إسلاميات

كيف كرم الإسلام المرأة

تكريم المرأة

كانت المرأة في فترة ما قبل الإسلام في الجاهلية مهانةً ولا قيمة لها؛ حيث كان الرجل هو المتحكم فيها حسب هواه، ودون احترام أو تقدير، إلا أنه وبعدما جاء الإسلام كرمها ورفع شأنها، وجعل لها المكانة الأولى في البيت؛ حيث خلقها الله وأعطاها قدرات معينة تساعدها في تأدية العديد من المهام التي يمكن لها تحملها، وأوجب تكريمها واحترامها بغض النظر إن كانت أماً أو زوجةً، أو أختاً أو ابنة.

تكريم الإسلام للمرأة

كرم الإسلام المرأة من خلال فرض العديد من الأوامر، وتحريم العديد من التصرفات التي توارثتها الأجيال من عصور الجاهلية، ومن أبرز الحقوق التي وضحت كيف كرم الإسلام المرأة:

حق المرأة في الحياة

انتشر في عصر الجاهلية الظلم الذي أدى بهم إلى حرم المرأة من حقها في الحياة؛ حيث كانوا يقتلونها بطريقة مهينة، وتدل على انعدام الإنسانية والرحمة؛ حيث كانت توأد وهي على قيد الحياة، أي أنها كانت تدفن حية تحت التراب، وحرم الله ذلك عندما قال في كتابه الكريم: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} [التكوير: 8-9]، كما ورد عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أنه سأل الرسول – صلى الله عليه وسلم – فقال:  يا رَسولَ اللهِ، أيُّ الذَّنبِ أكبَرُ؟ قال: “أنْ تَجعَلَ لخالِقِكَ عزَّ وجلَّ نِدًّا، وقد خلَقَكَ”، قال: قُلتُ: ثم أيُّ؟ قال: “أنْ تَقتُلَ وَلَدَكَ؛ خَشيَةَ أنْ يَأكُلَ معكَ” قال: قُلتُ: ثم أيُّ؟ قال: “ثم أنْ تُزانيَ حَليلةَ جارِكَ” [شعيب الأرناؤوط| خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين].

إقرأ أيضا:صلاة قيام الليل وكيفيتها

حق المساواة

أعطى الإسلام المرأة حق المساواة؛ حيث أعطاها نفس الحقوق التي أخذها الرجل، فقال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة 288].

حق الأم

كرم الإسلام المرأة أمّاً؛ إذ حازت على مكانة عليا بحيث لا تعلوها أي مكانة، وأمر الله تعالى بالإحسان إليها، كما ساوى بين ذلك وبين عبادته وتوحيده؛ حيث قال في كتابه الكريم: {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}[الإسراء 23]، وصان قدرها وكرّمها، وذلك بسبب تضحيتها وتربيتها، وعطائها، كما كرمها الرسول صلى الله عليه وسلم في الأحاديث النبوية، وذكر أبو هريرة ذلك فقال: جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: مَن أَحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: “أُمُّكَ” قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: “ثُمَّ أُمُّكَ” قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: “ثُمَّ أُمُّكَ” قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: “ثُمَّ أَبُوكَ” [مسلم | خلاصة حكم المحدث :صحيح].

الحقوق المالية

أثبت الإسلام أن للمرأة ذمةً ماليةً خاصةً بها، مثل الرجل تماماً؛ حيث أتاح لها التملك والبيع والشراء، كما فرض على الزوج الصداق الذي يدفعه للمرأة، وذلك تكريماً لها، ولإظهار صدقه، كما أوجب لها حق النفقة بعد الزواج، والتي تشمل الطعام والشراب والملبس والمسكن، وروى الصحابي أنس بن مالك حديث النبي -صلى الله عليه وسلم – حيث قال: “مَن عالَ جارِيَتَيْنِ حتَّى تَبْلُغا، جاءَ يَومَ القِيامَةِ أنا وهو وضَمَّ أصابِعَهُ” [مسلم | خلاصة حكم المحدث :صحيح]، وفرض الإسلام للمرأة أيضاً حقها في الإرث؛ حيث قال تعالى {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَفْرُوضًا}[النساء 7]، ولم يكن هذا الحق مفروضاً في أيام الجاهلية؛ حيث كان الذكور يحرمون النساء من حقهم فيه، بالإضافة إلى ذلك، فقد أكد الإسلام حقها في المعاملات المالية، والهبة، والتصدق بأموالها، والبيع والشراء.

إقرأ أيضا:من علامات حضور ملك الموت

ساجدة اشريم، درست بكالوريوس في علم الحاسوب، ودبلوم الإعلام الشامل قسم التحرير من أكاديمية رؤيا، بالإضافة إلى العديد من الدورات الإعلامية، تؤمن بأن الإعلام هو الحياة، والكتابة هي العالم الخاص بالكاتب، ونافذته إلى العالم الخارجي، لذلك بدأت بكاتبة المقالات والمدونات منذ أكثر من 7 سنوات، بالعديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، وعملت في إعداد وتقديم أكثر من 10 برامج إذاعية منوعة. انضمت لفريق السوق المفتوح لأهميته في إثراء المحتوى العربي، وإيجاد مصدر معلومات موثوق يساعد القارئ والباحث على الوصول إلى المعلومة التي يبحث عنها بشكل سهل وبسيط.

السابق
كيف تكون صلاة الاستخارة
التالي
كيف خلقت الإبل