاية، وحتى في حالة تحقق ذلك، فإن الفيروس كان يتسبب في مشاكل مزمنة لفترات طويلة.
  • كان الظهور الرابع لفيروس كورونا في المنطقة العربية وتحديداً في المملكة العربية السعودية، ففي عام 2012 بدأ الفيروس في الانتقال بصورة سريعة بين الأفراد، والذي كانت أعراضه تتمثل في السعال وارتفاع درجة حرارة الجسم والشعور بالألم في جميع أجزاء الجسم، ورغم أنه تسبب في حدوث العديد من حالات الوفاة بصورة سريعة، إلا أنه لم ينتشر بصورة كبيرة مثل سابقيه.
  • في نهاية عام 2019 كان الظهور الخامس لفيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية والذي لم يحتاج سوى أيام قليلة ليجتاح جميع أقاليم الصين ثم بعض الدول الآسيوية المجاورة وتلاها بعض الدول الأوروبية وقد يزداد الأمر سوء في حالة عدم الوصول لطرق فعالة تُوقف انتشاره هذا الفيروس، ويعتقد أن مصدر هذا الفيروس هي الخفافيش التي يصفها العلماء بكونها خزان متنقل للفيروسات وذلك لقدرتها على حمل فيروسات أخرى مثل فيروس إيبولا، وفيروس داء الكلب، ويعتقد أن هذا الفيروس انتقل من الخفافيش إلى الإنسان في الصين بسبب إقبال الصينيين على تناول الخفافيش كأحد أنواع الطعام.

أعراض فيروس كورونا 

من أهم الأعراض التي يشعر بها المصاب بفيروس كورونا هي ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل ملحوظ، والألم في الحلق، والشعور بالتعب والإجهاد في العضلات والعظام دون سبب، والتهاب وسيلان الأنف، والعطس الشديد، والصداع القوي، وضيق في التنفس، وبالتالي فإن الأعراض السابق ذكرها تصعب من عملية اكتشاف الإصابات بفيروس كورونا، وذلك يرجع لتشابه أعراضه مع بعض أعراض الإنفلونزا العادية.

اكتشاف وتشخيص فيروس كورونا 

نظراً لتشابه أعراض فيروس كورونا مع أعراض الإنفلونزا العادية، فإن اكتشافه يحتاج للقيام ببعض الخطوات مثل القيام بسحب عينة من دم المريض وفحصها للتأكد من حدوث الإصابة من عدمه، أو تحليل عينة من سوائل الجهاز التنفسي الخاص بالمريض، أيضاً من أهم الخطوات اللازمة لتشخيص الإصابة بفيروس كورونا هي القيام بعمل أشعة سينية على صدر المريض، وذلك لأنه في بعض الحالات تظهر الأشعة ظهور بقع بيضاء في الأركان السفلية من رئة المريض، وهي ما يطلق عليها الأطباء اسم عتامة الزجاج المطحون، والتي تدل على حدوث امتلاء جزئي للحويصلات الهوائية ببعض السوائل في رئة المريض وهو الأمر الذي يسبب له الشعور بضيق التنفس والاختناق.

علاج فيروس كورونا 

حتى هذه اللحظة لا يتم التوصل لأحد الأدوية التي يمكن استخدامها لعلاج المصابين بفيروس كورونا، ولكن توجد بعض الإجراءات التي يمكن اتباعها للمساعدة على تحسين حالة المصاب بالفيروس مثل حصول المصاب على أكبر قدر ممكن من الراحة وعدم بذل أي مجهود، واستخدام بعض المسكنات التي تعمل على علاج التهاب وسيلان الأنف وألم الحلق وارتفاع درجة الحرارة، وشرب السوائل بكثرة.

طرق انتشار فيروس كورونا 

من أهم الأسباب التي أدت لهذا الانتشار الكبير لفيروس كورونا هي قدرته على الانتقال في الهواء، وبالتالي فقد تحدث الإصابة نتيجة استنشاق الهواء المحمل بالفيروس، كما أن الفيروس قد ينتقل من شخص لآخر في حالة مصافحة أو لمس شخص مصاب بالفيروس، أو التعرض لرذاذ السعال أو العطس الخاص بشخص مصاب بالفيروس، أو استخدام الأدوات الشخصية الخاصة بشخص مصاب، أيضاً يستطيع الفيروس الانتقال عبر الأسطح، وبالتالي فإن لمس أحد الأسطح الملوثة بالفيروس قد يكون أحد أسباب انتشاره.

طرق الوقاية من فيروس كورونا 

تعتبر الوقاية هي الطريق الأمثل للتعامل مع فيروس كورونا وذلك لعدم وجود علاج له حتى هذه اللحظة، وبالتالي من أهم الخطوات التي يمكن اتباعها للوقاية من هذا الفيروس ما يلي: 

  • تجنب التواجد في التجمعات الكبيرة والأماكن المزدحمة، وخاصة الأماكن التي قد تشهد تواجد بعض الوافدين من دول شهدت إصابات بالفيروس.
  • يفضل أن يتم تغطية الفم والأنف بأحد الكمامات الطبية أثناء السير في الأماكن المفتوحة.
  • يجب العمل على الاهتمام بالنظافة الشخصية بصورة أكبر، ويفضل استخدام معقم لليدين يحتوي على نسبة من الكحول، كما يجب أيضاً الاهتمام بنظافة المنزل وتنظيف جميع الأسطح بصورة جيدة.
  • يجب عدم مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين.
  • يجب غسل الخضروات والفاكهة بصورة جيدة قبل أكلها، كما يجب طهي بعض الأصناف خاصة اللحوم والبيض بصورة جيدة قبل تناولها.
  • يجب تناول بعض أنواع الأغذية التي تعمل على رفع مناعة الجسم.
  • في حالة السفر لإحدى الدول التي ظهرت فيها إصابات بفيروس كورونا، فيجب على الفرد تجنب أي تعامل مع الحيوانات سواء كانت حية أم لا، كما يجب أيضاً تجنب التعامل مع المنتجات الحيوانية.
السابق
مراحل نمو شجرة المانجو
التالي
فيروس كورونا