دول عربية

محافظة أريحا والأغوار

محافظة أريحا والأغوار

الموقع الجغرافي لمحافظة أريحا والأغوار

تقع محافظة أريحا والأغوار في شرق الضفة الغربية لدولة فلسطين، وتشترك في حدودها الشرقية مع الأردن، ولها حدود على البحر الميت، أما في داخل فلسطين فهي تتشارك في حدودها الإدارية مع محافظات القدس في الجنوب الغربي،  ورام الله في الجهة الغربية منها، ونابلس في الجهة الشمالية الغربية لها، وطوباس من الشمال، ويبلغ تعدادها السكاني- حسب إحصائية 2017- قرابة 50,002 نسمة،

وتتميز محافظة أريحا والأغوار بأنها أخفض محافظة في العالم؛ فهي تقع على ارتفاع 250 متراً تقريباً تحت مستوى سطح البحر.

التقسيم الإداري لمحافظة أريحا والأغوار

تتبع محافظة أريحا والأغوار عدداً من المناطق وهي: مدينة أريحا، والعوجا، والنويعمة، والجفتلك، والزبيدات، والنبي موسى، ودير القلط، ودير حجلة، وعين الديوك الفوقا، وفصايل، ومرج الغزال، ومرج نعجة، ومخيم عقبة جبر، ومخيم عين السلطان.

أما بالنسبة للأغوار- الذي تتوزع فيه محافظة أريحا- فهو يقسم إلى ثلاثة أقسام: الأغوار الشمالية، ومركزها بردلا وكردلا وعين البيضا، والأغوار الوسطى ومركزها الجفتلك، والأغوار الجنوبية التي تتخذ من أريحا مركزاً لها.

مناخ محافظة أريحا والأغوار

تعتبر محافظة أريحا والأغوار مشتى؛ ذلك أن مناخها معتدل في فصل الشتاء، ويمكن للمرء أن يقصدها كمنتجع شتوي، أما بالنسبة لكمية الهطل المطري فيها فإنها قليلةٌ نسبياً، إذ تصل إلى ما يقارب  150 ملم سنوياً، بينما ترتفع فيها درجات الحرارة صيفاً بشدة، ويصاحبها الجفاف، وقد تصل فيه درجة الحرارة العظمى إلى ما يقارب الـ 48 درجة مئوية، بينما تصل درجة الرطوبة الجوية فيها إلى 50%.

الزراعة في محافظة أريحا والأغوار

تتميز التربة في محافظة أريحا والأغوار بأنها غرينية غنية، وساعد على ذلك ثبات أشعة الشمس وقوتها، مما جعلها منطقة زراعية هامة، ولطبيعة المناخ في هذه المنطقة دور مهم في نضج المحاصيل الزراعية؛ فهي تنضج قبل مثيلاتها في المناطق الأخرى بشهرين على الأقل، وتعتبر محافظة أريحا والأغوار منذ القدم سلة فواكه وخضار فلسطين، وأهم منتجاتها الزراعية: الموز والحمضيات والتمر والبندورة والفلفل الأخضر، ومختلف الفواكه والخضار التي تنتج على مدار العام، كما ويتم زراعة وإنتاج الحبوب المختلفة مثل: القمح، والشعير، والذرة، والسمسم، إضافة إلى الزيتون، والعنب، والتبغ، ويتم توزيع هذه المنتجات في أرجاء الضفة الغربية، ويتم تصدير جزء منها إلى الأردن.

اقتصاد محافظة أريحا والأغوار الصناعي

تتنوع الصناعات والثروة المعدنية في المحافظة،  حيث تشتهر بصناعة كل من الفخار، والحصر، والنسيج، والمياه الغازية، أما بخصوص الثروة المعدنية، فإن محافظة أريحا والأغوار غنية بالاملاح والمعادن- وخاصةً تلك المستخرجة من البحر الميت- مثل: كلوريد البوتاسيوم، والصوديوم، والماغنيسيوم، والكالسيوم، حيث توجد كميات هائلة من هذه المواد تقدر بملايين الأطنان في البحر الميت، وعليه فقد ازدهر القطاع الصناعي المرتبط باستخراج واستغلال وتصنيع هذه المعادن والأملاح.

السياحة في محافظة أريحا والأغوار

توجد في محافظة أريحا والأغوار، العديد من المناطق السياحية التي تجذب الزوار إليها ومنها:

  • أريحا القديمة-تل السلطان: وتدل الآثار المكتشفة فيها على وجود مستوطنات تعود إلى 9000 سنة قبل الميلاد، وتمثل  هذه الفترة فترة الانتقال من البداوة إلى الاستقرار الزراعي، وتعاقب عليها ما يقارب الـ 23 حضارةً قديمةً، استوطنوا هذا الموقع، وبنوا فيها العديد من الهياكل القديمة، كما تحتوي أريحا القديمة- وتحديداً في وسطها- على أقدم نظام درج في العالم، وأقدم حائط، وأقدم برج دائري للدفاع في العالم، والتي يعود تاريخها  إلى الألفية السابعة قبل الميلاد، الأمر الذي أكسبها صفة أول مدينة محصنة في التاريخ، أما آخر الحضارات التي استوطنت في تل السلطان- اريحا القديمة كانت الحضارة البيزنطية، والحضارة الإسلامية متمثلةً بالعصر الإسلامي الأول.
  • مقام النبي موسى: وفيه – ما يعتقد بأنه- ضريح نبي الله موسى، ويضم البناء الذي فيه المقام جامعاً، ومنارةً، وحجرات مختلفة.
  • ينابيع المياه العذبة: نبع نويعمة، ونبع ديوك، وينابيع العوجا والقلط، ويعد أهمها وأشهرها نبع عين السلطان، المعروف أيضا باسم نبع اليشا.
  • جبل التجربة: ويحتوي على العديد من الأديرة والكنائس البيزنطية، ويعد دير قرنطل-جبل الأربعين- أشهر هذه الأديرة، فهو يقع على جبل قرنطل المرتفع نحو 350 متراً إلى الغرب من مدينة أريحا، ويطل على وادي الأردن، وتكمن أهميته الدينية في أنه بني في المكان الذي أمضى فيه السيد المسيح عليه السلام 40 يوماً وليلةً صائماً ومتأملاً خلال إغراءات الشيطان له، إضافة إلى الدير اليوناني، والدير الروماني، والحصن الروماني.
  • دير مار يوحنا المعروف أيضاً باسم دير القديس يوحنا المعمدان، و دير اللاتين
  • طواحين السكر: فقد عرف إنتاج قصب السكر وتصنيعه في زمن الأمويين، ثم قام الصليبيون ببناء طواحين سكر متطورة من أجل توسيع إنتاج السكر لغايات التصدير إلى أوروبا، وقد بقيت آثارها في مدينة أريحا إلى يومنا هذا.
  • تلول أبو العلايق: والذي وجدت فيه آثار تعود  إلى العصر النحاسي 4500-3100 قبل الميلاد، وبقايا آثار أخرى تعود للعصر الهلنستي أو العصر الروماني.
  • قصر هشام: ويتميز هذا القصر بالفسيفساء و الزخارف و الحلي الرائعة، التي تدل على فن العمارة الإسلامية القديمة.
  • وادي القلط ودير سانت جورج (دير القلط): إن الطبيعة الجغرافية لهذا الوادي عبارة عن  انحدار طبيعي بين الهضاب المجاورة، وهو مكون من جدران صخرية عالية تمتد لمسافة 45 كيلو متر بين أريحا والقدس، ويمتاز الطريق المؤدي إليها بالوعورة والضيق، سكن كهوفه النساك والرهبان في القرن الثالث ميلادي، ثم في القرنين الخامس والسادس قاموا ببناء الأديرة وتوسعوا فيها، ويمكن لمحبي رياضة تلق الجبال أو المشي التوجه إليه وخاصة في فصل الشتاء.

محافظة أريحا والأغوار تحتوي على مدينة أريحا والتي تعتبر أقدم مدن العالم، وأكثرها إنخفاضاً عن مستوى سطح البحر في العالم، وقد عرفت سابقاً بأسماء عدة أشهرها: مدينة القمر، ومشتى فلسطين، ولها موقع جغرافي مميز، حيث تقع على الطرق الواصلة بين الأردن وفلسطين.

السابق
محافظة أريحا
التالي
مدينة المحلبية في محافظة نينوى