حياتك

متى تبدأ تربية الطفل

متى تبدأ تربية الطفل

تربية الطفل

يجمع العديد من أخصائي طب الأطفال والأخصائيين في الطب النفسي، على أن تربية الطفل من الأمور والمهام الصعبة، التي تقع على عاتق الوالدين؛ حيث إنها تتطلب مجهوداً كبيراً وطاقة استعابية كبيرة لاعتماد أساليب مناسبة وصحيحة مع الطفل؛ لتربيته وتقويم سلوكياته منذ الصغر، والكثير من الأمهات والآباء لا يدركون متى تبدأ تربية الطفل الحقيقية، والصادم في هذا الموضوع أن التربية تبدأ من عمر الخمسة أشهر تقريباً؛ حيث تبدأ المدركات عند الطفل بعملها، ويمكن من خلالها تعليمه الصواب من عدمه من خلال التعامل مباشر مع السلوك الصادر منه بإعطاء ردة فعل مناسبة للموقف، ويؤكّد الكثير من الأطباء أن هذا العمر مناسب جداً للبدء بتربية الطفل تربية صالحة وسليمة.

كيف تكون تربية الطفل ذو الـ 5 أشهر

هنالك العديد من الطرق التي يمكن اعتمادها للبدء بتربية الطفل من عمر الـ 5 أشهر، ويمكن للوالدين من خلالها المساهمة بشكل حقيقي وفعّال في تعزيز السلوك الجيد لدى طفلهما بعد ذلك وتقدمه في العمر، خاصة وأن لكل مرحلة عمرية خصائص وميزات وأساليب معينة للتربية، ومن طرق تربية الطفل ذو الخمسة أشهر:

  • الاحترام المتبادل: وهي طريقة تصل للطفل كفكرة تظل راسخة لديه حتى حين يكبر؛ إذ يجب الاستماع له والتركيز في الأمور التي يحاول قولها من خلال حركاته ونبرة صوته وإشارات يديه وتعابير وجهه، وملاحظة ما يبدي اهتمامه به من أشياء من حوله.
  • دعم الطفل: لا بد من إظهار الدعم الكامل للطفل؛ من خلال تعليمه بشكل إدراكي شكل العلاقة بينه وبين أسرته، أنها قائمة على الدعم، فحين يصدر منه حركة عفوية جديدة وصحيحة لا بد من إظهار كامل الدعم له لتكرارها.
  • الابتعاد عن العنف: الطفل في هذا العمر لا يحتاج أبداً إلى العنف من ضرب وتوبيخ أو صراخ، على العكس تماماً، فهو بحاجة إلى حنان وأسلوب لطيف في النهي عن إعادة تصرف ما، لأن ذلك يعلمه الابتعاد عن الغضب وتقليد من حوله في الأمور الخاطئة.
  • أسلوب الحزم: عدم التهاون أمر لا بد للوالدين إظهاره للطفل بهذا العمر، مع عدم التراجع عن أي قرار يتخذانه؛ فعند بكاء الطفل على أمر خاطئ يجب عدم الرضوخ لبكائه وإعطاءه ما يريد، بل البقاء على الموقف ذاته لحين إن يهدأ؛ فيتعلم الأمر شيئاً فشيئاً.

أساليب تربية الطفل الصحيحة

بعد أن يتجاوز الطفل مرحلة السنوات الثلاثة الأولى، ولربما قبل ذلك بقليل، يمكن للوالدين اتباع عدة أساليب في تربيته؛ بهدف تهذيب سلوكه وتعديله إلى الشكل الصحيح، بل ومساعدته في تكوين شخصية مستقلة وقوية، ومن أبرز هذه الأساليب: 

إقرأ أيضا:كيف يمكن حماية الحيوانات من الانقراض
  • القدوة الحسنة: غالباً ما يكتسب الطفل طباع والديه أو أحدهما، وعليه يقع على عتاق الآباء والأمهات هُنا التحلّي بمكارم الأخلاق، ليكونوا مثلاً يُحتذى بها في جميع الأمور؛ فهم قدوة الطفل الأولى.
  • التوجيه: لا بد للوالدات من تعويد الطفل على مبدأ الحوار الجيد، لفهم ما يدور في عقله بشكل أكثر وضوحاً، ومن ثم توجيهه بطريقة لطيفة ومُقنعة لما فيه خير ولما هو صحيح، وهذا الأسلوب يبدأ منذ الصغر ويكبر مع الطفل.
  • العقاب: إن تسوية بعض سلوكيات الأطفال منذ بدأ فهم الأمور وبداية التحدث وإظهار المشاعر وردات الفعل، تحتاج إلى معاقبتهم أحياناً دون إحداث ضرر جسدي أو نفسي، على أن يكون الأسلوب مؤثراً ومُقنعاً.

أهمية تربية الطفل

إن تربية الطفل على السلوكيات الصحيحة والأخلاق الحميدة العديد من الفوائد، التي من شأنها تعزيز الأمور الجيدة لديهم، وهذا يعتمد على الخطة التربوية التي يعتمدها الآباء عموماً في كل مرحلة عمرية يمر بها الطفل؛ فالعقاب ليس كل شيء، وإساءة الطفل لسلوك ما قد يكون نابعاً عن عدم معرفته كيفية التعبير أو التصرّف في موقف معين صدر فيه هذا السلوك؛ لذا لا بد من أساليب وطرق تربية سليمة تبدأ من عمر الـ 5 أشهر وتتبدل مع كل مرحلة للطفل، لأن هذا ينعكس عليه إيجاباً ويكبر معه شعوره بالامتنان والتقدير لما تلقاه من تربية سليمة، ساعدته على تكوين شخصية خاصة به.

إقرأ أيضا:عطر بربري
السابق
طرق تربية الأطفال
التالي
معلومات عن تربية الأطفال حديثي الولادة