المملكة العربية السعودية

قريه جازان التراثيه

قريه جازان التراثيه

منطقة جازان 

تقع منطقة جازان غرب المملكة العربية السعودية، مطلةً على البحر الأحمر، وتشكّل أحد المناطق الإدارية التابعة لها، وتضم محافظات عدة، وعدد من المراكز الإدارية موزعة ضمن القسمين الشرقيّ والغربيّ، كما يوجد بالمنطقة ميناء جيزان ويعد ثالث الموانئ المخصصة للمملكة على ساحل البحر الأحمر، وتُشكّل منفذاً برياً ورابطاً بين السعودية واليمن، وتمتاز بزراعتها المتنوعة في المحاصيل الزراعية، كالبابايا والمانجو وعدد من المحاصيل المتنوعة، أمّا من حيث المساحة؛ فصُنفت كأصغر منطقة في المملكة بعد منطقة الباحة، ويبلغ عدد سكانها ما يقدر 1,603,659 نسمة وفقاً لإحصائية أُعدت عام 2018.

تاريخ قرية جازان التراثية 

أُسست القرية التراثية جازان عام 1429 هجرياً، وكانت في بدايتها قريةً صغيرةً شُكّلت ضمن فعاليات مهرجان أُقيم في منطقة جيزان، حيث لقي المهرجان إعجاب الزوار؛ ممّا أدى الأمر لتحويل القرية لمقرٍ دائم بأمر تنفيذ من الأمير “محمد بن ناصر بن عبد العزيز”، وأصبحت القرية في الوقت الراهن تُشكّل مزيجاً رائعاً ما بين أصالة التراث وعراقة الحاضر، مقرها كورنيش جازان الجنوبي، وتُجسّد بكل تفاصيلها الثقافات المتنوعة، والحضارة المختلفة، والتراث، والأفكار المختلفة لمنطقة جازان، وأصبحت فيما بعد مقراً للمهرجان الذي يُقام في منطقة جازان مع بداية دخول الشتاء.

الخدمات التي تقدمها قرية جازان 

تسعى قرية جازان التراثية تقديم مسيرةً كاملةً من الماضي والتراث بدايةً من دخول بوابة القرية، ورؤية البيت الجبلي في مقدمة القرية بما يحتويه من طوابقٍ ثلاثةٍ، إضافة إلى بنائه القوي، وعمارته التي تتناسب مع البيئة الجبلية القاسية، فضلاً إلى الآثار المعروضة فيه، والمقتنيات الأخرى التي جعلت منه مقراً تراثياً رائعاً، حيثُ يضم مجموعةً من الأدوات المستخدمة في شؤون المنزل، والطبخ، والزراعة، والمستلزمات الأخرى المستخدمة في شؤون الحياة المختلفة، كما يوجد في عمق القرية البيت التهامي والذي يوضح معالم الحياة التهامية، ويتميز بشكله المخروطي مع تداخل أصوات الأدوات المعدنية الموجودة فيه، كما يضم البيت الفرساني الذي صُمّم  في وسط البحر، ويربطه بالقرية جسراً، ويمثل حياة البيئة البحرية في جزيرة الفرسان، والتي تضم مجموعةً منوعةً من الأصداف واللؤلو.

إقرأ أيضا:جزيرة بي بي في تايلند

أهمية قرية جازان التراثية 

تُشكّل القرية معلماً حضارياً بالغ الأهمية؛ لعكسها أنماط متنوعة ومختلفة من الثقافات والحضارات، والتي تعود لتاريخ منطقة جازان، وتكتسب أهميتها في الوقت الحالي باستقطاب أكبر كم من الزائرين مستعرضين تاريخ المنطقة بداية من حضاراتها القديمة وما توالى عليها من حضارات متتابعة مختلفة.

الاحتفاء بالضيف والترحيب به

اهتمت قرية جازان التراثية بالضيف ومكانته، وكانت منذ بداية نشأتها مركزاً للاحتفاء بضيوفها، حيث أصبحت عادة إكرام الضيف جزءاً لا يتجزأ من بيوت جيزان، وخُصصت ساحةً شعبيةً لاستقبال الضيوف، وتسمى القعادة، وضع بها قطعاً من الأثاث المستخدم للجلوس، إضافةً إلى وجود أماكنٍ مخصصة للنوم، صنعت جميعها باتباع الحرف اليدوية التقليدية،  والتي أشتهر بها أهل جازان، مُطوعيّن الموارد البشرية المتاحة لهم لقطع أثاث جميلة وتراثية.

المعرض الحضاري لقرية جازان التراثية 

جسّدت القرية معرضاً حضارياً يضم مقتنيات أثرية مختلفة كالأزياء، والملابس، والتحف، والأدوات الفخارية، إضافة إلى وجود قاعات عرض سينمائية حضارية تعرض أفلاما متنوعة توعوية، وثقافية، تُعرف بمنطقة جازان والمحافظات الجانبية الأخرى في المملكة العربية السعودية. 

الإرث التراثي لقرية جازان 

تدعم القرية الشغل والحرف اليدوية، وتستقطب أكبر عدد من المنتجين السعوديين كلّ متخصص بحرفة معينة، يُعدونها بأنفسهم وينتجونها باستخدام أدوات بدائية، كما خصصوا في القرية أجنحةً خاصة للتسوق، وأجنحةً أخرى ليُقدم فيها مختلف ألوان الفن الفلكلوري الشعبي التي ورثتها المنطقة وأهل القرية.

إقرأ أيضا:مدينة بالي الأندونيسية

مريم نصرالله تحمل شهادة بكالوريوس في اللغة العربية، عملت في أكبر المواقع العربية منذ أكثر من سبع سنوات في شتى المجالات التقنية والعناية بالذات والتنمية والمجتمع، تحب الكتابة وترى فيها باباً نحو الحرية والإبداع الفكري.

السابق
مولات البحرين
التالي
أطول نهر في الاتحاد الأوروبي