العراق

محافظة تكريت العراقية

محافظة تكريت العراقية

محافظة تكريت

 تكريت هي مدينة في جمهورية العراق، وتعتبر مركز محافظة صلاح الدين، التي استحدثت في 1970م، حيث كانت تكريت المدينة الأكثر شهرة في المنطقة التي تقع على ضفاف نهر دجلة، إذ اكتسبت شهرتها من موقعها الاستراتيجي، الذي يحيط به عدة مراكز مدن عراقية، بالإضافة لبروز الكثير من الشخصيات الفقهية، والقيادية، والفكرية من أبنائها، منهم القاضي أبي زكريا التكريتي، والقائد الإسلامي المعروف صلاح الدين الأيوبي، والذي نسبة له محافظة صلاح الدين التي تقع فيها مدينة تكريت، والفيلسوف يحيى بن عدي التكريتي، وإلى جانب ذلك كله تشتهر المدينة بنشاطها الاقتصادي المتنوع، من تجارة، وزراعة، ووظائف عامة، وتعد جامعة تكريت من المعالم الثقافية الأبرز في مدينة تكريت.

موقع محافظة تكريت الجغرافي

في الاتجاه الشمالي الغربي للعاصمة العراقية بغداد، على الطريق الذي يربط بغداد بمدينة الموصل شمالًا، وعلى مسافة 180 كم من مدينة بغداد، وفي الجهة الشرقية من هضبة الجزيرة، تقع مدينة تكريت، وترتفع المدينة 110م عن سطح البحر، على الضفة اليمنى من نهر دجلة،  وتحيط بها كل من، كركوك شمالًا، وسامراء جنوبًا، والدور شرقًا، وبيجي غربًا.

أهمية محافظة تكريت التاريخية

  • مدينة تكريت من الحواضر التاريخية في المنطقة، بتاريخ يعود إلى 6000ق.م، فيها الكثير من الآثار الموثقة، كما تم ذكرها في العديد من الكتب والمخطوطات التاريخية، لحضارات مختلفة قبل الميلاد وبعده منها، الأكادية، والبابلية، والآشورية، بالإضافة لذلك موقعها الجغرافي الذي جعلها في بؤرة الصراعات للسيطرة على المنطقة من الدول العظمى على مر العصور، من إغريق، وفرس، وروم، حتى الفتح الإسلامي، وإلى عصرنا الحالي.
  • ورد اسم تكريت في بعض المدونات البابلية، وذكرت باسم تكريتين، وهناك ذكر لقلعتها الشهيرة أيضًا باسم برتو.
  • ورد اسم تكريت للمرة الأولى، مدونًا على رقم طيني، الذي تم العثور عليه في مدينة آشور، إبان حكم الملك الآشوري ننورتا 890-884 ق.م، وكان الرقم مؤرخًا بالسنة السادسة من فترة حكم الملك ننورتا.
  • تم اكتشاف عقد بيع أثري بين شخصين أحدهم من مدينة تكريت، واسمه مدون نادينو بن زماني أشيش، والآخر من آشور، ينتمي هذا الاكتشاف لأواخر العصر الآشوري في الفترة بين 648-612 ق.م، بالإضافة لعقد قرض بين شخصين آخرين أيضًا من نفس المدينتين، وتعود أهمية هذين الاكتشافين، أنهما يوثقان العلاقة التجارية الوثيقة بين تكريت وآشور في تلك الفترة من التاريخ.
  • ذكر الفلكي اليوناني بطليموس مدينة تكريت في كتابه الملحمة، وهو أول من أتى على ذكرها من الجغرافيين، وفي كتابه وصف لمساحتها بطول 98 درجة و40 دقيقة، وعرض 37 درجة و3 دقائق.
  • مدينة تكريت من أول المدن العراقية التي دخلتها الديانة المسيحية، وفيها الكثير من الكنائس والأديرة، ما جعلها مقرًا لمفريات الشرق، أي الرئاسة الروحية للكنيسة وهي الدرجة الأدنى من البابوية، وبقيت تكريت أحد مراكز المسيحية المهمة حتى العام 1164 م، إلى حين تصدر الموصل لتلك المكانة.
  • كانت مدينة تكريت محط نزاع بين الروم والفرس، الدولتان الأعظم في تلك الفترة، وكانت دولة الروم تعتبرها ثغرًا من ثغورها.
  • دخلها المسلمون فاتحين في أيام الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب سنة 13 ﮪ، حين أرسل سعد بن أبي وقاص عليها جيشًا بقيادة عبدالله بن المعتم، وفتحت عنوة، ثم انتشر الإسلام فيها.
  • قام الرحالة ابن جبير بالمرور بها سنة 614ﮬ، وهو في طريقه من بغداد إلى الموصل، ووثق لهذا المرور بالمقولة التالية واسعة الأرجاء، فسيحة الساحة، حفيلة الأسواق، كثيرة المساجد، غاصة بالخلق، أهلها أحسن أخلاقًا وقسطًا في الموازين من أهل بغداد، ودجلة منها في جوفيها، ولها قلعة حصينة على الشط الرحلة.
  • ولد في قلعتها الملك الناصر أبو المظفر يوسف بن أيوب، الملقب بصلاح الدين الأيوبي، وكان والده واليًا عليها، وعاش فيها صلاح الدين يومًا واحدًا حسب التاريخ، قبل انتقاله للموصل.
  • كانت مدينة تكريت في العهد العثماني، ناحية من نواحي قضاء سامراء، وكانت سامراء تتبع لسنجق بغداد، أما في العهد الحديث أصبحت تتبع بغداد مباشرة، بل وأصبحت سامراء قضاءً تابعًا لتكريت.
السابق
محافظة حلبجة العراقية
التالي
محافظة المثنى