إسلاميات

كيف عالج الإسلام الفقر

كيف عالج الإسلام الفقر

الفقر 

يعد الفقر هو الحالة التي يحتاج فيها بعض الأفراد في المجتمع إلى الموارد المالية، والحاجات الضرورية التي تتيح له التمتع بأدنى مستوى من الرفاهية، وأسس الحياة التي تعتبر مقبولة ضمن المجتمع الذي يعيش فيه، أما عن المعيار العالمي للفقر فهو حصول الفرد على أقل من دولار واحد في اليوم الواحد، كما أنه تم تصنيفه ضمن الحالات التي يفشل فيها دخل الأسرة الواحدة في تلبية الاحتياجات الأساسية للأفراد فيها. 

كيف عالج الإسلام الفقر 

تعتبر مشكلة الفقر من المشاكل التي تواجه المجتمعات منذ القدم، وارتقى الإسلام إلى حلها بأكثر من طريقة؛ وذلك للحصول على مجتمع متساوي، ومن الأمور التي حث الإسلام عليها: 

تمكين الفقراء في المجتمع 

أوصى الإسلام بتمكين فئة الفقراء في المجتمع، وفتح المجال أمامهم للتدريب على المهارات التي يمتلكونها، وتوفير الخدمات لهم، التجارب، وحتى الدعم المادي، والذي يتيح للفقير بأن يكون شريك أساسي في عملية التنمية المجتمعية، حيث إن الكثير من الفئة الفقيرة لديها مهارات لم تتمكن من إظهارها. 

النفقات الواجبة 

أقر الإسلام النفقات الواجبة، وكفالة الفئة الغنية للفئة الفقيرة في المجتمع، وحث على محاربة الفقر في المجتمع، والسيطرة على حالات العجز فيه، خاصة للفئات التي يصعب عليها الحصول على أي مصدر من مصادر الدخل، مثل كبار السن، والأطفال، والمصابين بالأمراض المزمنة التي تحول بينهم وبين العمل، والأرامل، والأيتام الذين مات المعيل لهم، في كل تلك الحالات أوصى الإسلام بالنفقة عليهم، وتأمين الحياة الكريمة لهم، وأوجب على أقاربهم من الدرجة الأولى الأغنياء القادرين على اعالتهم التكفل بكافة ما يحتاجونه، وامتد الموضوع ليصل إلى الأقارب من الدرجة الثانية، وفي حال تعذر على الأقارب النفقة عليهم، فإن الدولة مسؤولة عن رعايتهم وتأمين كافة احتياجاتهم، وجميع تلك التشريعات متوافقة مع الفطرة التي فطر عليها الإنسان، حيث إن الطبيعي للعائلة أن تكون متكافلة وداعمة لبعضها البعض. 

إقرأ أيضا:صيام العشر من ذي الحجة

الزكاة المفروضة على الأغنياء 

تعتبر الزكاة واحدة من أهم الحلول التي فرضها الإسلام للتخلص من مشكلة الفقر في المجتمع، ولو التزم جميع الأغنياء فيها لما كانت مشكلة الفقر أحد المشاكل الأساسية في المجتمعات، حيث إن زكاة الأموال تعمل على تحقيق التكافل الاجتماعي بين كافة أفراد المجتمع، وتعتبر حق واجب من الأغنياء للفقراء، حيث قال الله سبحانه وتعالى: {نَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة: 60]، وتعد الزكاة من أركان الإسلام التي لا تصح العبادة والتقرب إلى الله إلا بهم، كما أنها فريضة من الله تعالى، وليست إحسان من أحدهم للآخر، ويفعلها من يريد ويتركها من يشاء؛ حيث إنها مفروضة على كافة الناس، ومن أحد واجبات الدولة جمع أموال الزكاة، وتوزيعها على الناس الذين يستحقونها.

الحث على العمل 

ذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة العديد من الآيات والأحاديث التي تبين أهمية العمل للمجتمع بشكل عام، والفرد بشكل خاص، ووضحت أنه أحد الضرورات التي يجب على الفرد التمسك بها، والسعي لها مهما كلفه الأمر، ليكون فرد منتج مجتمعياً ، وكافياً لنفسه وعائلته، ولا يضطر للانتظار أحدهم للحصول على احتياجاته الأساسية في المجتمع. 

إقرأ أيضا:أساليب ترجمة القرآن

واجب الدولة اتجاه الفقراء 

يجب على الدولة كفالة أصحاب الحاجة في المجتمع، خاصة تلك الفئة التي لا يتوفر لديها أي دخل، ولا أهل، سواء كانو مسلمين أو غير ذلك. 

آثار الفقر على المجتمع 

  • له آثار نفسية كبيرة خاصة على الأطفال الذي يكبرون في بيئة فقيرة تفتقد أبسط الحقوق في الحياة الكريمة. 
  • يؤدي الفقر في بعض الأحيان إلى انهيار المجتمع. 
  • انتشار السرقات وعمليات النصب والاحتيال.
السابق
كيف قامت الدولة العباسية
التالي
كيف لا أترك الصلاة