العراق

ما هو سوق مريدي

ما هو سوق مريدي

سوق مريدي

إن كنت مواطنًا عراقيًا أو سبق لك زيارة العراق يومًا ما تحديدًا العاصمة بغداد فأنت بالتأكيد تعرف جيدًا ما هو سوق مريدي، وإن كنت من المهتمين بالمعالم التاريخية العربية وأشهر الأسواق حول العالم فلا بد أن قد قرأت أو سمعت عن شهرة أسواق بغداد التاريخية والتي من أكبرها وأكثرها شهر سوق مريدي، فـ سوق مريدي ليس مجرد سوق بل عالم بأكمله؛ حين تدخله تشاهد عجائب الدنيا بين بائع بسيط يفترش الأرض ليتدبر قوت يومه بالقليل الذي يربحه، ومحتال يجني الكثير من وراء الراغبين في تزوير أوراقهم، وما بين هذا وذاك نجد تاريخًا طويلًا مثيرًا للاهتمام سنعرفه معًا بالتفصيل ولكن أولًا دعونًا نُعرف من لم يسمع من قبل عن سوق مريدي على هذا السوق الكبير.

ما هو سوق مريدي وأين يقع بالضبط 

يعتبر سوق مريدي هو السوق الشعبي الأشهر في الجانب الشرقي من العاصمة بغداد فهو مقصد محدودي الدخل والفقراء من سكان منطقة الصدر الذي يقع السوق بها على امتداد كيلومتر ونصف الكيلومتر في شارع الجوادر تحديدًا، أو حتى من خارج المدينة من الذي يدبرون مصالحهم فيه سواء المشروعة كـ شراء قطع الغيار لمختلف الآلات وخصوًا السيارات والأجهزة المنزلية كذلك شراء البضائع المستعملة، أو لم يرغبون في خدمات مشبوهة كالتي يشتهر بها السوق من تزوير الأوراق والمستندات، كما يعتبره السائحون معلم تاريخي هام يعطيهم نظره عن سكان المنطقة وطباعهم، فالسوق له تاريخ من تاريخ إنشاء منطقة الصدر نفسها تقريبًا.

إقرأ أيضا:مدينة كبيسة

تاريخ سوق مريدي وسبب تسميته 

تأسس سوق مريدي بعد حوالي 10 أعوام من إنشاء مدينة الصدر التي يقع بها أي في عام 1972، فهو أقدم سوق في المدينة تقريبًا وتعود تسميته إلى الحاج مريدي اللامي صاحب أقدم محلات بنيت بهذه المنطقة، الذي بدء بتعمير المكان هو وعائلته الكبيرة التي يعولها بمحل صغير لبيع براميل الماء، مما شجع البعض لبناء بيوتهم بجانبه مما شجع الحاج مريدي لتطوير تجارته وتحويلها لبيع جميع المواد والمستلزمات التي يحتاجها السكان الذي بدء عددهم في التزايد مما جعل حركة المواصلات والتنقل تزدهر بهذه المنطقة فأصبح هنالك مكان مخصص كـ موقف للعربات الخشبية والأتوبيسات القديمة لنقل المواطنين من وإلى العاصمة، وكان الاسم الذي ينادي به السائقين هو محل مريدي الذي كان أشهر معلم في هذا المكان، والآن مرت السنوات وكثرت المحال والباعة والمعالم ولا يزال اسم مريدي يردده كل مرتادي السوق الأشهر ببغداد.

الجانب المظلم من سوق مريدي 

اتسعت شهرة سوق مريدي بعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية حيث تم التشديد على السفر للخارج ومنع الكثيرين من السفر؛ مما أدى إلى لجوء البعض إلى حيل غير قانونية كـ تزوير جوازات السفر والهويات الشخصية والشهادات الأكاديمية حتى يتمكنوا من المغادرة بحجة الدراسة أو العمل، وكان لسوق مريدي نصيب الأسد من تلك الممارسات حيث كان المقصد الأول لكل من يرغب بوثيقة مزورة لما فيه من مزوري وثائق على أعلى مستوى يضعون لكل وثيقة سعرها.

إقرأ أيضا:محافظة أريحا والأغوار

انتهت الحرب ولم تنتهي تلك الممارسات غير القانونية بالسوق، بل إن الأمر لم يعد يقتصر على العمل المحلي فقط الآن؛ بل أصبح التزوير يشمل وثائق لمؤسسات خارج العراق تمامًا كـ سوريا وإيران وذلك بفضل العلاقات الواسعة لهؤلاء المزورين والتي تمكنهم من الحصول على شكل الأختام الجديدة وإمضاء المسؤول في أي دائرة، ولم يقتصر الأمر الآن على التزوير فقط بل الأغراض المسروقة والأدوية التي تختفي من الصيدليات أصبح مكانها أرصف ومحال سوق مريدي أيضًا، حتى المخدرات فقد تجد بعض الباعة يعرضوها عليك أو يتم بيعها في منازل جانب السوق.

لا يعني هذا أن السوق هو سوق للمجرمين بل هم فئة لا تغطي على الإطلاق على الفئة الأكثر بكثير من الباعة الذين يكسبون قوت يومهم هم وعائلاتهم بالعمل الشاق طوال النهار بالسوق سواء في بيع قطع الغيار والمنتجات القديمة أو في بيع الملابس المستعملة أو الجديدة رخيصة الثمن بالنسبة لأي سوق أخر بالعراق، أو من يعملون على تصليح الأجهزة الكهربائية القديمة ومعاودة بيعها بسعرٍ رخيص لم لا يقدرون على شراء الجديد منها، لذا فهو سوق الفقراء الكادحين الذين يحتاجون لحماية السلطات من هؤلاء الخارجين على القانون الموجودين بينهم.على كلٍ إن أردت رؤية صورة حية للمنتجات والبضائع التي تباع وتشترى في سوق مريدي وأنت بمكانك دون الحاجة لتحمل عبء المشوار وتجنبًا للمحتالين فنحن نرشح لك منصة السوق المفتوح في العراق؛ حيث تشمل كافة المنتجات المتداولة بين سكان مريدي وبغداد وغيرها من مدن العراق المختلفة مع تنوع كبير في الأسعار وعرض واضح للمواصفات كل منتج معروض. 

إقرأ أيضا:مدينة سان دييغو في كاليفورنيا
السابق
مقاطعة وادي الحياة في ليبيا
التالي
مدينة الكوير في محافظة نينوى