إسلاميات

كيف تكون صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة

يتجه المسلم إلى استخارة الله تعالى في حالة احتياره بأحد أمرين، وعدم قدرته باختيار القرار الأمثل، حينها يقوم بأداء صلاة الاستخارة، والتي يدعو الله فيها بأن يهديه إلى القرار الأفضل له، ويسأل الله الخير، وهي ركعتان يطلب الشخص فيهما من الله أن يختار له الأفضل شرط أن يكون الأمر مباح، أو مندوب، ولا يمكن صلاتها لأمر مكروه، أو محرم.

حكم صلاة الاستخارة

شرّعت صلاة الاستخارة لمن احتار في أحد الأمور، ولم يدرك ما إذا كان في صالحه أو لا، وهي سنة أقرها الرسول – صلى الله عليه وسلم – وعلّم صحابته الكرام دعاءً خاصاً بذلك للدعاء بعد الانتهاء من الصلاة.

كيفية إقامة صلاة الاستخارة

اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أن أفضل ما تقام به صلاة الاستخارة هي ركعتين فقط؛ حيث لم يصرح المالكية والحنفية والحنابلة بأن تكون أكثر من ذلك، بينما أجاز الشافعية صلاة الاستخارة بأكثر من ركعتين، تتم صلاتهما مثل باقي الصلوات.

قراءة القرآن في صلاة الاستخارة

تعددت الآراء الفقهية فيما يختص بالسور القرآنية التي تُقرأ في صلاة الاستخارة، ويمكن تفصيلها بالآتي:

  • رأي الحنفية والمالكية والشافعية: يستحب أن يقرأ المصلي في الركعة الأولى سورة الفاتحة وسورة الكافرون، وفي الركعة الثانية سورة الفاتحة وسورة الصمد، وفسّر الإمام النووي ذلك بأن الصلاة يُراد منها إخلاص الرغبة، والصدق في التفويض، وإظهار العجز، ويمكن أن يزيد عليهما ما يشاء.
  • السلف: اتجه بعض السلف أن يقرأ المصلي في الركعة الأولى بعد الفاتحة قوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص 68-70]، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} [الأحزاب 36].
  • الحنابلة: لم يحدد الحنابلة وبعض الفقهاء الآخرين أي سورة أو آية لقراءتها في صلاة الاستخارة.

دعاء الاستخارة

بعد الانتهاء من صلاة الاستخارة يجب أن يدعو الشخص بدعاء الاستخارة؛ حيث ورد عن جابر بن عبد الله أنه قال كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَلِّمُ أصْحَابَهُ الِاسْتِخَارَةَ في الأُمُورِ كُلِّهَا، كما يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ يقولُ: “إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هذا الأمْرَ – ثُمَّ تُسَمِّيهِ بعَيْنِهِ – خَيْرًا لي في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – قالَ: أوْ في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – فَاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، اللَّهُمَّ وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّه شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – فَاصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كانَ ثُمَّ رَضِّنِي بهِ” [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث : صحيح].

وقت صلاة الاستخارة

يمكن للشخص أن يصلي صلاة الاستخارة في أي وقت باستثناء الأوقات التي تكره فيها الصلاة، وهي: الفترة ما بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس بقدر رمح، وفترة توسط الشمس في السماء قبل الزوال، وما بعد صلاة العصر إلى الغروب، كما يمكن له أن يدعو بالاستخارة بعد سنة الظهر، أو المغرب، أو العشاء.

السابق
مفهوم هندسة التكوين
التالي
كيف كرم الإسلام المرأة