إسلاميات

كيف نصلي صلاة الحاجة

ما هي صلاة الحاجة

قدم علماء أصول الفقه الديني تعريفاً لصلاة الحاجة مفاده بأنها حاجة المرء للتوسعة عليه، ودحض الضيق عنه، ورفع الحرج، الذي يؤدي إلى إلحاق الشدة والضنك والمشقة به؛ لضياع أمر ما منه فيه مصلحة له؛ ما يتسبب بالحرج والضيق، وهي عبارة عن صلاة يؤديها الشخص المحتاج عن شعوره بضيق حول أمر معين سواء كان في دينه أو دنياه، وتعذّر تحقيقه عليه، متوجهاً إلى الله بكل نية خالصة وخشوع وتضرع ليستجيب له حاجته ويحققها.

حكم صلاة الحاجة

اعتبر العلماء أن صلاة الحاجة أمر مستحب، واتفقوا على ذلك؛ من خلال الاستدلال بحديث النبي -صلّ الله عليه وسلم-: “منْ كانتْ لهُ إلى اللهِ حاجةٌ أو إلى أحدٍ من بني آدمَ فلْيتوضأ فلْيحسنِ الوضوءَ ثم لْيصلِّ ركعتَينِ ثم لْيُثنِ على اللهِ ولْيُصلِّ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم لْيقلْ لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ سبحانَ اللهِ ربِّ العرشِ العظيمِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمِينَ أسئلكُ موجباتِ رحمتِكَ وعزائمَ مغفرتِكَ والغنيمةَ من كلِّ برٍّ والسلامةَ من كلِّ إثمٍ لا تدَع ْلي ذنبًا إلا غفرتَهُ ولا همًّا إلا فرَّجتهُ ولا حاجةً هي لكَ رضًا إلا قضيتَها يا أرحمَ الراحمِينَ” [رواه الترمذي | سنن الترمذي].

إقرأ أيضا:معنى الأضحية

كيفية أداء صلاة الحاجة 

يمكن للمؤمن أداء صلاة الحاجة بأن يتوضأ ويصلّى ركعتين أو أربع، ثم يقوم بتسليمة واحدة، ثم يأتي الله بقلب خاشع، مُحسناً الظن بها عزّ وجل، ويبدأ بحمده والثناء عليه، ومن بعدها الصلاة على أشرف المرسلين؛ سيدنا محمد -صلّ الله عليه وسلّم-، وأخيراً يقوم بطلب حاجته من الله تعالى وسؤاله الاستجابة؛ وذلك تبعاً لما ورد عن في الحديث النبوي التالي: “من توضأ فأسبغ الوضوءَ ، ثمَّ صلَّى ركعتينِ بتمامِهما أعطاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ ما سأل معجَّلًا أو مؤخَّرًا” [رواه أبو الدرداء | إسناد صحيح].

تعدد آراء علماء السنة في تحديد عدد ركعات هذه الصلاة، تبعاً لروايات مختلفة؛ في حين اجتمع أصحاب مذاهب المالكية، والحنابلة، والشافيعة، على أنها ركعتان، أما المذهب الحنفي فيقول أنها تُؤدّى بأربع ركعات، في حين قال الغزالي أنها اثنتي عشرة ركعة.

دعاء صلاة الحاجة

ترجّح الروايات عدداً من الأدعية التي يمكن للمؤمن الدعاء بها في صلاة الحاجة، ومن أبرزها من ورد على لسان سولنا الكريم، سيدنا محمد، عليه أفضل الصلاة والسلام، ما يلي:

  • “أنَّ رجلًا ضريرَ البَصرِ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ : ادعُ اللَّهَ أن يعافيَني قالَ : إن شئتَ دعوتُ ، وإن شِئتَ صبرتَ فَهوَ خيرٌ لَكَ . قالَ : فادعُهْ ، قالَ : فأمرَهُ أن يتوضَّأَ فيُحْسِنَ وضوءَهُ ويدعوَ بِهَذا الدُّعاءِ : اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ وأتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ محمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ ، إنِّي توجَّهتُ بِكَ إلى ربِّي في حاجَتي هذِهِ لتقضى ليَ ، اللَّهمَّ فشفِّعهُ فيَّ” [رواه عثمان بن حنيف | صحيح الترمذي].
  • “لا إلهَ إلَّا اللهُ الحَليمُ الكريمُ، سُبحانَ اللهِ ربِّ العَرشِ العظيمِ، الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، أسألُكَ موجِباتِ رَحمتِك*، وعزائمَ مَغفرتِكَ*، والغَنيمةَ* مِن كلِّ بِرٍّ، والسَّلامةَ* مِن كلِّ إثمٍ لا تدَعْ لِي ذَنبًا إلَّا غفرتَه ولا همًّا إلَّا فَرجتَه*، ولا حاجةً هيَ لكَ رضًا إلَّا قضيتَها يا أَرحمَ الرَّاحِمينَ” [رواه الألباني | ضعيف الجامع].

أحكام صلاة الحاجة

هنالك أحكام تتعلق بكيفية أداء صلاة الحاجة، منها وجوباً ومنها أموراً مستحبة، وهي:

إقرأ أيضا:كيف أستغفر لمن ظلمته
  • لا تُؤدى هذه الصلاة جماعة.
  • لا يجوز تأديتها في الأوقات التالية: عند شروق الشمس واستوائها، أو ميلانها للغروب، أو بعد صلاتي الفجر والعصر.
  • لا يُشترط فيها القيام؛ إذ يمكن تأديتها أثناء الجلوس، لكن الأجر ينقص إلى النصف.
السابق
كيف يستجاب الدعاء
التالي
كيف مات يزيد بن معاوية