الأردن

محافظة السلط الأردنية

محافظة السلط الأردنية

محافظة السلط

السلط هي إحدى أقدم المحافظات الأردنية وحاضرة محافظة البلقاء وعاصمتها، تبعد عن العاصمة عمان حوالي 30كم باتجاه الشمال الغربي، وهي بمثابة نقطة وصل بين الأردن وفلسطين، حيث تشرف على جبال مدينة نابلس، وقد اعتبرت العاصمة الأولى للأردن قبل العاصمة عمان، وتشير المعلومات إلى أنها أول مدينة أنشئت من بين المدن الأردنية بعد إعلان قيام إمارة شرق الأردن، وهي رابع أكبر المدن الأردنية من حيث عدد السكان؛ إذ يبلغ عدد سكانها نحو 300 ألف نسمة لعام 2005. 

اختلفت التفسيرات في تسمية المحافظة؛ إذ من يقول أنها كلمة مشتقة من الكلمة اللاتينية “سالتوس” وتعني غابة، وهناك من يقول أنها مشتقة من الكلمة السريانية “سلطا” التي تعني الصخر أو الحجر الصلب.

تاريخ محافظة السلط 

تمتد جذور الاستقرار البشري في محافظة السلط إلى العصور الحجرية والبرونزية، ويشير إلى ذلك وجود العديد من الكهوف والمغاور المنحوتة بالجبال، كما اتخذ العمونيون المدينة مقراً لهم، ومن المفيد الإشارة إلى أن المدينة حظيت بازدهار كبير أيام حكم اليونانيين والرومان، ويؤكد ذلك وجود آثار رومانية وبيزنطية من أبرزها تل الجادور، وهو من أهم التلال الأثرية بالمنطقة يضم آثار تاريخية مثل؛ مقام جادور الذي يعتقد أنه للنبي جادور وهو أحد الأسباط، فضلاً عن وجود بقايا أعمدة وأوان فخارية ونحاسية ونقود تعود للقرن الأول قبل الميلاد، إضافة إلى الأرضيات الفسيفسائية التي تم العثور عليها.

اهتم الأمويون بمدينة السلط، فقد اشترى أبو سفيان ضيعة في ضواحي المدينة أثناء تجارته في الشام، وقام ابنه يزيد بفتح السلط صلحا في بدايات الفتوحات الإسلامية، وبانتهاء الدولة الأموية انتقل الحكم إلى العباسيين الذين استولوا على أملاك الأمويين بعد انحسار حكمهم.

أثناء الغزو الصليبي أو الحملة الصليبية على بلاد الشام استولى الصليبيون على السلط وهدموا قلعتها، كما استولوا على إنتاجها من المحصول الزراعي فكانوا ينقلون نصفها إلى الملك الفرنجي في القدس، لكن القائد صلاح الدين الأيوبي استطاع استعادة المدينة من أيدي الصليبيين وقام بمساعدة سكانها من القرى والمدن الذين توقفوا عن أعمال الزراعة نتيجة الحروب المتعاقبة على المنطقة، ثم بنى الأيوبيون القلعة مرة أخرى.

بداية القرن العشرين بلغت المحافظة ذروة ازدهارها ومكانتها أثناء الحكم العثماني، فقد كانت السلط قاعدة إقليمية إدارية للدولة العثمانية، وزاد سكانها وازدهر اقتصادها وبنو فيها منازل ذات طابع معماري مميز ما زالت قائمة حتى وقتنا الراهن شاهدة على عراقتها.

السياحة في محافظة السلط

إن موقع السلط الجغرافي المتميز بين وادي الأردن والصحراء الشرقية جعل منها مقراً للعديد من الحكام والقادة التاريخيين، ولذلك يوجد فيها معالم أثرية مهمة كمقابر الرومان وقلعة السلط التي يرجع تاريخها الى 1220، وهي من القلاع التي بناها الأيوبيون ضمن الخطط العسكرية لتحرير فلسطين من الاحتلال الصليبي، وقد لعبت دوراً هاماً أساسياً في معركة حطين.

يوجد في السلط شارع الحمام الذي يمتاز بمبانيه ذات طراز معماري مميز بلون أصفر وأسقف مقببة ونوافذ مقوسة، ويوجد بالمحافظة أيضاً شارع الخضر الذي يمثل أجمل صور التعايش الديني في المجتمع الأردني، فتسكنه الطوائف المسلمة والمسيحية جنباً إلى جنب.

السلط مدينة الأوائل

بُنيت أول مدرسة ثانوية للبنين في هذه المحافظة، وعُرفت بإسم مدرسة السلط الثانوية للبنين، حيث وضع الملك عبد الله بن الحسين المؤسس لها حجر الأساس سنة 1923، كما أنها تضم أول بلدية في الأردن وهي بلدية السلط التي أنشئت عام 1884، فضلاً عن أول غرفة تجارية تأسست في الأردن وهي غرفة تجارة السلط عام 1883، إضافة إلى أول جمعية للرفق بالحيوان في الأردن وأول مجلس بلدي في الأردن، الذي أُسس في المحافظة عام 1887.

التقسيم الإداري 

يقسم لواء قصبة السلط إلى بلدية السلط الكبرى وبلدية العارضة، ويتبع له إدارياً الأقضية الثلاث: (عيرا ويرقا، والعارضة، وزي).

السابق
محافظة الرقة في سوريا
التالي
مدينة عكاشات في محافظة الأنبار