العراق

قلعة مدينة أربيل

قلعة مدينة أربيل

موقع قلعة مدينة أربيل

تقع قلعة مدينة أربيل في وسط مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق، ولم تكن مجرد قلعة عادية مثل باقي القلاع المعروفة، فقد كانت تضم المدينة كلها داخل أسوارها بغرض الدفاع عنها من أي مخاطر خارجية تهدد أمنها في هذه الحقبة الزمنية الصعبة.

سبب تسمية قلعة مدينة أربيل

  • تُعد القلعة من أقدم القلاع المعروفة في العالم، وهي تقع في مركز مدينة أربيل بارتفاع 25م عـن سطح الأرض وما يقارب 431م عن سطح البحر، وتبلغ مساحتها الإجمالية 110 ألف متر مربع، ويعود تاريخ تشييدها إلى 600 سنة قبل الميلاد، وفيما يخص عدد المنازل داخل القلعة فيقدر بـ506 منزل ويتوزعوا على ثلاثة أماكن: الطوبخانة، التكية والسراي، حيث تقع أماكن إقامة الميسورين من سكان القلعة وتتميز بمتانة بنائها وأساساتها القوية التي كانت العنصر الأبرز المساعد على مقاومة عوامل الزمن، وتمتاز العديد من منازل القلعة بنقوشها البديعة، ألوانها وزخرفاتها الجميلة المناسقة التي تستقطب اهتمام الزوار لما لها من رونق وطابع تاريخي مميز، فضلًا عن احتوائها على  بيوت بتصاميم وديكورات مختلفة بالإضافة إلى ثلاثة متاحف تراثية ومركز للحرف اليدوية ومكونات أخرى مختلفة، كما يمنحها اللون الأصفر الرصاصي والجدار المحصن المحيط بها مشهدًا فريدًا في منطقة الشرق الأوسط.
  • سُميت القلعة بهذا الاسم نسبةً إلى كلمة “اربأيلو” والتي تعني “الآلهة الأربعة” في اللغة الآشورية، وقد تم اختيار هذا الاسم للقلعة بسبب وجودها في مكان مرتفع عما يحيطها من أماكن أخرى وكانت تشبه الدرع في الحرب.

تاريخ قلعة مدينة أربيل

  • تم تأسيس القلعة في عهد الآشوريين وذلك لحماية المدينة من الأخطار الخارجية التي كانت تهددها في ذلك الوقت الذي اشتُهر بالمعارك الطاحنة وطموحات التوسع والهيمنة للعديد من الإمبراطوريات والحضارات.
  • وقد كانت القلعة حاضرةً لتشهد على التتار المغولي الذي كان يهدد العالم في هذه الآونة، وقد ساعد بئر “كهريز” على فك الحصار الذي فرضه التتار على المدينة.
  • بسبب وقوع مدينة أربيل في مفترق طرق مهمة تربط بين العديد من المناطق الهامة، طمع العديد من الغزاة فيها، لذلك كان لابد من بناء قلعة على تلة مرتفعة لحماية المدينة من الأخطار الخارجية، وقد توالت عليها الغزوات وخضعت للعديد من الإمبراطوريات مثل اليونانية والمقدونية والفارسية والتركية وغيرها.
  • أكدت وكالة ناسا الأميركية أن قلعة أربيل هي أقدم بقعة سكن فيها البشر على الأرض، وأن تاريخ القلعة يعود إلى 6 آلاف عام من اليوم.

المشاكل التي تواجه القلعة حاليًا

لأول مرة منذ 2000 قبل الميلاد تصبح القلعة خالية تمامًا الآن من السكان، وذلك بسبب تداعي بيوت السكان والخوف من سقوطها فوقهم في أي وقت لذلك قامت الحكومة بتعويضهم بمبالغ مجزية، وهؤلاء لم يكونوا من سكانها الأصليين، فالسكان الأصليون من العوائل الأربيلية العريقة قد تركوا القلعة منذ سنوات طويلة، ثم زحف إليها مهاجرون من القرى المحيطة بالمدينة وبنوا فيها بيوتًا عشوائية لا تمت بصلة إلى عمارة وتاريخ القلعة، وتشكلت إثر ذلك هيئة خاصة تابعة لرئاسة مجلس الوزراء في إقليم كردستان للإشراف على مشروع الترميم والصيانة، يليها العمل بمشاريع سياحية وخدمية داخل القلعة، والذي يترافق مع جهود التنقيبات الأثرية تحت القلعة، بهدف الوصول إلى اكتشافات أثرية مهمة يعتقد أنها مطمورة تحت تراب القلعة، كما قامت حكومة الإقليم بتوقيع عقد مع منظمة اليونيسكو بقيمة 13 مليون دولار لتنفيذ مشروع تطوير القلعة، وهناك لجنة أميركية فرنسية تشيكية مشتركة تعمل على إحياء تراث القلعة، وقبل فترة قصيرة افتتح المعهد التاريخي للشرق الأدنى.

إقرأ أيضا:مدينة ديربان
السابق
مدينة الحويجة في محافظة كركوك
التالي
مدينة البطحاء في محافظة ذي قار