المملكة العربية السعودية

محافظة الشماسية في السعودية

محافظة الشماسية في السعودية

محافظة الشماسية

تقع محافظة الشماسية وسط المملكة العربية السعودية، وشرق منطقة القصيم، وتبعد قرابة 35كم عن بريدة، أي ما يعادل 18 ميلًا، حيث تتعانق الجبال الشاهقة في الشرق مع الرمال الناعمة في الغرب ووسطهما الخضرة المنعشة والنخيل السامق؛ مما أوقع كثيرًا من الكتاب والرحالة الفنانين في حبّها، فكتبوا عنها ورسموها في لوحات عالمية، ومنهم: ج.ج. لوريمر، وهو أبرز المؤرخين والجغرافيين الذين وصفوا منطقة الخليج العربي بداية القرن العشرين في كتابه “دليل الخليج”، وهاملتون الذي زارها عام 1335هـ ـ 1917م، كما كتب عنها الرحالة الدنماركي باركلي رونكيير في كتابه “عبر الأراضي الوهابيّة على ظهرِ جمل”.

نشأة وتسمية محافظة الشماسية

ارتبطت نشأة واسم الشماسية بانتقال آل شماس إليها، وهم من ذرية شماس بن غانم بن ناصر، من قبيلة الدواسر، حيث رحلوا من وادي الدواسر، متوجهين إلى سدير، والتي كانت وقتها منطقة عامرة حضرية متعددة البلدان، تنبض بمقومات الحياة من زراعة وتجارة، وأقاموا بها فترة من الزمان؛ لينتقل كثير منهم بعد ذلك إلى القصيم في القرن الثامن الهجري، وفي القصيم اختاروا موقع بلدة الشماس؛ لما تميّز به من أرض خصبة، ووفرة مياه من تجمع سيول الأودية، كما أنّ المكان كان خاليًا من السكان، فاستقروا في المكان، وسموه باسمهم وفي البداية عاشوا وحدهم، ولحماية بلدتهم أحاطوها بسور ضخم وأقاموا أبراجًا، آخرها برج الشماس، الذي بقي شامخًا صلبًا ضد عوامل التعرية، ولكنه هُدِم من فترة قريبة بالمعدات الحديثة؛ للحصول على أحجاره، وتُعد محافظة الشماسية من أعرق وأقدم المحافظات في المملكة ومنذ أن سكنها آل شماس وقد وفد إليها المهاجرون من كل مكان داخل المملكة.

إقرأ أيضا:عقارات تركيا

الأهمية الاقتصادية والجغرافية لمحافظة الشماسية

تقع محافظة الشماسية في الناحية الشرقية لمنطقة القصيم لذا تعد البوابة الشرقية للمنطقة، وتشتهر البلدية بتوفر العديد من المقومات الاقتصادية حيث الأرض الخصبة ووفرة المياه ممّا أدّى إلى وفود السكان إليها سواء المحليين أو من البلدان الأخرى.

يكثر فيها شجر السدر والطلح، وصيد الظباء، كما يوجد بها منخفض يحتوي على سلسلة من القرى والحدائق وتوجد بها أشجار النخيل في شكل بقاع خضراء تزخر بمحصول الذرة، إلى أن تصل إلى بريدة الخضراء؛ حيث الأراضي الزراعية الشاسعة.

تمتاز الشماسية أيضًا بتوفر المعادن كما يوجد بها الكثير من المرتفعات بالإضافة إلى مناخها الصحراوي الذي جعلها تزخر بالحياة البرية، وتكون موقعًا هامًا للصيد يفد إليه السياح من كل حدب وصوب خاصة في فصل الربيع؛ حيث الجو المعتدل والمناخ الرائع بين الوديان، إلا أنّ ارتفاع درجة الحرارة في الصيف لا يجعلها مكانًا مناسبًا للسياحة سوى عشاق الصحاري ومحبي الحياة البرية وخاصة في المساء حيث السماء الصافية.

السياحة في محافظة الشماسية

أصبحت الشماسية مقصدًا سياحيًا هامًا في المملكة حيث تزخر بالكثير من الثروات والمناطق السياحية، كما تتنوع تضاريس بيئتها بين وديان، ومرتفعات، ومنخفضات، وجبال شاهقة، وشعاب ضيقة جعلها مقصدًا لعشاق الصحاري ومحبي الطبيعة الخلابة.

إقرأ أيضا:مدينة بصية في محافظة المثنى

تولي الجهات المسؤولة أهمية خاصة لتلك المنطقة الثرية سياحيًّا؛ حيث تم اعتماد مجمع قروي لمحافظة الشماسية بميزانية، عام1397/1398هـ؛ لتطوير المحافظة والقرى التابعة لها، وشهدت المحافظة تطورًا كبيرًا بفضل جهود البلدية، حتى إنها حصلت على عديد من الشهادات والدروع؛ لحصولها على المراكز الأولى في النظافة وصحة البيئة، وشهدت المنطقة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله نهضة وازدهارًا بفضل الاستثمارات والجهود التي بذلت في سبيل تطويل الشماسية، وأصبحت منطقة سياحية جاذبة للسياح.

السابق
محافظة أحد رفيدة في السعودية
التالي
محافظة سلوى