جمهورية مصر

محافظة الإسكندرية

محافظة الإسكندرية

الإسكندرية

الإسكندرية محافظة مصرية شديدة الأهمية عريقة التاريخ تملك شخصية خاصة بها تميزها عن باقي محافظات مصر كما تملك تنوعاً ثقافياً كبيراً وانفتاحاً شديداً على الثقافات الأخرى نتيجة وقوعها على البحر الأبيض المتوسط مما جعلها ميناء تجاري مهم لكنه في الوقت ذاته جعلها مطمعاً للغزاة، فقد قصد سواحلها الإغريق والبطالسة والرومان والبيزنطيين والعرب لا لأهداف تجارية بل لإنشاء حضاراتهم فيها، وقد تركت كل حضارة مرت على الإسكندرية تاريخها وآثارها المعنوية والمادية الباقية إلى يومنا هذا، ومن الجدير بالذكر أن الإسكندرية كانت عاصمة مصر في عهد البطالسة والرومان والبيزنطيين إلى الفتح العربي في عام 640 أصبحت العاصمة هي الفسطاط بدل الإسكندرية.

سكان محافظة الإسكندرية

بلغ عدد سكان محافظة الإسكندرية حتى عام 2006 حوالي 4 ملايين و123 ألفاً و869 نسمة، وتبلغ مساحتها حوالي ألفَين و679 كيلومتر مربع، ويوافق يوم 26 يوليو من كل عام العيد القومي لمحافظة الإسكندرية وقد تم اختيار هذا التاريخ بالذات دلالة على اليوم الذي غادر فيه الملك فاروق مصر عبر ميناء رأس التين بعد خلعه عن الحكم بواسطة ماعرف بحركة ثورة 23 يوليو أو الانقلاب الأبيض الذي قادته حركة الضباط الأحرار بقيادة محمد نجيب ومجموعة ضباط أبرزهم جمال عبدالناصر ومحمد أنور السادات وصلاح سالم وعبدالحكيم عامر.

إقرأ أيضا:كلية التربية للعلوم الصرفة جامعة البصرة

نشوء محافظة الإسكندرية                    

يعود نشوء مدينة الإسكندرية إلى عهد الإسكندر الأكبر حيث وصلها بعد سلسلة من المعارك التي خاضها ضد الفرس على طول الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، فقام الفرس بتسليم أرض الإسكندرية له دون قتال وفرح به سكانها بسبب تخليصهم من الغزو الفارسي، وقد لفت انتباه الإسكندر الأكبر عدة مميزات لأرض الإسكندرية حيث تقع على بعد ميل واحد منها جزيرة صغيرة تعتبر خط دفاع أول ضد أي غزو كما تنتهي يابستها ببحيرة مريوط جنوباً، كما لاحظ إمكانية مدها بمياه الشرب بسهولة عبر الفرع الكانوبي من النيل، فأمر مهندسه اليوناني دينو قراطيس بعمل تخطيط لإنشاء مدينة في هذه البقعة فكان أول مخطط لمدينة الإسكندرية وذلك عام 331 قبل الميلاد وقد قسمها إلى خمسة أحياء آنذاك، وسميت نسبة إلى الإسكندر المقدوني بها بعروس البحر الأبيض المتوسط والجدير بالذكر أنه لم يزرها بعد عام 332 قبل الميلاد ولم يشهد إنشاءها.

محافظة الإسكندرية عبر التاريخ

بعد أن قام الإسكندر المقدوني بإنشائها، حكمها البطالمة الذين اتخذوها عاصمة لهم وساحة لمعاركهم ومركزاً لنشر عقيدة الإله المصري سرابيس وقد أصبحت في عهد البطالمة أعظم عاصمة في العالم في ذاك الزمن، وتم إنشاء أول ميناء مصري في المياة العميقة في مدينة الإسكندرية وأنشأ البطالمة فيها جامعة ومكتبة كبرى، وكانت المدينة مركزاً اقتصادياً مهما مما جعل الإغريق يهاجرون إليها طلباً للرزق، ثم حكمها الرومان وقد فتحها القيصر أغسطس وسلب منها مكانتها السياسية مما جعل فترة الحكم الروماني مليئة بالثورات والاضطرابات والإسكندرية مدينة أنشأها الاٍسكندر وتعهدها البطالمة والرومان وكانت مدينة يونانية أصلاً وكان المواطنون من العنصر اليوناني أساساً ثم من الأفراد الذين يطمحون إلى الانضمام إلى المواطنين وتسمح لهم الهيئات المسئولة بالانضمام، وكان أهلها يعبدون الآلهة الثلاثة سرابيس وإيزيس وحورس إلى جانب تقديسهم للأباطرة الرومان، ثم تلا ذلك انتشار المسيحية فيها إلى أن فتحها القائد الإسلامي عمرو بن العاص فانتشر فيها الإسلام إلى يومنا هذا.

إقرأ أيضا:الطقس في العراق

معالم محافظة الإسكندرية المميزة

تضم الإسكندرية الكثير من المعالم، ففيها أكبر ميناء بحري في مصر وتبلغ قدرته ما يوازي حوالي 80% من إجمالي الواردات والصادرات المصرية، وتضم المحافظة أيضًا مكتبة الإسكندرية الغنية عن التعريف والتي تتسع لأكثر من 8 ملايين كتاب وقد تم تجديدها عام 2002 وتضم المكتبة إلى جانب مبناها الرئيسي عدة مباني ومعارض ومتاحف تصل إلى 43 معرض ومتحف وهي مقصد ثقافي عظيم،  كما تضم محافظة الإسكندرية العديد من المتاحف والمواقع الأثرية مثل قلعة قايتباي التي قام ببنائها السلطان المسلم أشرف سيف الدين قايتباي، وعمود السواري الشاهق الارتفاع الذي بني تخليداً للإمبراطور الروماني دقلديانوس، كما تضم مدرجاً رومانيا مصغراً كان يعتبر مسرحاً، ويوجد في المدينة عدة متاحف كبيرة منها متحف الإسكندرية القومي، ومتحف المجوهرات الملكية، والمتحف اليوناني الروماني، ومتحف الأحياء البحرية، وتتمتع المدينة بطبيعة خلابة وتنتشر فيها المتنزهات العامة والحدائق كحدائق الشلالات وحدائق أنطونيادس وحدائق المنتزه.

إقرأ أيضا:منطقة خيطان في مدينة الفروانية
السابق
حراج السيارات السعودية
التالي
محافظة القاهرة