العراق

مدينة أبو الخصيب في محافظة البصرة

مدينة أبو الخصيب في محافظة البصرة

موقع مدينة أبو الخصيب

أبو الخصيب هي مدينة ومركز قضاء في محافظة البصرة في جنوب العراق، يبلغ عدد سكّانها أكثر من 240 ألف نسمة، وتقع على ارتفاع  3 متر عن سطح البحر، وعلى خط طول 30.32 وخط عرض 48.04، وتطلّ مدينة أبو الخصيب على شطّ العرب من بدايته حتى نهاية حدوده الإدارية مع قضاء الفاو، وتبعد هذه المدينة عن محافظة البصرة حوالي 20كم.

تاريخ وتسمية مدينة أبو الخصيب

كان قضاء أبو الخصيب في العهد العثمانيّ مديريّة تابعة لولاية البصرة، وسكنها الكثير من العائلات التي هاجرت من بعض مناطق شبه الجزيرة العربية بسبب موجة الجفاف والقحط التي أصابت تلك المناطق، وذلك خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وعُرف عن منطقة أبو الخصيب بإنها كانت منطقة ارستقراطية وحيوية، وبأن أغنى سكان البصرة اتّخذوها مسكناً لهم، وعرفت بداياتها من خلال فترة حكم صاحب الزنج الذي استولى على البصرة، واتخذ مدينة أبو الخصيب كعاصمة له، وذلك بسبب موقعها الإستراتيجي ومميزاتها العديدة، وبنى في غربها مدينة و سمّاهاباسم المختارة، وأتخذّها كمقراً له بعد أن حصّنها بسور وخندق وطرق وعرة، وفي سنة 270 هـ تم اقتحام مدينة أبو الخصيب، وتحريرها من جيش صاحب الزنج، وتم قطع رأسه وإرساله إلى بغداد.

 أطلق اسم أبو الخصيب على هذه المنطقة لأول مرة عام 140هـ، عندما حفر أحد عبيد الخليفة العباسي واسمه مرزوق الخصيب نهراً سميّ باسمه وهو نهر أبو الخصيب، ثم سمّيت المنطقة كاملةً باسم أبو الخصيب.

إقرأ أيضا:مدينة الريش في إقليم الرشيدية

نشأة وتطور مدينة أبو الخصيب 

تطورت المدينة لتشمل عدة مناطق ونواحي، وتم تقسيمها إدارياً إلى تسع مناطق، وتحتوي على عدة أنهار، ومن أهمها نهر أبو الخصيب المشهور بإنه كان متفرّع من شط العرب، وكان نهراً عظيماً غزير الماء، على ضفتيه قصور مزخرفة بديعة وأبنية فاخرة وأسواق عامرة، وتتفرع منه خمسة عشر نهراً كبيراً، وحولها بساتين عظيمة كثيرة، بالإضافة إلى نهر أبو فلوس ونهر الأعوج، وتوجد فيها الكثير من الأنهار الصغيرة لإرواء بساتين النخيل المنتشرة بكثرة.

تشتهر أبو الخصيب بزراعة التمر بمختلف أنواعها مثل الحلاوي، والبريم، والزهدي، والخستاوي، والجبجاب، والساير، والبرحي، ويعتبر التمر البرحي من أهم أنواع التمور في العراق والوطن العربي، ولكن في بداية الحرب العراقيّة الإيرانيّة تم قلع وحرق أكثريّة أشجار النخيل مما أثر بشكل مباشر على الإنتاج المحلّي للتمور في المنطقة خلال تلك الفترة، وتشتهر أبو الخصيب كذلك بجوّها الهادئ والمحاط بكثير من أشجار النخيل، والمساحات الخضراء الواسعة، بالإضافة إلى أنّ العديد من العلماء، والأدباء، والشعراء المعروفين في العراق تعود أصولهم إلى هذه المدينة العريقة.

اقتصاد مدينة أبو الخصيب

يعتمد اقتصاد أبو خصيب بشكل أساسي على تصدير التمور، وتتم عمليات التصدير فيها إلى الأسواق العالميّة والشركات الأجنبيّة في لندن وفرنسا وأمريكا والهند وروسيا، بالإضافة إلى عدد من دول الخليج العربي، وفي القرن السابق ولأول مرة تم تصدير شتلات التمور إلى أمريكا، والهند، والمدينة أيضاً على ميناء أبو فلوس الصغير الذي يقع على شط العرب، والذي من شأنه تعزيز الحركة الاقتصادية للمنطقة، أما بالنسبة للقطاع الصناعي فيضم أبو الخصيب عدة مصانع ومعامل، وأهمّها هو معمل الأسمدة الكيماوية.

إقرأ أيضا:محافظة ظفار في سلطنة عمان

أهم المراقد في مدينة أبو الخصيب

  • قبر ابي الجوزي: هو صرح عثماني يقع في منتصف الطريق الرابط البصرة بقضاء أبو الخصيب بين قرية عبد آليان وقرية عويسيان، ويعتبر من أهمّ المعالم التاريخية الأثريّة في محافظة البصرة.
  • مرقد السيد رجب الرفاعي: وهو نقيب البصرة ،وجدّ أسرة الرفاعي في البصرة ويقع قبره في قرية السبيليات.
  • قبر سليمان بن علي العباسي: وهو أمير البصرة وعم الخليفتين السفاح والمنصور.
  •  قبر سهل بن عبد الله التستري: وهو أحد أهمّ أعلام الدولة، والأئمة الصوفيين في المنطقة.
  • قبر عباس بن مرداس: وهو صحابي، وشاعر مخضرم،ويقع قبره في جنوب أبو الخصيب في منطقة قاووس. 
  • قبر إبراهيم الرديني : وهو الجد الأعلى لآل الردينية في البصرة .
  • قبر صالح أبو الحمد : ويقع قبره قرب طريق أبو الخصيب في قرية العنيبة .

أبرز المساجد في أبو الخصيب

تحتوي أبو الخصيب على الكثير من المساجد والجوامع القديمة، والتي تعكس هويتها الثقافية والحضارية، حيث تعتبر من أهم آثار الحضارة الإسلامية العريقة للمدينة، وأهمها: جامع القدس، وجامع باب سليمان، وجامع عويسان، وجامع السراجي، وجامع حمدان البلد، وجامع الإمام رضا ومسجد بلد سلطان.

إقرأ أيضا:محافظة رياض الخبراء في السعودية
السابق
مدينة غواتيمالا
التالي
مدينة بولو في تركيا