اقرأ » محافظة ظفار في سلطنة عمان
سلطنة عمان

محافظة ظفار في سلطنة عمان

تعدّ محافظة ظفار واحدةً من أهمّ محافظات سلطنة عُمان وذلك نظراً لأهميتها في التاريخين القديم والحديث، فهي مدينةٌ ضاربةٌ في القِدَم يعود تاريخها إلى العصور القديمة حيث كانت ولا زالت تشكّل همزة الوصل بين عُمان و شرق إفريقيا وبوّابة عُمان إلى المحيط الهندي.

الموقع الجغرافي لـ محافظة ظفار

يشكّل موقع المحافظة تناغماً طبيعيّاً رائعاً تمتزج فيه الجبال مع الصحراء والسواحل، حيث تقع في أقصى جنوب سلطنة عمان ويحدّها من الشرق المنطقة الوسطى ومن الجنوب بحر العرب، وتتصل بالحدود مع اليمن من الجنوب الغربي وبصحراء الربع الخالي من جهة الشمال، وتبلغ مساحتها حوالي 99300 كيلومترٍ مربع ويبلغ عدد سكّانها 215000 نسمةً وفقاً لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت للعام 2003.

المناخ في محافظة ظفار

تعتبر ظفار واحدةً من أكثر مناطق عُمان إعتدالاً في الطقس وجمالاً في الطبيعة حيث تشهد طقساً استثنائياً منفرداً بين مناطق شبه الجزيرة العربية، وأبرز ما يميّزه الرّذاذ المنعش والنسمات الباردة والهواء العليل والأمطار الريفيّة اللطيفة التي تكتسي الأرض بعدها بالبساط الأخضر لتتحوّل الجبال والسهول إلى لوحةٍ طبيعيّةٍ نادرة، من ناحيةٍ أخرى تسابق محافظة ظفار الزمن من أجل اللّحاق بفصل الخريف لإستقبال زوارها من مختلف مناطق السلطنة ودول الخليج، حيث تتراوح درجات الحرارة فيها في فصل الخريف ما بين 15-21 درجة مئوية.

التقسيمات الإداريّة في ظفار

تقسم محافظة ظفار إداريّاً إلى عشرة ولايات وهي: صلالة، وطاقة، وثمريت، ورخيوت، وسدح، ومرباط، و(شليم وجزر الحلانيّات)، ومقشن وأخيراً ولاية ضلكوت، حيث تضمّ هذه الولايات عدداً من المراكز الإداريّة والنيابات، وتعتبر ولاية صلالة عاصمة المحافظة ومركزها وهي من أهمّ مدن السلطنة وذلك نظراً لأهميتها الإقتصاديّة ومكانتها السياحيّة التي اكتسبتها من جمال طبيعتها واحتوائها على العديد من المناطق الأثرية الهامّة، وهي مسقط رأس السلطان قابوس بن سعيد.

اقرأ أيضاً  محافظات عمان

السياحة في ظفار

تعتبر محافظة ظفار إحدى أشهر الأماكن السياحيّة في الخليج العربي حيث يقصدها الكثير من السيّاح في فصل الخريف الممتدّ خلال الفترة ما بين شهر حزيران إلى شهر أيلول، وبهدف استغلال هذه الفترة الممتدّة على مدار ثلاثة أشهر من الأمطار والضباب المستمر بلا انقطاع قامت وزارة السياحة العُمانيّة بتنظيم مهرجان صلالة السياحي الذي يعدّ مصدراً إقتصادياً مهماً لخزينة الدولة.

تزخر المحافظة بالعديد من العيون والأودية التي تبهج الزائرين وتسرّ الناظرين بطبيعتها الخلّابة مثل: عين رزات، ووادي دربات، وعين جرزيز، وعين جدران، كما تتميّز ظفار بوجود العديد من المواقع الأثريّة التي تشجٌع على السياحة الدينيّة مثل: منطقة الأحقاف التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، وقبر النبي هود والنبي نوح والنبي صالح عليهم السلام، إلى جانب ذلك تشتهر المحافظة بوجود المواقع الأثريّة القديمة التي تعدّ شاهداً تاريخيّاً على قِدم هذه المحافظة مثل: آثار مدينة البليد، وآثار مدينة وبار، وقلعة حملات في صلالة، وآثار منطقة الغسيل.

الإقتصاد في ظفار

يعتمد إقتصاد محافظة ظفار بشكلٍ عام على التضاريس الطبيعيّة المتباينة بين أنحائها فتجد السهل والوادي والصحراء والساحل، حيث تتّسم سواحلها الجنوبيّة بالخصوبة وكثرة عيون المياه والينابيع والأودية الجارية، الأمر الذي شجّع على انتشار زراعة المحاصيل بشتى أنواعها في هذه المناطق ومن أبرزها: الرمان، وقصب السكر، والبطيخ، والشمام، وأشجار نخيل جوز الهند، بالإضافة إلى شجرة اللبان التي تنمو طبيعياً في جميع أنحاء المحافظة والتي تعتبر رمزاً مميّزاً لها، من ناحيةٍ أخرى تزخر هذه المناطق بالغطاء النباتي والعشبي ما سهّل على الأهالي تربية المواشي والإبل.

إضافةً إلى ما سبق، يشكّل القطاع السياحي مصدراً اقتصادياً ضخماً يرفد المحافظة وذلك نظراً للمناخ الموسمي المعتدل والمناطق السياحية الطبيعية والأثرية.

اقرأ أيضاً  ولايات محافظة ظفار

مقالات عن محافظة ظفار