اقرأ » ما هي شعائر الحج
إسلاميات حياتك

ما هي شعائر الحج

ما هي شعائر الحج

شعائر الحج

رجّح أهل العلم وفقهاء الدين نزول فرض الحج على المسلمين في عام الوفود، أي عام 9 هـ، ليكون ركناً من أركان الإسلام الخمسة، وواجباً على المقتدرين من المسلمين، استناداً إلى قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97]، وقام النبي -صلّ الله عليه وسلّم- بهذه الفريضة عام 10 هـ، وكانت حجته الوحيدة، وأُطلق عليها حجة الوداع، وحول شعائر الحج؛ فهي العبادات والمناسك والأعمال الواجب على الحاج القيام بها أثناء أداء هذه الفريضة في الزمان والمكان المخصصين، وبالكيفية التي اتفق عليها علماء الدين، ومن هذه الشعائر ما هو واجب، ومنها ما هو سنة.

أركان الحج 

رغم إختلاف أئمة المذاهب الأربعة في أركان الحج؛ إلا إنها أربعة، والركن هو ما يُقام الأمر به ويكون داخلاً فيه ولا يتم داونه، وفي الحج فإن وجدت هذه الأركان صحّ أداء الفريضة واستقامت، وإن لم توجد جميعها أو أحدها؛ فالحج باطل، وهذه الأركان هي:

  • الإحرام: ويُستحب للمسلم أن يغتسل أو يتمم، في حال عدم وجود الماء، ثم يتجرد من مخيط الملابس ويرتدي ملابس الإحرام، وهي عبارة عن إزار ورداء بيضاء اللون، ويبلس معها نعلين، ومن المُستحب أيضاً للحاج أن يتطيّب قبل ذلك، ثم يصلّي ركعتين، ثم ينوي الإحرام ويقوم التلبية.
  • الوقوف بعرفة: من أعظم الأركان؛ حيث ورد عن الرسول – عليه الصلاة والسلام-: “الحجُّ عرفةُ، مَن أدرك عرفةَ ليلةَ جمعٍ قبلَ طلوعِ الفجرِ؛ فقد أدرك الحجَّ، أيامُ منًى ثلاثةٌ؛ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْ” [رواه عبدالرحمن بن يعمر الديلي l حسن صحيح].
  • طواف الإفاضة: وهو ركن رئيسي، وله وقتان؛ الأول هو وقت أفضلية، ويكون بعد رمي الجمرات والنحر والحلق في يوم النحر، ويجوز تأخيره إلى الليل، والوقت الثاني هو وقت جزاء، ويبدأ بعد بعد نصف ليلة النحر عند الشافعية وبعد فجر يوم النحر عند الحنفية، على أن يكون الحجر الأسود على يسار الحج ويبدأ منه وينتهي منه للشوط الواحد.
  • السعي بين الصفا والمروة: يكون هذا الركن بعد طواف القدوم، ومن الأفضل أن يكون بعد طواف الإفاضة، فيتم الصعود للصفا والسعي مشياً باتجاه المروة مع الهرولة في منطقة المسعى وصولاً إلى المروة، وبهذا يُتم الحاج الشوط الأول، ثم يرجع من المروة إلى الصفا إتماماً للأشواط السبعة.

ما هي شعائر الحج بالترتيب

لكل من أراد التوجّه إلى الديار المقدسة ناوياً أداء فريضة الحج لا بد له من التعرّف على شعائر وخطوات الحج بالترتيب؛ لئلا يقع في أيّ أخطاء أو تفسد حجته، وعليه نستعرض فيما يلي خطوات وشعائر هذه الفريضة العظيمة وفقاً للترتيب الزمني:

المواقيت والإحرام

بعد عزم الحاج إلى أداء فريضة الحج مسافراً إلى مكة مكة؛ يجب عليه الإحرام من المواقيت الخمسة؛ وهي: ميقات أبيار علي لأهل المدينة المنورة، وميقات الجحفة لأهل الشام ومصر، وميقات السيل الكبير لأهل نجد، وميقات السعدية لأهل اليمن، وميقات ذات عرق لأهل العراق، فيما يحرم أهل مكة وجدة من جدة، وعلى الحاج عند الوصول إلى الميقات الاغتسال والتطيّب، ثم ارتداء ملابس الإحرام ويعقد النية وبقوم بالتلبية.

التروية

يصادف هذا اليوم الثامن من شهر عرشة ذي الحجة، ويعد بداية مناسك الحج الفعلية؛ حيث يغادر الحجاج إلى صعيد منى، اقتداءً بالرسول -عليه الصلاة والسلام-، ويستحب الوصول قبل الظهر؛ ليصلي الحجاج الصلوات الخمس، وقصراً للصلاة الرباعية دون جمع، ومن السنة إن يبيت الحجاج هناك حتى صلاة فجر التاسع من ذي الحجة وانتظار طلوع الشمس، ثم السير نحو عرفات ملبين ومكبرين.

وقفة عرفة

الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم، ولا يصح إلا به؛ حيث يبدأ الحجاج بالدفع نحو جبل عرفة بدءاً من طلوع شمس 9 ذي الحجة وحتى غروبها، ويقضي الحجاج وقتهم هناك دون الاقتراب من وادي عرنة، حتى يصلوا الظهر والعصر جمع تقديم وقصر، ويُستحب الإكثار من الاستغفار والدعاء وقراءة القرآن الكريم في هذا اليوم، والذكر دون الصيام.

النفرة إلى مزدلفة ورمي الجمرات

يبدأ الحجاج بعض غروب شمس التاسع من ذي الحجة بالنفرة إلى مزدلفة مشياً على الأقدام أو ركوباً، للمبيت هناك وتأدية صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير وقصر، ثم يلتقطون الحصى استعداداً للعودة إلى منى، للقيام برمي الجمرات بعد شروق شمس اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، ومن بعدها مباشرة يتوجهون إلى مكة ليقوموا بطواف الإفاضة، ثم السعي بين الصفا والمروة، ثم التحلّل الأصغر؛ حيث يُباح للحجيج كل ما حُرم عليهم باستثناء إتيان النساء.

العودة إلى منى وطواف الوداع

يعود الحجاج بعد ذلك إلى منى لقضاء أيام التشريق هنا؛ حيث يقومون برمي الجمرات الثلاث؛ الكبرى والوسطى والصغرى، يومياً لمدة ثلاث أيام، ثم يعودون إلى مكة لتأدية طواف الوداع، ومن ثم التحلّل الأكبر، وأخيراً يغادرون مكة عائدين إلى ديارهم.