جمهورية مصر

قلعة قايتباي

قلعة قايتباي

من هو قايتباي

قلعة قايتباي هي واحدة من أشهر القلاع التاريخية في مصر، والتي سميت على اسم السلطان الملك الأشرف أبي النصر سيف الدين قايتباي المحمودي الظاهري، الذي ولد سنة 1412 للميلاد، وتوفي في القاهرة سنة 1496 للميلاد، وهو أحد سلاطين الدولة المملوكية البرجية (الشركسية)، وقد امتدت فترة حكمه إلى  26 سنة، ويعتبر من أكبر سلاطين الدوله المملوكية.

بناء قلعة قايتباي

أمر السلطان قايتباي ببناء القلعة عند زيارته إلى مدينة الاسكندرية في صيف عام 1477، وتم الانتهاء من البناء بعد سنتين، وزارها السلطان عام 1479 بعد الانتهاء من البناء،  وتبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 17.550م²، وقد أمر السلطان ببناء هذه القلعة على أنقاض فنار الاسكندرية القديم الذي كان متهدماً، والذي يرجع إلى عام 279 قبل الميلاد، وتعد القلعة من أجمل القلاع الحربية الإسلامية في منطقة حوض البحر المتوسط، وقد اهتم بها جميع سلاطين وملوك مصر على مر التاريخ، وكان السبب الرئيسي لبنائها إلى تحصين مدينة الاسكندرية وحمايتها من أي اعتداء خارجي وبالتحديد من الدولة العثمانية، والتي بدأت تغير اتجاه فتوحاتها من منطقة أوروبا إلى الشرق، فحاول السلطان قايتباي في ذلك الوقت أن يحصن كافة الثغور المصرية، وبدأ ببناء العديد من القلاع.

إقرأ أيضا:إمارة عجمان في الإمارات

موقع القلعة 

تقع القلعة عند الطرف الشرقي الواقع في نهاية جزيرة فاروس، أقصى غرب مدينة الاسكندرية، وذلك وفقاً لموقع وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري المصرية، وقد شيدت مكان منارة الاسكندرية القديمة التي تهدمت إثر زلزال مدمر ضرب المنطقة عام 702 هـ، والذي حدث في عهد السلطان الناصر محمد ابن قلاوون، وتقع القلعة في الجهة الشمالية من مدينة رشيد على بعد مسافة تقدر بحوالي 7كم.

تصميم قلعة قايتباي

تمتاز القلعة بإطلالتها الرائعة والخلابة على البحر الأبيض المتوسط، وموقعها الاستراتيجي، حيث يحيط بها البحر من ثلاث جهات، وتمتاز من الداخل بالتصميم الهندسي العظيم سواء للممرات أو السردايب الخاصة بالجنود، وللقلعة مدخل رئيسي يقع في الجهة الجنوبية الغربية وهو على هيئة برجين على شكل ثلاثة أرباع الدائرة، وتتضمن هذه البوابة سورين يمثلان نطاقين دفاعيين، وذلك وفق موقع وزارة السياحة والآثار المصرية.

تتكون القلعة من 3 طوابق مربعة الشكل، وتوجد في أركانها الأربعة أبراج نصف دائرية تنتهي من الأعلى بشرفات بارزة، والتي تضم فتحات يتم استخدامها لرمي السهام على مستويين، ويضم الطابق الأول مسجد القلعة الذي يتكون من صحن و4 إيوانات وممرات دفاعية تسمح للجنود بالمرور من هناك بسهولة خلال عمليات الدفاع عن القلعة، وكان له مئذنة إلا أنها انهارت مؤخراً، وذلك بحسب موقع الإدارة المركزية للسياحة والمصايف في الاسكندرية، وهذا المسجد يعتبر كأحد أقدم المساجد المعروفة في المدينة، أما الطابق الثاني، فيضم ممرات وقاعات وحجرات داخلية، والطابق الثالث يضم حجرة كبيرة، وهي عبارة عن مقعد السلطان قايتباي، حيث كان يجلس عليه لرؤية السفن على مسيرة يوم من مدينة الاسكندرية ويغطيه قبو متقاطع،، كما يضم هذا الطابق أيضاً أحد الأفران لإعداد الخبز، وطاحونة لطحن الغلال للجنود المقيمين في القلعة، كما يوجد في القلعة أيضاً صهريج ضخم لتخزين المياه العذبة من الأمطار.

إقرأ أيضا:اقتصاد ساحل العاج

أبراج قلعة قايتباي

تخطيط القلعة من الداخل يعبر عن الروعة المعمارية الإسلامية للعصر المملوكي والتي تميزت بها الآثار الإسلامية في تلك الفترة، وذلك بما يتضمنه من برج رئيسي مربع الشكل، يبلغ ارتفاعه 17م، و4 أبراج أخرى على شكل اسطواني بأطرافها الأربعة، والتي يعلوها شرفات، وحجرات، وفتحات ضيقة موجودة في حوائطها والتي تسمح للجنود برمي السهام من خلالها، وهذه الأبراج معروفة بارتفاعها وصلابتها، فقد بنيت من الحجر الجيري الضخم الذي يصعب اختراقه.

من أهم مميزات القلعة أنها تتكون من ممر مستطيل الشكل، بمساحة 150×130م، أما أسوارها فهي أيضًا من ضمن مميزاتها، فهي الحصن الذي يحميها من كافة الهجمات الخارجية، حيث يحيط بالقلعة من جهاتها الأربع، ويطل الجانب الشرقي منه على البحر، بعرض مترين وارتفاع 8م، أما الجانب الغربي منه فهو الأكبر والأقدم، كما يتخلله 3 أبراج، والجانب الجنوبي من السور فيطل على الميناء الشرقي ويتخلله 3 أبراج أيضاً ويتوسطه باب، ويطل السور الشمالي منه على البحر.

التغييرات التي أصابت القلعة

تعرضت القلعة لبعض الخراب عام 1882 وذلك بسبب دخول الاحتلال الإنجليزي إلى مصر، إذ حدث بها بعض التصدعات، وتم ترميمها من خلال لجنة حفظ الآثار العربية عام 1904، كما تعرضت مؤخرًا إلى تآكل فى الصخرة الأهلية بسبب عوامل الجو والتغيرات المناخية وحدوث فجوات وثغرات من جهة الشمال الشرقي، حيث تزداد في تلك المنطقة الأمواج البحرية التي أدت إلى تآكل جزء من الصخور، وقد تبين أيضاً وصول مياه البحر إلى الجانب الشرقي منها وتمكن أمواج البحر من سحب الرمال من هناك بفعل التيارات البحرية ما جعل القلعة عرضة لخطر الانهيار.

إقرأ أيضا:منطقة الطريق الشرقي في أبوظبي

مشروع الحماية البحرية لقلعة قايتباي

بدأت الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ وبناءً على التنسيق مع وزارة الآثار، ووفق الموافقة الصادرة من اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية، بمشروع حماية القلعة بسبب تعرضها لبعض التشققات والفجوات بسبب عوامل الجو وأمواج البحر، وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 267 مليون جنيه مصري، ويعد أحد أضخم مشاريع حماية موقع أثري على السواحل المصرية، حيث يضم المشروع إنشاء مرسى لليخوت، ومشاية خرسانية (كوبري) على الطراز المملوكي، وحاجز أمواج، وتبلغ مدة المشروع حوالي 20 شهراً، وذلط بخلاف فترات وقف العمل خلالها، على أن يتم الانتهاء وتسليم المشروع كاملاً عام 2021، وقد بدأ العمل على المشروع في شهر أغسطس من عام 2018، والهدف الرئيسي منه حماية القلعة من الأمواج العالية، والنحت المستمر في الصخور الرئيسية للقلعة، هذا إضافة إلى تنمية وتطوير المنطقة الموجودة أمامها، وذلك لجذب وتنشيط السياحة ودعم الاستثمار.

سقوط القلعة في التاريخ

طوال 6 قرون لم تسقط القلعة سوى 3 مرات فقط، المرة الأولي مع حالة الضعف الشديد التي دبت في أوصال دولة المماليك، عندها نجح العثمانيون في السيطرة على مصر، وضمها تحت حكمهم وبالتالي أصبحت القلعة تابعة لهم، وقد تم الاهتمام بها بشكل كبير، فتم تزويدها بالجند والعتاد، وأصبحت نقطة عسكرية مهمة خاصة مع ما كان يشهده البحر الأبيض المتوسط من اضطرابات في تلك الفترة، والمرة الثانية كانت في القرن 18 الميلادي على يد نابليون بونابرت، وكان ذلك عام 1798، وعلى الرغم من قيام محمد علي باشا ومن لحقه من حكام عثمانيين بتأمين القلعة، إلا أنها عاودت السقوط للمرة الثالثة وذلك أمام ضربات المدفعية البريطانية التي أصابتها إصابات مباشرة أثرت عليها بشكل كبير، وبعد ذلك وعلى مدار سنوات طويلة جرى إهمال القلعة حتى تحولت إلى أطلال، وفي النهاية تداركتها عناية لجنة حفظ الآثار العربية عام 1904، فأعادت ترميمها بالكامل وذلك على هدى الرسوم والتصميمات التي تم تسجيلها منقبل علماء الحملة الفرنسية في الكتاب الشهير وصف مصر وأصبحت حالياً واحدة من أهم الوجهات السياحية والتاريخية هناك.

مواعيد فتح قلعة قايتباي أبوابها للزوار

تفتح القلعة أبوابها لاستقبال الزار يومياً من الساعة 8:00 صباحاً وحتى الساعة 5:00 مساءً، وتبلغ أسعار تذاكر الدخول كالتالي:

  • الزوار المصريين 20 جنيهاً.
  • الطلبة المصريين 5 جنيهات.
  • الزوار الأجانب 60 جنيهاً.
  • الطلاب الأجانب 30 جنيهاً.

ميس الدويك، من مواليد عام 1989، حاصلة على شهادة البكالوريوس باللغة العربية وآدابها، من جامعة الحسين بن طلال، بتقدير جيد، تعمل في مجال الكتابة والتدقيق اللغوي، بخبرة عمل في لحوالي ثلاث سنوات، إذ عملت في مجال التدقيق في عدة شركات آخرها موقع السوق المفتوح الذي فتح لها مجال الكتابة في العديد من المواضيع العامة والخاصة، وذلك عن طريق استخدام بعض البرامج من أجل أن يتوافق ما نقدمه من محتوى مع متطلبات الـ SEO، كما أنّ العمل في مجال كتابة المحتوى يعتبر أمانة علمية بحيث يتم جمع المعلومات التي تفيد القارئ ولا يتم نقل أي معلومة ووضعها في المقالات المنشورة لدينا، وهذا إلى جانب التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها وخاصة المعلومات الدينية، إذ إنها تمتلك مهارة جيدة في البحث عن المعلومة والتفتيش عنها في المواقع المختلفة على الإنترنت حتى لو احتاج الأمر البحث بلغات أخرى وترجمتها، وتعتبر من الموظفات اللواتي يلتزمن دائماً بقوانين العمل وتحترم زملاءها وزميلاتها، وتحاول دائماً تعلم ما هو جديد لتقديم كل ما هو مطلوب منها بدقة للعمل.

السابق
مطاعم مناسبة للمجموعات
التالي
العين السخنة