ألعاب إلكترونية

لعبة Control

لعبة Control

بعد ثلاث سنوات من الغياب يعُود لنا المطور الفنلندي Remedy Entertainment والمعروف بالكثير من المشاريع ذائعة الصيت مثل Quantum Break و Alan Wake بلعبة تسمى Control. اللعبة من نشر 505 Games وتعتمد في مضمُونها على تنشيط غريزة بشرية وهي السيطرة والتحكم، أو بالأحرى، التَطْويع.
أُسدِل الستار عن الُلعبة في السابع والعشرين من سبتمبر من العام الجاري على كلٍ من أجهزة الحاسب الشخصي وبلايستیشن 4 وإكس بوكس ون. تُصنف Control كـ لعبة أكشن ومغامرات وتصويب من منظور الشخص الثالث، وتعتمد بشكل كامل على طور القصة لعدم احتوائها على أيٍ من أطوار اللعب الجماعي.

قصة لعبة Control

تُستَهَلّ القصة مع الفتاة ذات الخُصلات الحمراء Jesse Faden التي تبدأ بالوُلُوج إلي مقر المكتب الفيدرالي للرقابة للشُرُوع في عملها الجديد. ولكن لم يكن هذا المكان كَغيره، لأنه وعلى العكس كان لها ماض مُوجِع معه وبدأ ذلك منذ نعومةٍ أظافرها. يعود السبب إلى زوجٍ من الأطفال الأشقياء الذين يدعون بـ Jesse و Dylan، واللذان كانا يقضيان أوقات فراغهم بالعبث بإحدى الأجهزة الخاصة بالعرض حتى صَدَرَ منه ما كان يجب بقائه في جَوفه.
لم يكن هذا إلا بعدما تم تحديد موعد للمقابلة معها، الأمر الذي دعاها إلى العديد من التساؤلات فضلًا عن القلق، وفور وصول Jesse إلى مكتب المدير اذ بها تَجِده غارقًا في دمائه وبجانبه سلاح من نوع في غايةِ الغرابة والندرة، ولا يمضي الكثير من الوقت حتى تبدأ بمد يدها الى ذلك السلاح وتمسك به، مما يجعلُ منها على حين غرّة المدير المسؤول عن ذلك المكان، وكانت تلك نِعمتها ونقمتها في آنٍ واحدٍ.

إقرأ أيضا:سياسات النشر على انستقرام

نعمتها لتمكُنها من إجراء مقابلات مع بعض الناجين من العملاء أو “المسجونين” منهم داخل المقر. وكان ذلك بسبب بدء سيطرة Hiss على أرجاء المقر، وبالطبع نقمتها كانت بداية التصدي لهم وتورطها في هذا الصراع. القصة تتميز بالغموض الشديد والإرباك لتشتت الشخصية بين إنقاذ نفسها والجميع، والتخلص من الخطر المحدق ودحرهِ إلى الأبد.
سيلزمك لإنهاء قصة اللعبة الرئيسية من 13-15 ساعة، أما إن كنت من مُحبي الاستكشاف أو جمع الجوائز فسيكلفك حُبك هذا إلى قضاء ما يقرب من الثلاثين ساعة تقريبًا لإنهاء كل شيء في اللعبة من مهامٍ إضافية، ومناطقٍ مخفية، والعديد من الطلبات الأخرى.

أسلوب لعبة Control

في الابتداء ستحصلُ على سلاحٍ نادر يسمى “بسلاح الخدمة” -وهو بالطبع ذلك الذي حصلت عليه عندما وجدت Jessse المدير مقتولًا- بإمكان ذلك السلاح التحول إلى خمس وضعيات مختلفة لكلٍ منها طاقة وقدرات فريدة تُعينُك على القتل والتصدي للأعداء، ومن الأساليب المعتمدة باللعبة والتي تضمن لك التجديد في أسلوب اللعب انه كلما قتلت أعداء أكثر ووجدت الصناديق المغلقة المخبئة في أرجاء ذلك المقر، كان بإمكانك الحصول على إمكانية إضفاء تعديلات وترقية وفتح أوضاع مختلفة للأسلحة، كما يمكنك ضم ثلاثة تعديلات على سلاحك، مما يتيح لك العديد من المميزات، مثل الضربات الأقوى، أو السرعة في إعادة ملئ الرصاص، ودقة التصويب وما إلى ذلك.
الذخيرة في أسلحتك لا نهاية لها، ولكن أنت بحاجة لبعض الوقت لإعادة تعبئة الطلقات. في ذلك الوقت تستطيع استخدام الضربات اليدوية والقدرات الفريدة المتاحة لك. 
ستتمكن أيضًا مع تقدمك في اللعبة من زيادة قوة الشخصية، وهذا ما سيساعدك على الإجهاز على أعدائك ومجاراتهم في حال ازدادت قوتهم. على سبيل المثال، يمكنك زيادة مستوى القوى أو الصحة أو حتى المهارات في تنفيذ الحركات القتالية، وهذا ما يجعل من تجربة اللعب مختلفة مع كل قدرة جديدة تتمكن من الحصول عليها.
في مُقتبل اللعبة لن تتمكن من التنقل بكامل حُريتك لأنك ستحتاج للتقدم بالقصة للانتقال من المناطق الأولية إلى المتقدمة، ثم بعد ذلك سيكون لديك حرية كبيرة في التنقل بين جميع المناطق.

إقرأ أيضا:أحدث مواصفات الكمبيوتر المحمول

لأحيطكم علمًا، لن تتمكن من الوصول إلى بعض المناطق إلا بتقدمك في القصة أو من خلال ما يدعى بـ”بطاقات تصريح” وتبدأ من المستوى الأول وحتى السادس. ومع ذلك تظل العديد من الأماكن مغلقة ولا تستطيع الولوج إليها إلا بإنهاء المهام الفرعية. 

عالم اللعبة متنوع، يتكون من أربع مراحل أساسية وجميعهم يتواجد في مبنى شاسعٍ معزولٍ بأكمله عن العالم الخارجي.

لا تخلو لعبتنا من المهام الجانبية -كما ذكرنا سابقًا-، حيث تحتوي على الكثير من الأنشطة المتنوعة مثل تدمير مصادر الطاقة الخاصة بالغريم، وتدمير الشاحنات المساهمة بمد الأعداء بالذخيرة، عوضًا عن قتال الوحوش ضخمة الحجم المهيمنة على مناطق معينة. فضلًا عن كشفها عن العديد من أسرار عالم اللعبة.

اللعبة لا تساعدك على التفرقة بين المهام الرئيسية والجانبية على الإطلاق. بل يجب عليك معرفة ذلك بناءً على تقدمك في اللعبة. وبالطبع لم يحصل هذا بمحض المصادفة، بل تَعمد مطوريّ اللعبة فِعل ذلك، وعلتهم كانت لكي تستطيع الحصول على التجربة الكاملة غير منقوصة، والتمتع بجميع جوانب اللعبة، وهذا ما رآه الكثير أمرًا حسنًا، لإضافته لِعُمر اللُعبة.

لم يُنسى عُنصر الاستكشاف في Control، لأنه وفي أثناء خوض تلك المغامرة ستجد تسجيلات صوتية بعضها يحتوي على محادثات للناجين وبعضها الآخر لذلك المدير المقتول في بداية قصتنا، ناهيك عن الملفات التي تُعطيك نظرةً أقرب على شكل أعدائك ونقاطِ ضعفهم وقوتهم.

إقرأ أيضا:نينتندو سويتش

لم يتبقَ لدينا سوى صحة Jesse فيتمُ إعادة مَلئِها بشكلٍ تلقائي شديد البساطة في فترات البُعد عن القتال. أما في أثناء القتال فستحتاج إلى عِلاج نفسك بمادةٍ زرقاء اللون تقوم بملئ الصحة مرةً اُخرى، وهذا ما يجعلك تبذُل المزيد من تركيزك في أوقات القتال.

وهذا مما يُعجب البعض ويُبغض البعض الآخر؛ لأن هنالك الكثيرين ممن يفضلون الإبادة الجماعية بدون اللجوء للتفكير، وهذا سببٌ بسيط مما يجعل اللعبة محط خلاف بين مجتمع اللاعبين.

مراجعات لعبة Control

رغم مواجهة اللعبة لبعض الانتقادات التي يمكن أن نُلخصها في سوء تعابير وجوه الشخصيات الفرعية، ونقاط الحفظ (Checkpoint) البعيدة في بعض الأحيان ومشاكل هبوط الإطارات، وسوء الخريطة التي لا تُقدم العون في كثيرٍ من الأحيان. فقد أبلت نعم البلاء ونالت اللعبة 82 نقطة على موقع Metacritic الغني عن التعريف.

أبدى الكثير من النقاد إعجابهم بالعديد من الجوانب بدايةً من أسلوب القتال وإيقاع اللعبة والأجواء العامة، وانتهاءً بالأصوات والأداء التمثيلي الذي لاقى إعجابًا واسعًا.

عوضًا عن ترشح اللعبة لسبع جوائز من حدث The Game Awards الشهير وهم أفضل إخراج، وأفضل سرد قصصي، وأفضل لعبة أكشن/مغامرة، وأفضل توجه فني، وأفضل أداء من الممثلة الصوتية Courtney Hopeas Jesse Faden، وأخيرًا وليس آخرًا فلعبة Control مرشحة أيضًا لجائزة أفضل لعبة في العام الجاري.

مبيعات لعبة Control

وكما هو متوقعٌ من لُعبةٍ بهذا الحجم والاستقبال الحافل من النقاد، فقد لاقت Control نجاحًا آخرًا على صعيد المبيعات ولم تكتفِ بمجرد حصد الإعجابات من النقاد ومجتمعات اللاعبين، فقد وصلت مبيعات لعبة Control حسب التقرير المالي الخاص بشركة Games 505 إلى 17.7 مليون يورو وذلك في شهرها الأول، فضلًا عن دفع متجر Epic مبلغ وصل إلى 10.45 مليون دولار ليحظى بلعبة Control كـ حصرية له.

محمد ليلة، مِصري، من مواليد مايو 1996. يحمل «ليلة» شهادة البكالوريوس في نظم المعلومات الإدارية، ولديه باعٌ طويلٌ في مجال الكتابة والتحرير والإدارة. يعمل حاليًّا ككبيرٍ للكتَّاب والمحررين وناشرٍ في قنوات التواصل الاجتماعي ومستشارٍ إداري عن المحتوى في شركة «سعودي جيمر». وسبق له تولي زمام إدارة المشروع والإشراف على المحتوى في موقع «الدوري السعودي» بعد أن دشَّنه في مارس 2017 بتمويل سعودي خاص. بدأ «ليلة» مشروعه الخاص المُنْصَبِ حول التجارة الإلكترونية والمشتريات الداخلية للعناصر في ألعاب الفيديو في أبريل 2020. وعلى الرغم من تحقيق المشروع نتائجًا مبهرةً في أشهر قليلة إلا أن «ليلة» قرر الانفكاك والتركيز على عمله مع فريق «سعودي جيمر» فضلًا عن توسيع مجال دراسته ليشمل «اختبار البرمجيات آليًّا» وهو هدفه الأسمى في الوقت الراهن. يبرع «ليلة» في كتابة المحتوى بأسلوبه الخاص الذي نال استحسان الكثيرين، مع تركيزه على التقيُّد بالقواعد النحوية والتراكيب اللغوية السليمة، ناهيك من اهتمامه الجم بالتفاصيل بجانب الإتيان بمرادفات قوية تخدم المحتوى وتثري القرَّاء. وعلى الجانب الإداري، فمعروفٌ عنه صرامته وانضباطه الشديديْن في نفس الوقت الذي يُقدِّر فيه مجهودات الفريق-- خاصةً الدؤوبين والمتلزمين منهم.

السابق
أفضل كمبيوتر مكتبي 2019
التالي
ما هو نظام التشغيل