جمهورية مصر

محافظة رشيد في مصر

محافظة رشيد في مصر

محافظة رشيد

في أقصى الشمال المصري، وإلى الغرب من دلتا مصر، وعلى شاطئ النيل تقع مدينة رشيد العريقة، والتي تتبع إدارياً إلى محافظة البحيرة، والتي تبعد عن العاصمة القاهرة حوالي 263 كيلومتراً، وتعد أحد أعرق المدن المصرية. تبلغ مساحتها الكلية حوالي 2.5 كيلومتراً مربعاً، ويقطنها حوالي إثنان وسبعون ألف نسمة حسب إحصائيات أجريت في عام 2006م. تنقسم المدينة إلى ثلاثة وحدات محلية تابعة لها وهم : الساحل، ومحلة الأمير، وإدفينا، وعرفت المدينة أيضاً باسم بلد المليون نخلة.

تسمية محافظة رشيد 

سماها الفراعنة بإسم “رخيت” وتعني عامة الناس ، ثم تحولت لتكون “رشيت” في العهد القبطي، ثم تحول الإسم بعد فتحها من قبل المسلمين بقيادة الصحابي عمرو بن العاص لتسمى “رشيد”.

تاريخ محافظة رشيد 

 تقول المصادر أن المدينة عرفت في العهد الفرعوني بصناعة العجلات الحربية، وخدمتهم في حماية المنطقة من هجمات شعوب البحر، وأقيمت عليها العديد من المعسكرات والحاميات لشواطئ البلاد في فترة ما قبل الميلاد. زادت مكانة المدينة في العصر الإسلامي، حيث أن موقعها على نهر النيل وبالقرب من المتوسط دور كبير في الأنشطة التجارية والحربية، كما كانت ذات أهمية كبيرة للعثمانيين لموقعها وقربها من القسطنطينية، والتي كان عاصمة الدولة العثمانية في ذلك الوقت، وبرز دورها أيضاً  في صد الحملات البريطانية كحملة فريزر عام 1807م.

إقرأ أيضا:منطقة الرابية في محافظة إربد

معالم محافظة رشيد والسياحة فيها

نظراً لوقوع المدينة على حافة النيل والبحر المتوسط، فإنها حظيت بطبيعة أخاذة، ويوجد بها مجموعة من المنازل التي بنيت على الطريقة الإسلامية والتي لاتزال موجودة حتى الآن، فهي تحتل المركز الثاني بعد محافظة القاهرة من حيث حجم الآثار والحفاظ عليها. يوجد في رشيد عدد من المنازل والمساجد والتي تعود إلى العهد العثماني، وهناك أيضا بقايا السور من الفترة المملوكية، وأهم ما يميز هذه المنازل هو نقش الجدران باليشاني وبها دواليب خشبية حائطية تعتليها الخورنقات. من أهم المنازل الموجودة هناك هو منزل الامصيلى والذي بني في بداية القرن التاسع عشر من قبل العثمانيين، ومنزل عصفور الأقدم منه ، ومنزل قابت وعرب كلى، والمتحف. أما عن المساجد فمنهم مسجد علي المحلى، ومسجد زغلول ومسجد العباسي ومسجد الجندي ومسجد دمقسيس، وبها قلعة ” قاينباي ” وهي من أقدم القلاع المحيطة بالمدينة والتي استخدمت لأغراض دفاعية عن المدينة.

أشهر ما يميز رشيد 

أما عن أشهر ما ميز المدينة فهو اكتشاف حجر رشيد، وهو عبارة عن حجر كبير عثر عليه الضباط الإنجليزي “بوشار” تحت بقايا قلعة قاينباي المذكورة سلفاً،  وقد عثر على نقوشات لكتابات هيروغليفية وديموطفية ويونانية مكتوبة منذ العام 196 قبل الميلاد، كتبت هذه النصوص تخليداً لذكرى الملك بطليموس الخامس من قبل بعض الكهنة، وقد فسرت هذه الكتابات من قبل العالم الفرنسي جيان شامبليون بعد مقارنتها بنصوص يونانية و هيروغليفية أخرى، وأدى ذلك إلى فك رموز اللغة الهيروغليفية القديمة ومن ثم إسدال الستار عن كامل التأريخ المصري، وكان ذلك بمثابة ثورة لفهم الكتابات والرموز القديمة، وهو ما أدى إلى ذياع صيت المدينة أكثر.

إقرأ أيضا:أسماء أحياء الجبيهة

مناخ رشيد 

 يسود مناخ البحر المتوسط على المنطقة، ووجودها بالقرب من النيل والبحر المتوسط في نفس الوقت، بالإضافة إلى الطبيعة الرملية؛ فإنها تتأثر بشكل أكبر من نسيمي الماء، واليابسة، وهذا يقود إلى فروق في درجات الحرارة اليومية، ويؤدي ذلك إلى مدى حراري يصل إلى سبع درجات مئوية في العام. أما عن الرياح، فتسود الرياح القادمة من الشمال الشرقي والشمال الغربي والشمال الأقصى على المدينة، وهي بذلك تصل أعلى مستويات الرطوبة في فصل الصيف، وتتراجع إلى أدني مستوى في سبتمبر ومارس؛ كما أن تساقط الأمطار يكون عادة في فصل الشتاء وهو ما تتصف به مصر عامةً.

السابق
محافظة بورسعيد
التالي
منطقة الشامية في مدينة الكويت