إسلاميات

كيف بدأ الكون

كيف بدأ الكون

الكون

الكون هو كل ما خلقه الله ويحيط بنا، وقد عرفه العلماء على أنّه مجمل الوجود ومجموع الزمان والمكان والطاقة والمادة، وتقول النظريات العلمية انه بدأ منذ اكثر من 13.8 بليون سنة مضت، ولكن الله تعالى لم يذكر متى خلق الكون، ولكنه ذكر في القرآن الكريم بأنه خلق الإنسان وأمره أن يتفكر في الخلق، حيث قال: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [العنكبوت:20].

نظرية خلق الكون

يمكن ذكر نظريتين لخلق الكون الأولى تستند على الدين الإسلامي والحقائق التي ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم بهذا الخصوص، والنظرية الثانية وهي التي تستند على العلوم الفيزيائية وهي غير مرتبطة بأي نص ديني، ومع ذلك هناك العديد من النقاط التي ذكرها النص القرآني والتي لا تتعارض مع النص العلمي، وبعضها لا يتفق مع النص القرآني ولا يتعدى أن يكون نظريات وفرضيات علمية، وتتلخص النظريتان بالآتي:

خلق الكون في القرآن الكريم

ذكر الله تعالى في القرآن الكريم أنّه خلق الكون في ستة أيام، ولكن اختلف العلماء بطول هذه الأيام، فمنهم من قال بأنّها بطول اليوم العادي في الدنيا، ومنهم من قال بأنّها بطول أيام الله وأنّ اليوم عند الله كألف سنة من الأيام الدنيوية، فقد قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [السجدة:4]. وقد فصّل تعالى هذا الأيام وما تم الخلق فيها، حيث قال في آية أخرى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} [الأنبياء: 30]، وهذا يعني أن السماء والأرض كانتا متلاصقتين وأصلهما واحد وفصلهما الله تعالى، فخلق الأرض في يومين، وقدر أقوات المخلوقات فيها في يومين آخرين، فصار المجموع أربعة أيام، وقال في ذلك: {قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ*وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} [فصلت: 9-10]. 

إقرأ أيضا:الصفات الخلقية للرسول

خلق الله الأرض أولاً لأنّها الأساس، ثم خلق السماء في يومين آخرين وقسمها إلى سبع سموات وأجرى في كل سماء أمرها، وقال تعالى في ذلك: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} [فصلت: 12].

خلق الكون في التفسير العلمي

تقول النظرية العلمية أن الكون كان عبارة عن ذرة واحدة من الطاقة والمادة ولها كثافة عالية جداً، ثم انفجرت هذه الذرة مكونة ما يسمى بالانفجار العظيم أو الكبير، ثم حصل لهذا الانفجار تمدد فتوسّع وبرد، ما سمح بتشكّل الجسيمات دون الذرية ثم بتشكّل الذرات، والتي تشكلت مع الوقت مكونة النجوم والمجرات والكواكب، وذلك بفعل الجاذبية.

هناك نظريات أخرى مشابهة لنظرية الانفجار العظيم والتي يقال بأنها كانت نواة نشأة الكون وهي: نظرية الحالة المستقرة، ونظرية الكون المتذبذب، هذا بالإضافة إلى عدد من الأفكار والنظريات التي تدعم بعضها بعضاً، فقد ظهرت نظرية تسمى الارتداد الكوني والتي تقول بأن الكون لم يخلق على مرحلة واحدة وإنما على عدة مراحل، تتفاوت بين الانكماش والتمدد، وأنه كون متجدد. 

يقول بعض علماء الفيزياء أن هذا الكون الذي نعيش فيه الآن ما هو إلا واحد من أكوان متعددة، وأن هذه الأكوان تتعايش بحسب نموذج الأكوان المتعددة، مع بعضها كالفقاعات المصفوفة إلى جانب بعضها البعض. وتقترح هذه النظرية أنه خلال أول دفعة من التضخم كَبُرت بعض أجزاء الزمكان بنسب متفاوتة وتشكلت بسببها عدة قطاعات وعدة أكوان، وأنه من المحتمل أيضًا وجود عدة قوانين فيزيائية.

إقرأ أيضا:فضل الحج وأهميته

ميس الدويك، من مواليد عام 1989، حاصلة على شهادة البكالوريوس باللغة العربية وآدابها، من جامعة الحسين بن طلال، بتقدير جيد، تعمل في مجال الكتابة والتدقيق اللغوي، بخبرة عمل في لحوالي ثلاث سنوات، إذ عملت في مجال التدقيق في عدة شركات آخرها موقع السوق المفتوح الذي فتح لها مجال الكتابة في العديد من المواضيع العامة والخاصة، وذلك عن طريق استخدام بعض البرامج من أجل أن يتوافق ما نقدمه من محتوى مع متطلبات الـ SEO، كما أنّ العمل في مجال كتابة المحتوى يعتبر أمانة علمية بحيث يتم جمع المعلومات التي تفيد القارئ ولا يتم نقل أي معلومة ووضعها في المقالات المنشورة لدينا، وهذا إلى جانب التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها وخاصة المعلومات الدينية، إذ إنها تمتلك مهارة جيدة في البحث عن المعلومة والتفتيش عنها في المواقع المختلفة على الإنترنت حتى لو احتاج الأمر البحث بلغات أخرى وترجمتها، وتعتبر من الموظفات اللواتي يلتزمن دائماً بقوانين العمل وتحترم زملاءها وزميلاتها، وتحاول دائماً تعلم ما هو جديد لتقديم كل ما هو مطلوب منها بدقة للعمل.

السابق
كيف فتحت القسطنطينية
التالي
أساليب ترجمة القرآن