العراق

قانون الإجراءات الجزائية في العراق

قانون الإجراءات الجزائية في العراق

القانون الجزائي

يُعرف القانون الجزائي بقانون العقوبات أو القانون الجنائي، وهو مجموعة العقوبات التي يتم تحديدها من قبل الدولة لكل جريمة، لردع وتقليل نسبة هذه الجرائم، وحماية المجتمع والأفراد منها، وتوفير الأمان لهم من خلال مُحاسبة أي مُخالف للقانون مهما كانت سُلطته، وينقسم هذا القانون إلى نوعين، قانون عام، والآخر خاص، ويهتم الأول بدراسة تعريف وتصنيف الجرائم ، ويدرس الآخر أسباب حدوثها، وأركانها، والعُقوبة المُناسبة لها، وتختلف مصادر التشريع للقانون الجنائي باختلاف ثقافات الدول المُشرعة له، ففي الدول الإسلامية يتم التشريع من القرآن الكريم والسُنة النبوية، أما في الدول الأُخرى فتتولى الجهات التشريعية أو التنفيذية بالدولة مثل البرلمان، ورئيس الحكومة هذه المهمة.

اختصاصات قانون العقوبات العراقي

عام 2003 بعد غزو العراق، قامت سلطة الائتلاف المؤقتة وقتها بقيادة بول بريمر بإجراء بعض التعديلات على قانون العقوبات الصادر عام 196، وتم التصديق عليه عام 2008 من قبل رئيس الدولة حينها، وهو القانون المعمُول به حالياً في مختلف أنحاء العراق، وتشمل هذه التعديلات كافة اختصاصات القانون، وأنواع الجرائم والعقوبات الخاصة بها، ومن ضمن هذه الاختصاصات:

  • جميع الجرائم المُرتكبة أو جُزء منها داخل الأراضي العراقية، وأيضًا مُرتكبيها من المُقيمين بالدولة، أو خارجها.
  • الجرائم المُرتكبة في المياه الإقليمية، والمجال الجوي الخاص بالعراق، فيما عدا السُفن والطائرات الأجنبية الموجودة بهما، إلا إذا مَست الجريمة الأمن القومي للدولة، أو كان مُرتكب الجريمة، أو المجني عليه يحملان الجنسية العراقية.
  • الجرائم المُرتكبة ضد الجيش العراقي، في الأراضي المُحتلة من قبله.
  • الجرائم والمخالفات المُرتكبة على متن السفن والطائرات العراقية في أي مكان بالعالم، طالما لم تَمس أمن الدولة المتواجدة بها.
  • يتم تطبيق هذا القانون على الأجانب في حالة المَساس بالأمن القومي للعراق، وارتكاب جريمة التزوير في أوراقه وعملته الرسمية.

العقوبات في القانون الجزائي العراقي

يتم تقسيم الجرائم في القانون العراقي إلى ثلاثة أنواع، وعلى أساس ذلك يتم تحديد العقوبة المناسبة لهذا الجُرم، وهم:

  • الجرائم الجنائية: وهي التي تُلحق الضرر بأمن وسلامة أفراد المجتمع، مثل جرائم القتل عن عمد، أو الاختطاف، والاغتصاب، وتُعتبر من أخطر أنواع الجرائم، والتي تصل العقوبة بها إلى الإعدام، أو الحبس المُشدد مدى الحياة، أو لفترة مُدتها ما بين خمس سنوات إلى خمسة عشر سنة، أو دفع غرامة مالية لا تقل قيمتها عن مليون دينار عراقي، ولا تزيد عن عشرة ملايين دينار عراقي.
  • جرائم الجُنح: مثل الجرائم التي تُلحق الضرر بممتلكات الغير أو الدولة، والتي تصل العقوبة بها إلى دفع غرامة مالية قدرها يتراوح ما بين مئتي إلى مليون دينار عراقي، أو الحبس لفترة تتراوح مُدتها ما بين ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات، سواء كان حبسًا مُشددًا أم لا.
  • الجرائم المُخالفة: وهي أقل خطورة من النوعين السابقين، ولذلك تكون عقوبتها بسيطة عن الجرائم الأُخرى، مثل المُخالفات المُرتكبة في المواصلات العامة مثل القطارات، كإلقاء القمامة بها، وهي مُخالفة لا تُلحق الضرر بأمن وسلامة المُجتمع، وتصل العقوبة بها إلى دفع غرامة مالية يتراوح قدرها ما بين خمسين ألف إلى مئتي ألف دينار عراقي ، أو الحبس المُخفف لمدة تتراوح ما بين أربعٍ وعشرون ساعة إلى ثلاثة أشهر.

يرجع التغيير في قيمة الغرامات في قانون العقوبات العراقي المُعدل في 2003 إلى ارتفاع قيمة العملة العراقية حاليًا، والتي أصبحت لا تتناسب مع الغرامات الموجودة في القانون القديم، والتي لا تُحقق عقُوبة صارمة ضد مُرتكبي الجرائم، ولا توفر الأمن والأمان في المجتمع العراقي.

السابق
مدينة تورنتو في كندا
التالي
مجمع نخيل تاون هاوس في قرية جميرا الدائرية